أبوظبي – كونا – أكد وزير الإعلام والثقافة وزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري، أن المشهد الإعلامي الذي نعيشه حالياً يشهد سلسلة من المتغيرات المتلاحقة، ما «يوجب علينا كمسؤولين إعلاميين مواكبة هذه المتغيرات، وتقييم أدائنا لضمان قدرة مسايرة هذه المتغيرات والعمل على وضع مقاربة مع التطور الحاصل».
جاء ذلك في كلمة ألقاها المطيري، خلال الدورة العادية الـ102 للجنة الدائمة للإعلام العربي، والدورة العادية الـ20 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب في أبوظبي. وقال «إننا مطالبون بضرورة ترجمة الرؤى والإستراتيجيات، وفق نهج واضح لإعداد وتهيئة مؤسساتنا الإعلامية، لكي تقوم بدور أكثر فاعلية وتأثيراً، بما يتناسب من متطلبات ومستجدات المشهد الحالي ويحقق النماء والازدهار لأوطاننا العربية».
وأضاف أن «الشباب هم عماد المستقبل وركيزة أساسية في بناء مجتمعاتنا، وهبة ديموغرافية مهمة، ما يتطلب تسخير إمكانياتنا كافة لتمكينهم، ليس فقط كمتلقين للمحتوى الإعلامي، بل كصانعين له يعبرون عن آمالهم وتطلعاتهم وقضاياهم، من خلال توفير المنصات التي تتيح لهم التفاعل والتأثير الإيجابي، ونشر قصص النجاح والمبادرات التي تلهم شبابنا نحو المشاركة في مسيرة التنمية لمجتمعاتهم».
وأشار إلى «أهمية تعزيز خطاب إعلامي يستهدف الشباب بروح إبداعية، تتماشى مع تطلعاتهم وحاضنة لطموحاتهم متفاعلة مع اهتماماتهم داعمة لمبادراتهم ومؤثرة في صنع مستقبلهم».
فلسطين
وجدد الوزير في كلمته موقف دولة الكويت الثابت والراسخ قيادة وحكومة وشعباً الداعم للقضية الفلسطينية على الصعد الإقليمية والدولية كافة، وفي شتى المجالات السياسية والإعلامية والإنسانية، حتى يتحقق للشعب الفلسطيني الشقيق كامل حقوقه، في ظل دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للمرجعيات الدولية وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
ولفت إلى حرص وزارة الإعلام من خلال قنواتها المسموعة والمرئية والإلكترونية على متابعة الشأن الفلسطيني وإبقاء الوعي بالقضية الفلسطينية حاضراً لدى الأجيال الصاعدة.
وأكد أن الكويت تراقب تطورات الأحداث باهتمام بالغ، وتشدد في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة الدول العربية واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، مشيراً إلى موقف دولة الكويت الداعم لتحقيق استقرار الدول العربية عبر الحفاظ على مؤسساتها وتكريس لغة الحوار لتحقيق تطلعات الشعوب.
وأعرب المطيري عن الشكر والتقدير للعمل «الرائع» الذي قامت به البحرين، خلال احتفالات المنامة عاصمة للإعلام العربي للعام 2024، وما صاحب ذلك من فعاليات إعلامية وفنية، تضاف إلى الإبداع الإعلامي والمتفرد لإخواننا في المملكة. كما عبر عن الشكر والتقدير لرئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العربي وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، وإلى الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب والقائمين عليها، على جهودهم المقدرة، متمنياً أن «تتكلل جهودنا جميعاً بالنجاح والتوفيق لما فيه خير ورفعة وازدهار أوطاننا».
فريق محترف لفعاليات «الكويت عاصمة الإعلام العربي»
تطرق الوزير المطيري إلى جهود الكويت في الإعداد والتحضير لاختيار الكويت عاصمة الإعلام العربي 2025، فأوضح أن «هناك فريقاً متكاملاً من الإعلاميين والفنيين والمتخصصين، على درجة عالية من المهنية والاحترافية يتُوقون إلى إظهار هذه الفعاليات بشكل إبداعي، يرقى إلى إعلام عربي متميز وحديث».
ووجه الدعوة إلى وزراء الإعلام العرب والأمانة العامة لجامعة الدول العربية لحضور حفل الافتتاح في فبراير المقبل، فيما هنأه المشاركون في الاجتماع على اختيار الكويت عاصمة للإعلام العربي لعام 2025.