أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) مقتل جنديين من قوات حفظ السلام التابعة لها وإصابة اثنين آخرين، أحدهما بجروح خطيرة، جراء انفجار مجهول المصدر استهدف آليتهم قرب بلدة بني حيان في جنوب لبنان، في حادث وصفته بالمأساوي.
وقالت “اليونيفيل”، في بيان صحافي مساء اليوم، إن الانفجار أدى إلى تدمير المركبة العسكرية التي كان يستقلها الجنود.
وأشارت إلى أن هذا الحادث يُعد الثاني المميت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وكانت اليونيفيل قد أعلنت، مساء أمس الأحد، مقتل أحد عناصرها وإصابة آخر إثر سقوط قذيفة قرب بلدة عدشيت القصير جنوبي لبنان، وسط تقارير محلية أفادت بتعرض موقع تابع للوحدة الإندونيسية لقصف مدفعي إسرائيلي.
وشددت القوة الدولية، في بيانها اليوم، على أنه “لا ينبغي لأحد أن يفقد حياته أثناء أداء واجبه في خدمة السلام”، مؤكدة أنها باشرت تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث.
ودعت اليونيفيل جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بواجباتها بموجب القانون الدولي، وضمان أمن وسلامة موظفي وممتلكات الأمم المتحدة في جميع الأوقات.
كما حذرت من أن أي هجمات متعمّدة ضد قوات حفظ السلام تشكّل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب.

إدانات لمقتل جندي إندونيسي
وفي السياق ذاته، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين، مقتل جندي إندونيسي من قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة حماية قوات حفظ السلام.
كما أدانت وزارة الخارجية الإندونيسية الحادث بشدة، مطالبة بإجراء تحقيق شامل وشفاف، ومعلنة تنسيقها مع قيادة اليونيفيل لنقل جثمان الجندي وتأمين الرعاية الطبية للمصابين.
وأكدت اليونيفيل أن “الكلفة البشرية لهذا النزاع مرتفعة بشكل غير مقبول”، مشددة على ضرورة وقف العنف.
ومنذ بدء الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، أعلنت اليونيفيل أكثر من مرة إصابة مواقع لها بقذائف، آخرها كان في 23 مارس/آذار الجاري، حين أشارت القوة إلى أن مقرها العام في بلدة الناقورة أُصيب بمقذوف يُرجّح أن جهة “غير تابعة للدولة” قد أطلقته.
وفي 7 مارس/آذار، أُصيب ثلاثة جنود غانيين بإطلاق نار في بلدة حدودية بجنوب لبنان، حيث أقر الجيش الإسرائيلي -في وقت لاحق- بأن نيران دباباته أصابت موقعا للأمم المتحدة بالمنطقة في ذلك اليوم، مما أدى إلى إصابة أفراد من قوات حفظ السلام من دولة غانا.
وتتمركز اليونيفيل في جنوب لبنان لمراقبة الأعمال القتالية على طول الخط الأزرق الذي يمثل الحدود الفاصلة مع إسرائيل.
المصدر: الجزيرة