التمرين المعجزة.. كم من الوقت يجب أن تثبت على وضعية الـ”بلانك”؟

بالرغم من أنه يتطلب الحفاظ على وضعية تبدو صعبة في البداية، حيث يُحمّل وزن الجسم على اليدين أو الساعدين والمرفقين وأطراف أصابع القدمين لفترة من الزمن، فقد اكتسب “بلانك” (Plank) شعبية كبيرة بسرعة ملحوظة، وأثبتت التجارب فاعليته، وأشادت به منظمات اللياقة البدنية الكبرى في العالم؛ لما يحققه من “تفعيل ثلاثي الأبعاد للجسم”، فهو لا يكتفي بتقوية عضلات الجذع، بل يمتد تأثيره من الوركين وصولا إلى الكتفين. كما يمكن استخدامه أيضا لتحسين التوازن.

وشهد اتجاه “تحدي البلانك” (Plank challenge)، صعودا متواصلا على منصة “تيك توك”؛ وسجل أكثر من 2.6 مليون مقطع “ريلز” (Reels) على منصة “إنستغرام”.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2قطرات دم تكشف أسرار الجسد.. لماذا يضع لاعبو بايرن ميونخ ضمادات على آذانهم؟
  • list 2 of 2قبل أن ترهق عضلات بطنك.. اكتشف تمرين “تنفس 360”

end of list

وهو تحدٍّ رائج لا يقتصر على سن معينة، ولا يتردد في خوضه أكبر الناس سنا؛ يمتد لمدة 30 يوما، ويبدأ بالثبات في وضعية البلانك لمدة 20 ثانية في اليوم الأول، ثم تزداد المدة تدريجيا يوما بعد يوم، لتصل في النهاية إلى 4 دقائق.

وهو مفيد للمبتدئين والمحترفين على حد سواء؛ إذ يمكن تنفيذه بأشكال متنوعة تصل إلى 15 شكلا، تزداد صعوبتها تدريجيا، مما يسمح بمواصلة التطور وزيادة التحدي لعضلات الجذع. فإلى توصيات الخبراء للاستفادة من هذا التمرين بشكل صحيح.

أرقام البلانك القياسية مثيرة لكنها ليست الهدف

قد يكون تسجيل الأرقام القياسية في الثبات على وضعية البلانك هو الأكثر إثارة للدهشة، سواء على مستوى المدة أو السن. ففي السادس من أكتوبر/ تشرين أول 2026، حققت المعلمة الكندية المتقاعدة دونا جين وايلد (61 عاما)، مدة 5 ساعات متواصلة، محطمة رقمها القياسي العالمي الذي سبق أن وصلت إليه عام 2024، لمدة 4 ساعات و30 دقيقة.

وقبلها، في عام 2023، تمكن التشيكي جوزيف شاليك (53 عاما) من تحقيق أطول استمرار في وضعية البلانك حتى الآن، لمدة 9 ساعات و38 دقيقة و47 ثانية.

وفي عام 2025؛ استطاع المُسن النيوزيلندي مينارد ويليامز، وهو على مشارف الثمانين من عمره، أن يثبت في وضعية البلانك لفترة تجاوزت النصف ساعة.

إعلان

أما أكبر امرأة سنا أدت تمرين البلانك بنجاح في مارس/ آزار 2026، بعد أن تخطت عمر 90 عاما بأيام، فهي الأمريكية ماري كاربنتر. بحسب موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية.

لكن الخبراء يقولون إن “الحفاظ على وضعية البلانك لبضع دقائق فقط يُعد إنجازا رائعا بالنسبة لمعظم الناس”؛ أما البقاء في وضعية البلانك لفترة أطول من اللازم، فقد “يقلل من فوائد التمرين، ويؤدي إلى مشاكل صحية”.

المستويات الطبيعية المطلوبة للثبات على وضعية البلانك

وفقا للمدرب الشخصي الحاصل على الماجستير في القوة والتكييف البدني، سايمون كوشمان، فإن تمرين البلانك لا يحتاج في الواقع لأكثر من مستويات التحمل الطبيعية التالية:

المبتدئون من مختلف الأعمار: الثبات لمدة تتراوح بين 30 إلى 60 ثانية.

المتوسطون في اللياقة: الثبات من دقيقة إلى دقيقتين.

المتقدمون: يمكنهم تجاوز دقيقتين إلى عدة دقائق، بناء على التدريب المستمر وقوة عضلات الجذع.

