قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت لقناة فوكس نيوز، اليوم الأربعاء، إن التحقيقات جارية بشأن المتورطين في تسريب المعلومات داخل الإدارة الأمريكية، في إشارة إلى خطاب استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كينت.
وأعلن كينت استقالته أمس الثلاثاء بسبب الحرب على إيران، قائلا إن طهران لم تكن تشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة.
وأصبح كينت بذلك أول مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس دونالد ترمب يستقيل جراء الحرب على إيران.
وقال كينت في رسالة استقالته “لا يمكنني بضمير مرتاح أن أدعم الحرب المستمرة في إيران”.
وأضاف “لم تشكل إيران أي تهديد وشيك لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها”.
وتتمحور التسريبات التي يتحدث عنها البيت الأبيض حول ما ورد في خطاب استقالة كينت الذي شمل اتهامات لجهات داخلية وإسرائيل بشن “حملة تضليل” منظمة وتزييف تقارير استخبارية لإقناع البيت الأبيض بوجود “تهديد وشيك” غير حقيقي من إيران، وهو ما نفاه ترمب بشدة واصفا كينت بأنه “ضعيف أمنيا”.
ونقلت فوكس نيوز عن المتحدثة باسم البيت الأبيض أن التحقيقات جارية بشأن هذه التسريبات، مشيرة إلى أن المسؤول المستقيل لم يكن منخرطا في المداولات الأخيرة مع الرئيس ترمب المتعلقة بالحرب على إيران.
وأكدت أن البيت الأبيض يجري تحقيقات بشأن تسريب المعلومات للصحافة وسيتم محاسبة كل مسؤول عن ذلك.

وعُيّن كينت في هذا المنصب الحساس في فبراير/شباط 2025 بقرار من ترمب، ويُعد من أبرز المسؤولين في منظومة الاستخبارات، حيث يتولى تنسيق المعلومات المتعلقة بالتهديدات الإرهابية داخل الولايات المتحدة وخارجها، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية والاستخبارية.
وكان كينت يعمل أيضا مساعدا لمديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، مما يمنحه اطلاعا واسعا على أدق التقديرات الأمنية والاستخبارية.
من جهته، اعتبر ترمب أن استقالة كينت احتجاجا على الحرب مع إيران “أمر جيد”.
وقال ترمب للصحفيين في البيت الأبيض الثلاثاء “لطالما اعتقدت أنه ضعيف في مجال الأمن، ضعيف للغاية”. وأضاف أنه حين اطلع على بيان استقالته أدرك أن “تركه (المنصب) هو أمر جيد”.
وردت المتحدثة باسم البيت الأبيض، على ما وصفته بـ”الادعاءات الكاذبة” الواردة في رسالة استقالة كينت، واصفة التلميح بأن قرار خوض الحرب قد تم اتخاذه “بناء على تأثير الآخرين” بأنه “مهين ومثير للسخرية”.
وخدمت شانون زوجة كينت أيضا في الجيش الأمريكي وقُتلت بتفجير انتحاري في سوريا عام 2019.
وكتب كينت “بصفتي زوجا فقدت زوجتي الحبيبة شانون في حرب صنعتها إسرائيل، لا يمكنني أن أدعم إرسال الجيل القادم للقتال والموت في حرب لا تعود بأي فائدة على الشعب الأمريكي ولا تبرر تكلفة حياة الأمريكيين”.
المصدر: الجزيرة