قالت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الأربعاء، إن ملف الوساطة لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لم يُغلق، وأنه يمكن تمديد فترة هدنة الـ60 يوما المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.
وقال المتحدث باسم الوزارة، طاهر أندرابي، إن باكستان تبذل جهودا متواصلة لجلب طرفي النزاع إلى طاولة التفاوض، وعدم السماح لمن يريدون إلحاق الضرر بالعملية السلمية.
وأضاف أندرابي أن وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، زار طهران، موضحا أن الزيارة توفر فرصة لبحث العلاقات الثنائية بما يخدم السلام والاستقرار في المنطقة.
من جهتها، قالت الرئاسة الإيرانية إن وزير الداخلية الباكستاني أكد أن هدف زيارته هو متابعة التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال زيارة نظيره الإيراني إلى إسلام آباد.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الثلاثاء، استمرار التواصل مع واشنطن عبر الوسطاء، وتمسك طهران بمواصلة التفاوض بشأن مضيق هرمز.
وبشأن التطورات الإقليمية، أشار أندرابي إلى أن وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، تحدث هاتفيا مع نظرائه في السعودية والكويت والبحرين، وبحث معهم آخر التطورات والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال أندرابي إن الوضع في فلسطين والقدس الشرقية بُحث أيضا خلال الاتصالات الثنائية.
وبشأن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، أوضح أندرابي أن الاتفاق يعكس رغبة الدول الثلاث في تعزيز قدراتها، بما يخدم السلام في المنطقة ويسهم في مواجهة التحديات الأمنية التي تتعرض لها.
وقال إن “الاتفاق تاريخي”، بحسب وصف وزير الخارجية الباكستاني، مضيفا أن باكستان لعبت دورا محوريا في التوصل إليه.
ووقعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الجمعة الماضية، بين السعودية وبكستان وتركيا، وتهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي عدوان، وتعدّ أي هجوم مسلح على أيّ من هذه الدول هجوما عليها جميعها، وتُعنى بتطوير أوجه التعاون الدفاعي بينها.
وتتوسط باكستان منذ أشهر لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وأدت تداعياتها إلى شن طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على دول عربية، فضلا عن تأثيراتها الاقتصادية في دول المنطقة جراء إغلاق مضيق هرمز.
المصدر: الجزيرة