الحرب الأمريكية الإيرانية تذهب نحو بنك أهداف أكثر خطورة

تحولت المنشآت المدنية إلى ساحة المعركة الرئيسية في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، فيما تزداد المخاوف من تصعيد أكبر مع اقتراب انتهاء مهلة الرئيس دونالد ترمب في السادس من الشهر الجاري، ومع إعلان الجيش الإسرائيلي استنفاد الأهداف العسكرية في إيران.

فبعد 5 أسابيع، تأخذ الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منعطفا أصبحت فيه الأهداف المعلنة مدنية، مما يعكس تغير حسابات العملية التي يبدو واضحا أنها خرجت عن نطاق ما خُطط لها، وفق تقرير أعده المراسل مصطفى أزريد لقناة الجزيرة.

اقرأ أيضا

list of 4 items

  • list 1 of 4الحرب تلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد المصري
  • list 2 of 4مئات الإسرائيليين يتظاهرون للمطالبة بوقف الحرب مع إيران والشرطة تفرقهم
  • list 3 of 4لغز الطيار المفقود.. صمت أمريكي لافت وتصريح إيراني يثير التساؤلات
  • list 4 of 4أكبر 5 مدربين عرب عمرا في ملاعب الكرة.. متى يتقاعد المدرب؟

end of list

فقد استهدفت غارة منطقة ماهشهر الخاصة للبتروكيميائيات في إقليم خوزستان جنوب غربي إيران، فيما قالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إن منطقة قريبة من منشأتها النووية في بوشهر تعرضت لهجوم.

وخلال الحرب أيضا، استهدفت غارة إسرائيلية مصنع الأسمنت في ميناء خمير جنوبي إيران، وقبل ذلك استُهدف مجمع فولاذ في أصفهان يُعد الأكبر في إيران والشرق الأوسط.

كما استُهدف مجمع فولاذ خوزستان الذي يقع في مدينة الأهواز جنوب غربي إيران وهو أحد أكبر أصول الصناعة الثقيلة في إيران.

وفي تصعيد آخر، قالت نقابة صيادلة إيران إن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ألحقت أضرارا بـ15 منشأة دوائية في البلاد، فيما بدت لائحة أهداف وُضعت لخدمة قرار عسكري، وذلك بالإشارة إلى أن لهذه المواقع ارتباطا بأنشطة مسلحة للحرس الثوري أو بالجهد الدفاعي بشكل عام.

لكنّ هذه الأهداف لا تخلو من بعد سياسي، فالضغط العسكري على البنية التحتية الإيرانية يستهدف إنهاك الاقتصاد وتقليص هامش المناورة السياسية.

واللافت هنا هو توقيت هذا التحوّل الذي يأتي قبل انتهاء مهلة السادس من أبريل/نيسان الجاري، التي لوّح ترمب بضرب منشآت الطاقة في إيران بشكل واسع النطاق بعد انتهائها.

People and rescue forces work following a reported strike on a school in Minab, Iran, February 28, 2026. Abbas Zakeri/Mehr News/WANA (West Asia News Agency) via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. REFILE – REMOVING ATTRIBUTION TO STRIKE
موقع مدرسة في ميناب الإيرانية التي قصفتها القوات الأمريكية في 28 فبراير/شباط 2026 (رويترز)

فقد أعلن الجيش الإسرائيلي استنفاد الأهداف العسكرية في إيران بعد شن نحو 10 آلاف غارة جوية على ما يقارب 4 آلاف هدف داخل البلاد، وهو ما يطرح سؤالا عن نوع الأهداف التي سيضربها الطيران الإسرائيلي مستقبلا.

إعلان

وكان ترمب قد هدد بالقضاء على محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خارك وربما منشآت مياه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن فتح مضيق هرمز، ما فتح سجالا في الداخل الأمريكي واستدعى تحذيرات من ارتكاب جرائم حرب.

منشآت قصفتها إيران

في المقابل، واصلت إيران استهداف مواقع مدنية على امتداد دول الخليج، وكان آخر ما أعلنه الحرس الثوري استهداف ما قال إنها تجهيزات أمريكية بجزيرة بوبيان الكويتية وشركة أوراكل الأمريكية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الإمارات، فيما قالت شركة نفط البصرة إنه تم اعتراض طائرتين مسيرتين فشلتا في استهداف حقل الرميلة النفطي.

وتضاف هذه الاستهدافات إلى استهداف منشآت طاقية على امتداد أكثر من شهر منها منشأة حبشان للغاز في أبو ظبي، ورأس لفان في قطر التي تُعد أكبر مرافق الغاز الطبيعي المسال في العالم، ومصفاة ميناء الأحمدي في الكويت.

اندلع حريق في مصفاة ميناء الأحمدي بالكويت بعد هجوم بطائرة مسيرة
اندلع حريق في مصفاة ميناء الأحمدي بالكويت بعد هجوم بطائرة مسيرة (الأناضول)

وسبق لإيران قصف موانئ عدة منها ينبع في السعودية وجبل علي والفجيرة في الإمارات وميناءا مبارك الكبير والشويخ في الكويت وميناء سلمان في البحرين، فضلا عن استهداف مطارات دبي والكويت وأبو ظبي القديم.

وهكذا، تبرز المواقع المدنية ورقة الضغط الأكثر خطورة في هذه الحرب، ليس فقط بسبب تداعياتها الخطيرة ولكنْ أيضا لما تثيره من أسئلة قانونية.

 

المصدر: الجزيرة