أعلنت السلطات الأمنية في ليبيا العثورعلى مقبرة جماعية بشمال شرقي البلاد تضم 21 جثة لمهاجرين من جنسيات أفريقية عدة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية أمس الأربعاء.
ونقلت وسائل الإعلام عن مصدر حكومي في شرق ليبيا أن جهاز الأمن الداخلي في أجدابيا أعلن مساء الأربعاء “اكتشاف مقبرة جماعية تحتوي على جثث 21 شخصا من جنسيات أفريقية مختلفة”.
وأفاد تلفزيون المسار، المقرب من سلطات شرق ليبيا، بأن التحقيقات أفضت إلى “تحديد مشتبه به في هذه الجرائم، وهو مواطن ليبي لديه سوابق جنائية”، أُوقف خلال دهم مزرعة قيل إنها كانت تُستخدم “مكانا لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين”.
وقالت وسائل إعلام محلية إن مهاجرين عُثر عليهم في هذه “المزرعة” وهم “في حالة حرجة” ونُقلوا إلى المستشفى، بعدما أرشدوا السلطات إلى موقع المقبرة، حيث جرى انتشال الجثث.
وتداولت وسائل إعلام محلية ومواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقطع فيديو تعذّر التحقق من صحتها، تُظهر جثثا مكدَّسة وأكياسا مخصَّصة لنقل الجثث موضوعة على الأرض.
وتسنى اكتشاف المقبرة الجماعية على بُعد نحو 10 كيلومترات جنوب أجدابيا التي تبعد قرابة 160 كيلومترا عن بنغازي، ثانية كبرى المدن في ليبيا.
وتُعَد ليبيا، التي تبعد سواحلها نحو 300 كيلومترعن إيطاليا، إحدى أبرز نقاط الانطلاق في شمال أفريقيا للمهاجرين، ولا سيما القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء، في رحلات محفوفة بالأخطار عبر البحر المتوسط نحو أوروبا.
ومنذ سقوط حكم معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا انقسامات وفوضى أمنية أسهمت في ازدهار شبكات الاتجار بالبشر، وتسببت في انتهاكات واسعة بحق المهاجرين، من بينها الابتزاز والاستغلال، بحسب الأمم المتحدة ومنظمات دولية غير حكومية.
وقال النائب العام الليبي إن ما يزيد على 100 مهاجر، بينهم خمس نساء، تحرروا من الأسر في أجدابيا في يوليو/تموز الماضي، بعد أن احتجزتهم إحدى العصابات للحصول على فدى.
وفي سبتمبر/أيلول، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 50 شخصا لقوا حتفهم بعد اشتعال النيران بقارب يُقل 75 لاجئا سودانيا قبالة السواحل الليبية.
وتسنى أيضا انتشال 61 جثة لمهاجرين على ساحل البحر المتوسط غربي طرابلس في منتصف أكتوبر/تشرين الأول.
وأظهرت بيانات الأمم المتحدة، التي جُمعت من 100 بلدية ليبية بين أغسطس/ آب وأكتوبر/تشرين الأول 2025، أنها تستضيف ما يصل إجمالا إلى 900 ألف مهاجر من 44 دولة.
المصدر: الجزيرة