بأول ظهور بعد استقالته.. كينت ينفي الخطر النووي الإيراني ويتهم إسرائيل

حمّل المدير المستقيل للمركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب جو كينت، اللوبي الإسرائيلي في واشنطن مسؤولية الدفع نحو الحرب مع إيران، مؤكدا أن طهران لم تكن قريبة من امتلاك سلاح نووي، وأن التهديد جرى تضخيمه لتبرير التصعيد.

وجاءت تصريحات كينت بعد يوم واحد من استقالته احتجاجا على الحرب، في مقابلة مع الإعلامي تاكر كارلسون.

وقال في المقابلة إن قرار المواجهة مع إيران “دُفع من الجانب الإسرائيلي”، رغم المعرفة المسبقة بأن ذلك سيؤدي إلى رد إيراني وتصعيد واسع.

وأضاف كينت، وهو جندي سابق خدم لعشرين عاما، أن إسرائيل تصرفت على أساس أن الولايات المتحدة ستُضطر لاحقا إلى الانخراط للدفاع عنها وحمايتها.

FILE PHOTO: Joe Kent, who is running for Washington's 3rd congressional district, delivers a speech during a rally in support of defendants being prosecuted in the January 6 attack on the Capitol, in Washington, U.S., September 18, 2021. REUTERS/Elizabeth Frantz/File Photo
كينت كان جنديا سابقا لمدة 20 عاما وعيّنه ترمب في منصبه الذي استقال منه الثلاثاء (رويترز)

لا سلاح نووي

ونفى كينت بشكل قاطع أن تكون إيران على وشك إنتاج قنبلة نووية، قائلا إنها لم تكن كذلك قبل اندلاع الحرب ولا حتى قبل الضربات الأمريكية على منشآتها النووية في يونيو/حزيران الماضي خلال حرب الـ12 يوما.

كما أشار إلى استمرار التزام طهران بفتوى تعود إلى عام 2004 تحظر تطوير السلاح النووي، مؤكدا عدم وجود أي مؤشرات استخباراتية على خرقها.

واعتبر أن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي لم يُضعف النظام، بل عزز موقف التيار المتشدد داخله، مشيرا إلى أن القيادة الإيرانية كانت واثقة من بقاء النظام حتى في حال فقدان رأسه.

وكان كينت قد أعلن استقالته عبر منصة “إكس” الثلاثاء، تعبيرا عن معارضته للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وشدد في بيان استقالته على أن إيران “لم تشكل تهديدا مباشرا” للولايات المتحدة، وأن الحرب جاءت نتيجة ضغوط إسرائيلية واللوبيات داعمة لها داخل واشنطن.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ربما تم دفعه نحو قرار “كارثي” يُذكّر بحرب العراق، معتبرا أن إرسال جنود أمريكيين إلى حرب “لا تخدم مصلحة الشعب الأمريكي” أمر غير مبرر.

مفاجأة بالإدارة الأمريكية

وأثارت استقالته، وهي الأعلى مستوى حتى الآن على خلفية الحرب، مفاجأة داخل الإدارة، رغم أن البيت الأبيض قلل من أهميتها، مؤكدا أنه لم يكن ضمن دائرة صنع القرار.

إعلان

والثلاثاء، صرح ترمب للصحفيين أنه بعد قراءة الرسالة، “أدرك أن رحيله أمر جيد”. وفي اليوم التالي، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الحادثة بأنها “مُضحكة ومُهينة”، وحاولت التقليل من أهمية كينت.

في المقابل، حظي كينت بدعم من بعض الشخصيات السياسية المعارضة للحرب، في وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل الولايات المتحدة للتدخل العسكري.

وعُيّن كينت في منصب مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب الحساس في فبراير/شباط 2025 بقرار من ترمب.

ويُعد من أبرز المسؤولين في منظومة الاستخبارات، حيث يتولى تنسيق المعلومات المتعلقة بالتهديدات الإرهابية داخل الولايات المتحدة وخارجها، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية والاستخبارية.

وتأتي هذه التطورات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، وسط مخاوف من تداعيات إقليمية واقتصادية واسعة، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، وتزايد المعارضة السياسية داخل الولايات المتحدة لاستمرار الحرب التي لا توجد مؤشرات على انحسارها.

 

المصدر: الجزيرة