إذا كنت تستطيع الاستمرار لأكثر من 6 دقائق، فأنت في فئة ممتازة.

ولتحقيق أقصى استفادة، تنصح كاتي لوتون، أخصائية فسيولوجيا التمارين الرياضية، على موقع “كليفلاند كلينك”، بالحفاظ على وضعية البلانك التقليدية “لمدة دقيقة تقريبا، قبل الانتقال إلى مستويات أكثر تقدما”.

أبسط طريقة للبدأ في تمرين “البلانك”

إذا كنت ترغب في تجربة هذا التمرين، يوصي كوشمان بالآتي:

  • التأكد من وضع شيء لين تحت مرفقيك أو ساعديك (بساط رياضي أو ما شابه)؛.
  • اتخاذ وضعية “البلانك المرتفع” (الاستناد على اليدين)، بالارتكاز على أطرافك الأربعة، بحيث يلامس ساعداك وركبتاك الأرض,
  • رفع وركيك ليكونا على خط واحد مع كتفيك، وسحب بطنك باتجاه عمودك الفقري لشد عضلات الجذع.
  • لا تقلق إذا بدأت بالاهتزاز أثناء التمرين؛ فهذه علامة على أن أليافك العضلية بدأت في التنسيق فيما بينها، وهو أمر سيتحسن مع الممارسة.

إذا استطعت الحفاظ على هذه الوضعية لأكثر من 30 ثانية بسهولة، فبإمكانك رفع مستوى التحدي إلى وضعية “البلانك المنخفض” (بالاستناد على الساعدين)، من خلال:

  • الارتكاز على ساعديك وأصابع قدميك (بدلا من ركبتيك).
  • جعل جسمك على استقامة واحدة، وقبض عضلات الأرداف والفخذين، لمزيد من الدعم.

للاستفادة القصوى من قوة تمرين “البلانك”

للاستفادة من تمرين “البلانك” في تحسين لياقتك البدنية، توصي لوتون بـالآتي:

  • بعد التمكن من أداء 3 جولات، مدة كل منها دقيقة واحدة، على وضعية “البلانك المرتفع” (بالاستناد على اليدين)، يمكن الانتقال إلى “البلانك المنخفض” (بالاستناد على الساعدين)، 3 جولات مدة كل منها 30 ثانية.
  • تكرار ذلك من 2 إلى 4 مرات أسبوعيا، ومحاولة زيادة المدة تدريجيا، بمقدار 5 إلى 10 ثوان في كل مرة، بمرور الأسابيع.
  • الاهتمام بـ “البلانك الجانبي”، بالاعتماد على ذراع واحدة وساق واحدة؛ لتقوية عضلات البطن الجانبية (المائلة).

أهمية ممارسة تمرين “البلانك” بشكل صحيح

يُعد تمرين “البلانك” من أفضل التمارين التي تساعدك على ثبات عضلات الجذع، “لتتمكن من الجري بكفاءة أعلى”؛ وعندما تؤديه بشكل سليم، فلن يقتصر تأثيره على عضلات البطن فقط، بل سيشمل “عضلات الظهر والكتفين والأرداف والساقين”. مما يساعدك في “الحفاظ على وضعية جسم مستقيمة، والتحرك بكفاءة، وتعزيز قدرتك على التحمل”؛ أما ممارسته بطريقة خاطئة فقد تعرضك لخطر الإصابة في أسفل الظهر. وفقا لموقع “رنرز وورلد”.

إعلان

لذا، “إذا كنت تشعر بالضغط الأكبر في أسفل ظهرك وذراعيك، بدلا من الشعور به في عضلات البطن والأرداف وعضلات الفخذ الأمامية، فأنت تؤدي التمرين بشكل خاطئ”؛ كما تقول جينيفر بيرك، وهي مديرة اللياقة البدنية بسلسلة نوادي في لوس أنجلوس.(6)

وفي نفس السياق، تحذر لوتون من أنه “لا ينبغي أن تشعر بأي ألم في الظهر أو الكتفين؛ فإذا حدث ذلك، فقد يكون وضع جسمك غير صحيح”. ولتصحيح وضعيتك تقترح لوتون، التقاط صورة أو مقطع فيديو لنفسك أثناء أداء التمرين البلانك، “لتعرف ما الذي تحتاج إلى تعديله”.

 

المصدر: الجزيرة