كونا – جدد وزير الخارجية عبدالله اليحيا، تأكيد موقف دولة الكويت المبدئي والثابت في رفض كل صور الإرهاب والتطرف العنيف، ودعمها للجهود الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة للحد من هذه الآفة، لاسيما جهود المجتمع الدولي الكبيرة في التحالف ضد ما يسمى تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، والدور الفعّال لهذا التحالف في العراق وسورية والقارة الأفريقية للقضاء على الإرهاب والراديكالية المتطرفة.
جاء ذلك في كلمة للوزير اليحيا خلال الجلسة الوزارية، ضمن أعمال المؤتمر رفيع المستوى الرابع حول «تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب وبناء آليات مرنة لأمن الحدود – مرحلة الكويت من عملية دوشنبه»، أمس، والذي تستضيفه دولة الكويت برعاية أميرية سامية ويستمر يومين.
دور الكويت
وقال اليحيا إن دور دولة الكويت بات واضحاً وصريحاً في مكافحة الإرهاب من خلال ترؤسها مجموعة منع تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب المنبثقة عن التحالف الدولي لمكافحة «داعش» بالشراكة مع تركيا وهولندا، والتعاون الفعّال الذي تؤديه الكويت بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية الصديقة في تأمين وتسهيل عمليات نقل ذوي المقاتلين الإرهابيين الأجانب الموجودين في المعسكرات السورية والعراقية، وتسليمهم لدولهم بكل يسر وسلاسة.
وأضاف أن دولة الكويت تثمّن كل الجهود الدولية والإقليمية المبذولة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في مناحيها المتفرقة، رغم التحديات العديدة التي تواجه المجتمع الدولي اليوم.
خطر جسيم
وذكر اليحيا أن الإرهاب اليوم لا يزال يشكّل خطراً جسيماً على المجتمع الدولي، ولا يستهدف فئة أو ديناً أو جنساً معيناً، بل تعدّى ذلك بنشر الرعب والذعر بين أفراد المجتمع وزعزعة الأمن والاستقرار الدوليين.
ودعا كل الدول الصديقة إلى إعادة وإدماج وتأهيل مقاتليها من المخيمات، لتحقيق المزيد من الاستحقاقات والنجاحات في مجال مكافحة الإرهاب.
وأوضح أن الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لا تكفي للقضاء على الإرهاب وتهديداته وبات «إلزاماً علينا زيادة التعاون الإقليمي والدولي ومشاركة جميع الدول الأعضاء في وضع خطة ممنهجة فعالة لمكافحة الإرهاب والتطرف»، وإيجاد السبل الكفيلة لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الآفة المتجددة عبر السنين.
وأعرب عن تطلع دولة الكويت بأن يكون لهذا المؤتمر نتائج إيجابية وملموسة تستكمل سلسلة النجاحات التي حققها المجتمع الدولي للقضاء على الإرهاب والتطرف واجتثاث جذورهما.
وعبّر عن بالغ التقدير والشكر لكل الوفود المشاركة في هذا الاجتماع بالغ القيمة والأهمية والهادف إلى تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وبناء الآليات المرنة لأمن الحدود.