صرح مسؤول فرنسي بأن باريس تعتزم رفض دعوة الانضمام إلى مجلس السلام في غزة. فيما قال موقع بلومبيرغ إن المحادثات الأوروبية الأميركية بشأن المجلس صعبة للغاية.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول فرنسي قوله إنّ باريس لا تعتزم الرد إيجابا على دعوة المشاركة في مجلس السلام بشأن غزة.
وأضاف المسؤول الفرنسي للموقع أنّ مجلس السلام يطرح تساؤلات جوهرية في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكل الأمم المتحدة الذي لا يمكن التشكيك فيه.
مواقف دولية حذرة
وفي السياق، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قولها إن ميثاق هذه المبادرة يتجاوز قضية غزة وحدها، خلافا للتوقعات الأولية.
وقالت إن فرنسا، المدعوة للانضمام إلى هذه الهيئة إلى جانب دول أخرى، “تدرس مع شركائها الإطار القانوني المقترح”.
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن مجلس السلام في غزة “بعيد جدا من ميثاق الأمم المتحدة”، مضيفا أنه “مثال آخر على السياسة الدولية التي تنتهجها الولايات المتحدة، والتي تمارس مع الصين “احتكارا ثنائيا” على الصعيد العالمي”.
كما نقل موقع بلومبيرغ عن مصدر مطلع قوله إن المحادثات الأوروبية الأميركية بشأن مجلس السلام صعبة للغاية.
وبحسب المصادر، فإن الحلفاء الأوروبيين لواشنطن يعملون على تعديل بنود مجلس السلام ويسعون إلى إقناع الدول العربية بالضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإجراء تغييرات على المجلس.
وكشفت المصادر أن ترامب يرغب في التوقيع على ميثاق وصلاحيات مجلس السلام الخميس المقبل خلال مؤتمر دافوس.
من جهته، قال نائب المتحدث باسم غوتيريش، فرحان حق، إن مجلس الأمن خوّل مجلس السلام حصرا للقيام بعمله في غزة. وأضاف أنه سيتعين دراسة شكل مجلس السلام عند إنشائه فعليا لمعرفة طبيعة علاقة الأمم المتحدة به.
كما علق الرئيس الفنلندي على مجلس السلام في غزة بتأكيده أن الأمم المتحدة هي أفضل منظمة للوساطة في السلام.
من جهة أخرى، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر حكومي كندي قوله إن بلاده لن تدفع أموالا لقاء الانضمام إلى مجلس السلام الذي شكّله ترامب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني لمح الى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.
وكان البيت الأبيض قد أعلن، مساء الجمعة، تشكيل “مجلس السلام” بالتوازي مع اعتماد تشكيلة “اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة”، ضمن المرحلة الثانية من الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب في القطاع.
ووجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوات إلى نحو 60 دولة للانضمام إلى “مجلس السلام” لغزة، مشترطا دفع مليار دولار نقدا لتمديد العضوية لأكثر من 3 سنوات، بحسب مسودة ميثاق نشرتها وسائل إعلام غربية.
المصدر: الجزيرة