بالصور.. أزمة النزوح في اليمن تتفاقم مع اتساع رقعة المواجهات

مع اتساع رقعة النيران على عدة محاور في اليمن، تتكشف مأساة أخرى، حيث أجبرت آلاف الأسر على ترك منازلها خصوصا من منطقة الساحل الغربي الذي أحكمت جماعة أنصار الله (الحوثيين) سيطرتها عليه.

ومنذ اندلاع المعارك البرية بين القوات الحكومية والحوثيين الأسبوع الماضي لم تتوقف أعداد الفارين من مناطق التصعيد العسكري المتسارع، حيث اضطر الكثير لمغادرة مخيمات نزوحهم بحثا عن ملجأ جديد، بينما غادر آخرون مدنهم وبيوتهم إلى مدن أخرى للنجاة بأنفسهم.

Aisha Muhammad cooks at a makeshift camp for internally displaced people after fleeing her home during clashes between Iran-aligned Houthi fighters and Saudi-backed Yemeni government forces, in Taiz province, Yemen September 13, 2026. REUTERS/Stringer REFILE - ADDING INFORMATION
عائشة محمد تطهو الطعام في مخيم مؤقت للنازحين بعد فرارها من منزلها إثر الاشتباكات في محافظة تعز 13 سبتمبر/أيلول 2026 (رويترز)
epa13239268 A displaced man stands next to his shelter at a makeshift camp for Internally Displaced Persons (IDPs) in the southern port city of Aden, Yemen, 14 September 2026. The International Rescue Committee (IRC) has reported that over 80,000 people have been displaced in Yemen since fighting escalated between the Houthis and Saudi-backed Yemeni forces earlier in September 2026. EPA/STRINGER
نازح بجوار مأواه في مخيم مؤقت للنازحين داخليا بمدينة عدن الساحلية جنوبي اليمن 14 سبتمبر/أيلول 2026 (الأوروبية)

وفي آخر تحديث أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) نزوح 125 ألف شخص جراء التصعيد في اليمن، منذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2الجزيرة ترصد أوضاع اليمنيين الفارين من المعارك إلى جيبوتي
  • list 2 of 2186 جزيرة يمنية.. كيف يسعى الحوثيون لإحكام القبضة على باب المندب؟

end of list

وقال المكتب الأممي إن الأعمال العدائية في اليمن تجبر الناس على الفرار من ديارهم، وتتسبب في سقوط ضحايا مدنيين، وتضع العمليات الإنسانية المنهكة أصلا تحت ضغط متزايد.

A woman sits with her children outside a tent at a makeshift camp for people displaced by clashes between Iran-aligned Houthi fighters and Saudi-backed Yemeni government forces, in Taiz province, Yemen, September 14, 2026. Picture taken with a mobile phone. REUTERS/Stringer
يمنية مع أطفالها خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين في محافظة تعز 14 سبتمبر/أيلول 2026 (رويترز)
epa13239266 Displaced people fetch water from a donated water pipe at a makeshift camp for Internally Displaced Persons (IDPs) in the southern port city of Aden, Yemen, 14 September 2026. The International Rescue Committee (IRC) has reported that over 80,000 people have been displaced in Yemen since fighting escalated between the Houthis and Saudi-backed Yemeni forces earlier in September 2026. EPA/STRINGER
نازحون يجلبون المياه في مخيم مؤقت للنازحين في مدينة عدن 14 سبتمبر/أيلول 2026 (الأوروبية)

وتتفاقم أزمة النزوح في اليمن في وقت تعاني الأمم المتحدة من عجز في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للعام الجاري إذ موّلت حتى اللحظة 20% فقط (437.9 مليون دولار أمريكي) من النداء الإنساني المطلوب 2.16 مليار دولار أمريكي.

ووفق “أوتشا”، “تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني الاستجابة للأزمة، رغم الظروف التشغيلية الصعبة، حيث قدموا حتى 12 سبتمبر/أيلول الجاري مساعدات لآلاف الأسر”.

People rest outside a tent at a new camp for displaced people, following clashes between Iran-aligned Houthi fighters and Saudi-backed Yemeni government forces, near Aden, Yemen, September 13, 2026. Picture taken with a mobile phone. REUTERS/Stringer REFILE - ADDING INFORMATION
نازحون في مخيم جديد للنازحين بالقرب من عدن 13 سبتمبر/أيلول 2026 (رويترز)

واشتكى المكتب من أن “الإمدادات شحيحة للغاية والتمويل لا يغطي الاحتياجات”، مشيرا إلى أن حركة المساعدات الإنسانية لا تزال مقيدة بشدة بسبب انعدام الأمن، بينما جرى تعليق الحركة الإنسانية إلى عدة مواقع على الساحل الغربي لليمن، ولا تزال الطرق الرئيسية مقيدة أو غير سالكة.

