في ظلّ ظروف إنسانية بالغة القسوة، خلّف المنخفض الجوي الذي ضرب قطاع غزة خلال الساعات الماضية كارثة جديدة تضاف إلى معاناة مئات آلاف النازحين، بعد أن حولت الأمطار الغزيرة مساحات واسعة من المخيمات إلى برك من المياه والوحل والطين.



وقال مراسل الجزيرة في غزة إن آلاف الخيام غمرتها مياه الأمطار والسيول في مناطق متفرقة من القطاع، مما أدى إلى إتلاف ما تبقى لدى العائلات من أفرشة وأغطية ومواد أساسية، وسط عجز كبير في قدرة فرق الإنقاذ على التدخل.
View this post on Instagram
وأكدت الأمم المتحدة أن أكثر من 13 ألف أسرة تضررت بشكل مباشر من المنخفض الجوي، وأن آلاف العائلات فقدت القليل الذي كانت تملكه مع بداية فصل الشتاء.



وتحذر المنظمات الدولية من أن سوء الأحوال الجوية يضاعف المخاطر الصحية على النازحين، في وقت تنتشر فيه أمراض الجهاز التنفسي ونزلات البرد بين الأطفال وكبار السن في المخيمات المزدحمة.
View this post on Instagram
ومن جهة أخرى، حذرت الأجهزة المدنية الفلسطينية بالقطاع من تداعيات الأمطار الغزيرة، مشيرة إلى أن نحو 500 ألف أسرة نازحة تقيم في مخيمات عشوائية ومراكز إيواء منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع.
View this post on Instagram
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني للجزيرة إنهم غير قادرين على الاستجابة للعديد من الاستغاثات بسبب نقص الإمكانيات، مضيفا أن ما دخل القطاع من مساعدات لا يتجاوز 15% من الاحتياجات الفعلية.
وأكد الدفاع المدني أنه لم يتم إدخال أي خيام جديدة حتى الآن، رغم تعهّدات سابقة، وهو ما ترك عشرات الآلاف من العائلات في مواجهة المنخفض الجوي دون حماية كافية.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
ومع استمرار تأثير المنخفض الجوي وتوقعات بهطول أمطار إضافية، يخشى سكان القطاع أن تتدهور الأوضاع الإنسانية أكثر، في وقت تعجز فيه العائلات عن إصلاح خيامها أو العثور على مأوى بديل.
وفي ظل غياب حلول عاجلة، يزداد القلق من أن يشهد القطاع المدمر موجات جديدة من التشريد والمعاناة، بينما يبقى مئات الآلاف من الفلسطينيين تحت المطر دون مقومات الحياة الأساسية.
المصدر: الجزيرة