أعربت وزارة الخارجية العراقية عن قلقها البالغ إزاء ما تم تداوله بشأن تعرض منشآت في السعودية لاستهداف بواسطة ثلاث طائرات مسيّرة، مؤكدة موقف بغداد الثابت “الرافض لأي استهداف يطال الدول الشقيقة”.
وقالت الوزارة، في بيان لها اليوم الاثنين، إنها تلقت معلومات أولية عن الحادثة، مشيرة إلى أنها تتابع التطورات عن كثب، فيما باشرت الجهات المختصة فورا بإجراءات التحقق والتحقيق اللازمة للوقوف على ملابساتها وظروفها.
وأكدت أنه لم يتم رصد أي دلائل على الحادث عبر منظومات الدفاع الجوي أو المعدات البصرية العراقية.
ودعت الخارجية العراقية الجهات المعنية في الرياض إلى التعاون وتبادل المعلومات ذات الصلة، بما يفضي إلى تحديد وقائع دقيقة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار لدى البلدين.
وشددت الوزارة على تمسك جمهورية العراق بموقفها الثابت القائم على احترام أمن وسيادة الدول، ورفض أي أعمال من شأنها زعزعة الاستقرار أو تهديد الأمن الوطني، أو الإضرار بالعلاقات الأخوية.
“نحتفظ بحق الرد”
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية، يوم أمس، اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة، اللواء الركن تركي المالكي، أن القوات المختصة تعاملت مع المسيّرات وأسقطتها بنجاح.
وأضاف المالكي أن وزارة الدفاع السعودية تحتفظ بحق الرد “في الزمان والمكان المناسبين”، مشددا على اتخاذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة للتصدي لأي اعتداء يستهدف سيادة المملكة أو أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الخارجية السعودية قد أعلنت في 12 أبريل/نيسان الماضي استدعاء سفيرة العراق لديها، للاحتجاج على هجمات مماثلة نُفذت باستخدام طائرات مسيّرة قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية، داعية بغداد إلى التعامل بمسؤولية مع هذه التهديدات.
وأكدت الرياض في حينه رفضها القاطع لانتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن المنطقة، مشددة على أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها وحماية أمنها.
المصدر: الجزيرة