انتهاكات إسرائيل في صناديق اقتراع السويد

حين يتوجه السويديون إلى صناديق الاقتراع يوم 13 سبتمبر/أيلول الجاري لن تكون القضايا الداخلية وحدها حاضرة في خياراتهم، بل إن انتهاكات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية قد تكون حاضرة كذلك بقوة.

ويكشف استطلاع أجرته ست منظمات حقوقية بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية أن مواقف الأحزاب السياسة السويدية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية قد تقود إلى تغيير السياسات السويدية، إزاءها، بعد الانتخابات.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2معارضون تونسيون أمام “فرصة أخيرة” وجمعيات “في وقت مستعار”
  • list 2 of 2حسام أبو صفية: سجانون إسرائيليون يواصلون ضربي ويهددونني لإسكاتي

end of list

وتركز الاستطلاع حول مواقف الأحزاب الممثلة في البرلمان من قضايا بينها مذكرات توقيف المحكمة الجنائية الدولية، والتجارة مع المستوطنات، والعقوبات على مسؤولين إسرائيليين، وتجارة الأسلحة، وتمويل الأونروا.

وشارك في الاستطلاع سبعة من الأحزاب الثمانية الممثلة في “الريكسداغ”، البرلمان السويدي، وكشفت إجاباتها عن أن التأييد لاتخاذ إجراءات أقوى تجاه الحكومة الإسرائيلية أوسع مما تعكسه السياسة السويدية الحالية.

مذكرات التوقيف

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أبرز نقاط الاتفاق بين الأحزاب السبعة، التي أيدت جميعها التزام السويد بإنفاذ مذكرتي التوقيف الصادرتين عنها بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، كما أيدت فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات محددة الهدف.

واستند الاستطلاع إلى التزامات السويد بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، ورأيين استشاريين لمحكمة العدل الدولية، إلى جانب مذكرات المحكمة الجنائية الدولية المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المزعومة في غزة.

لكن الإجماع الذي ظهر بشأن المحكمة الجنائية الدولية لا يمتد بالدرجة نفسها إلى بقية الإجراءات.

فأربعة أحزاب من السبعة التي أجابت عن الاستطلاع أيدت فرض حظر وطني على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، وتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، واستئناف التمويل الأساسي السويدي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

وتكشف الإجابات هنا انقساما أكثر وضوحا بين الائتلاف الحكومي والمعارضة. فأحزاب المعارضة تؤيد فرض حظر سويدي على تجارة المستوطنات إذا تعذر التوصل إلى حظر على مستوى الاتحاد الأوروبي، كما تؤيد تعليق اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية وإجراء مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية بين السويد وإسرائيل، إضافة إلى استئناف تمويل الأونروا.

إعلان

ومن هنا تكتسب انتخابات 13 سبتمبر/أيلول بعدا يتجاوز تشكيل الحكومة الجديدة، فانتقال المعارضة إلى الحكم قد يعني انتقال بعض هذه المواقف من برامج حزبية إلى طاولة صنع السياسة الخارجية السويدية.

وتدعو كريستينا عبد الأحد، مسؤولة المناصرة في هيومن رايتس ووتش، الحكومة السويدية المقبلة، أيا كانت تركيبتها، إلى أن توائم سياستها مع التزامات البلاد القانونية الدولية.

وكانت منظمات المجتمع المدني قد بدأت هذه المبادرة قبل أشهر من الانتخابات، مطالبة الأحزاب بتوضيح الكيفية التي ستتعامل بها مع قرارات المحاكم الدولية المتعلقة بإسرائيل وفلسطين، حتى يتمكن الناخبون من معرفة ما تعنيه خياراتهم الانتخابية على هذا الصعيد.

 

المصدر: الجزيرة