تتجه وحدة التدخل السريع التابعة لمشاة البحرية الأمريكية “المارينز” نحو الشرق الأوسط، في خطوة تعكس سعي واشنطن لتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
ويأتي ذلك بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول ضرورة إعادة الأمن إلى المضيق وضمان حركة السفن، في ظل القصف المتبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وعبر الخريطة التفاعلية استعرضت سلام خضر مسار “الوحدة الاستكشافية 31″، التي انطلقت من قاعدتها في أوكيناوا، وتم رصدها آخر مرة قبالة شواطئ سنغافورة، قبل أن يقوم طاقم بارجة “يو إس إس تريبولي” بإيقاف تشغيل أجهزة الرصد على متنها، في خطوة تكتيكية لتجنب كشف موقع السفينة، التي تنقل نحو 2200 جندي من المارينز.
وتُعد هذه السفينة قاعدة متكاملة لإطلاق العمليات البرمائية والجوية، مزودة بطائرات مروحية وقدرات مدفعية ومدرعات، مما يمنحها القدرة على تنفيذ مهام قتالية متعددة بشكل مستقل.
وتضم الوحدة سربا من طائرات “إف-35” المقاتلة، إضافة إلى سرب من طائرات “إم في-22 أوسبري” ذات المراوح القابلة للإمالة.
خيارات متعددة
ومن جانبه، أوضح الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا أن المهمة الحالية للوحدة الاستكشافية قد لا تتضمن عملية مباشرة، بل تهدف إلى توفير خيارات متعددة للقيادة الأمريكية، بما في ذلك السيطرة الجزئية على جزر مثل كيش وشيري وخارك لتعزيز مراقبة المضيق.
وأضاف للجزيرة أن طول الشواطئ الإيرانية (حوالي 2400 كيلومتر) يجعل أي عملية مباشرة تحديا كبيرا، ويجعل السيطرة على المضيق عملية معقدة تتطلب تحالفا ودعما لوجيستيا كبيرا.
وأوضح الخبير أن إيران ما زالت تتحكم في حركة الملاحة، وتستطيع تعطيل المضيق باستخدام صواريخ أو قوارب سريعة، في حين تمثل العملية الأمريكية احتمالية محدودة وليست حتمية، إذ يحتاج تنفيذ أي عملية برية إلى زيادة عدد القوات وضمان تحقيق نتائج ملموسة دون الانزلاق إلى تصعيد مفتوح.
وأشار حنا إلى أن عمليات الرد الإيرانية على استهداف منشآت النفط والغاز في جنوب البلاد، التي استهدفت بدورها منشآت في الخليج، تُظهر أن التوتر الحالي لا يزال في إطار “سلم التصعيد”، وأن أي تحرك أمريكي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار شبكة السيطرة الإيرانية عبر الجزر والموانئ.
ويأتي تحرك الوحدة الأمريكية في سياق التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، مع استمرار القصف المتبادل للمنشآت العسكرية والاقتصادية في المنطقة، وسط مخاوف من تحوّل التصعيد إلى مواجهة أوسع.
المصدر: الجزيرة