قال مصدر بالجيش السوداني إن قواته سيطرت بشكل كامل على مدينة سودري الاستراتيجية في ولاية شمال كردفان، في حين قُتل شخصان وأصيب 20 آخرون بقصف مسير على مواقع مدنية في الأبيض، اتهمت السلطات قوات الدعم السريع بتنفيذه.
وتُعد مدينة سودري إحدىأكبر محليات ولاية شمال كردفان من حيث المساحة. وتكمن أهميتها الإستراتيجية في كونها حلقة وصل برية رئيسية ترتبط بولاية شمال دارفور غرباً، والولاية الشمالية شمالاً، إضافة إلى الممرات الممتدة نحو العاصمة الخرطوم.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وفي بيان لها، قالت حكومة شمال كردفان، إن قوات الدعم قصفت بمسيرة مواقع في في الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان وسط البلاد، متهمة إياها بانتهاك القانون الدولي الإنساني وارتكاب جريمة حرب ضد المدنيين.
وقالت حكومة الولاية إن الهجوم استهدف نازحين لجؤوا إلى دور الإيواء فرارا من الانتهاكات والاعتداءات التي قالت إن قوات الدعم السريع ارتكبتها في مناطقهم، بحثا عن الأمن والحماية.
وتتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف مناطق ومنشآت مدنية، في حين تقول القوات إنها تعمل على حماية المدنيين. وتشهد مدينة الأبيّض ومناطق أخرى في شمال كردفان تصاعدا في هجمات الطائرات المسيرة خلال الأشهر الأخيرة.

فرار إلى تشاد
في سياق متصل، فرّ أكثر من 55 ألف شخص من النزاع في السودان إلى تشاد المجاورة منذ بداية العام الجاري، بحسب ما أفادت به المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الجمعة.
وقال المنسق الإقليمي للمفوضية لأزمة السودان مامادو ديان بالدي، للصحفيين من مكان وجوده في نيروبي، إن هذا العدد يمثل زيادة بنحو 20 مرة مقارنة بالأشهر الماضية.
وأعربت المفوضية عن تزايد قلقها إزاء تطورات الأوضاع في ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق، حيث تتواصل المعارك وينعدم الأمن، بما في ذلك الغارات الجوية والهجمات بالطائرات المسيرة.
وتشير تقارير أممية ودولية إلى تفاقم أزمة اللاجئين السودانيين في شرق تشاد مع تجاوز أعدادهم حاجز المليون لاجئ وسط تدفقات يومية مستمرة عبر معابر رئيسية، في حين تؤكد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن شح التمويل الدولي يهدد بانهيار الخدمات الأساسية وتفاقم الظروف المعيشية للاجئين الذين يعاني معظمهم من نقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية.
وقف الحرب
من جهة أخرى، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف الحرب وإنهاء معاناة الشعب السوداني، معربا عن أسفه على عدم إصدار تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
جاء ذلك خلال لقاء غوتيريش وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السودانية.

وأكد غوتيريش أهمية اعتماد الحوار سبيلا لتسوية النزاع وإحلال السلام في السودان، مشيدا بتعاون الحكومة السودانية في تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب.
كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن أسفه على عدم إصدار الولايات المتحدة تأشيرة دخول للبرهان للمشاركة في أعمال الجمعية العامة، في وقت أفادت فيه تقارير إعلامية بأن واشنطن لم تمنحه التأشيرة لحضور الاجتماعات.
وكانت وسائل إعلام دولية نقلت، مؤخرا، عن مصادر دبلوماسية قولها إن الإدارة الأمريكية رفضت منح البرهان تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة لحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.
المصدر: الجزيرة