إعلان

مفوضية اللاجئين أشارت إلى أن أزمة النزوح الجديد في اليمن تأتي مع وجود 4.5 ملايين نازح في أنحاء البلاد وتدهور الخدمات الأساسية، مؤكدة أن الحاجة ملحة لضمان وصول آمن للمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى الأسر المتضررة.

Abdullah Qayid and his wife take refuge at makeshift camp for internally displaced people, after fleeing their home during clashes between Iran-aligned Houthi fighters and Saudi-backed Yemeni government forces, in Taiz province, Yemen September 13, 2026. Picture taken with a mobile phone. REUTERS/Stringer REFILE - ADDING INFORMATION
عبد الله قايد وزوجته في مخيم مؤقت للنازحين بمحافظة تعز بعد فرارهما من منزلهما جراء الاشتباكات بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية (رويترز)

وحول أبرز المناطق التي يفر منها السكان تأتي مديريات الساحل الغربي لمحافظة تعز، حيث قالت المنظمة الدولية للهجرة قبل يومين إن المحافظة شهدت نزوح 9280 أسرة (نحو 56 ألف شخص).

وبينت أن محافظة لحج تأتي في المرتبة الثانية بنزوح 3225 أسرة (أكثر من 19 ألف شخص) معظمهم من مديرية المضاربة، في حين سجلت محافظة الحديدة نزوح 1374 أسرة (أكثر من 8 آلاف شخص) غالبيتهم من مديرية حيس.

وحين وصل البعض إلى العاصمة المؤقتة عدن الواقعة تحت سيطرة الحكومة، فضل آخرون ركوب البحر للوصول إلى سواحل جيبوتي الشمالية التي سجلت وصول أكثر من ألفي يمني وفق منظمة الهجرة.

Staff walk towards a boat carrying refugees from Yemen, fleeing clashes between Houthi fighters and Saudi-backed Yemeni government forces, after arriving in Djibouti, September 12, 2026, in this screen grab taken from a video. International Organization for Migration/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. NO RESALES. NO ARCHIVES
قارب يقلّ يمنيين فرّوا من الاشتباكات بالساحل الغربي للبلاد نحو جيبوتي في 12 سبتمبر/أيلول 2026 (رويترز)

الحكومة اليمنية وعبر الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، أطلقت نداء استغاثة إنسانيا عاجلا لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة، في ظل موجة نزوح قسري واسعة.

وذكرت في تقرير لها أن أعداد النازحين حتى 13 سبتمبر/أيلول الجاري 2026، في ست محافظات “محررّة” (تعز، لحج، الحديدة، عدن، أبين، وشبوة) بلغت 13,980 أسرة تضم نحو 95,324 فردا.

A makeshift camp for people displaced by clashes between Iran-aligned Houthi fighters and Saudi-backed Yemeni government forces, in Taiz province, Yemen, September 14, 2026. Picture taken with a mobile phone. REUTERS/Stringer
مخيم مؤقت للنازحين في محافظة تعز باليمن 14 سبتمبر/أيلول 2026 (رويترز)
Refugees from Yemen, fleeing clashes between Houthi fighters and Saudi-backed Yemeni government forces, gather under a shade after arriving in Djibouti, September 12, 2026, in this screen grab taken from a video. International Organization for Migration/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. NO RESALES. NO ARCHIVES
يمنيون فرّوا من الاشتباكات بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية بعد وصولهم إلى جيبوتي في 12 سبتمبر/أيلول 2026 (رويترز)

ولفتت إلى أن آلاف الأسر اضطرت للفرار المفاجئ وترك منازلها وممتلكاتها وسبل عيشها، حيث أصبحت تعيش ظروفا قاسية وتفتقر لأدنى المقومات الأساسية من مأوى وغذاء ومياه صالحة للشرب وخدمات الرعاية الصحية والحماية.

وأوضحت أن بعض النازحين يعتمدون على مجتمعات مضيفة تقع أساسا تحت ضغط اقتصادي ومعيشي صعب، مشددة على ضرورة التحرك الميداني الفوري لتقديم المساعدات الإغاثية والمالية المنقذة للحياة.

 

المصدر: الجزيرة