“بتصرفي على الدولة”.. مديرة مدرسة تواجه انتقادات محافظ القليوبية بالمستندات

أثارت مديرة مدرسة في مدينة بنها بمحافظة القليوبية في مصر تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما واجهت انتقادات المحافظ  حسام عبد الفتاح خلال جولة مفاجئة، مؤكدة أنها ووكيلة المدرسة أنفقتا 18 ألف جنيه من مالهما الخاص لتجهيز المدرسة والاستعداد للعام الدراسي الجديد.

وخلال الجولة، انتقد المحافظ مستوى الاستعدادات داخل المدرسة، قبل أن تكشف المديرة أنها أنفقت، هي ووكيلة المدرسة، نحو 18 ألف جنيه من مالهما الخاص على أعمال مرتبطة بالمرافق وتجهيز المدرسة.

وقالت المديرة للمحافظ: “أنا والوكيلة صارفين 18 ألف جنيه من جيبنا عشان المدرسة”، موضحة أن المبلغ أنفق على أعمال تتعلق بالمرافق والمجاري وتوصيل المياه، مؤكدة أن جميع هذه المصروفات موثقة بالمستندات.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2الزي اليمني التقليدي يغزو منصات التواصل فما القصة؟
  • list 2 of 2ردا على إعلان الجندي الإسرائيلي.. كيف حولت ريشة الرسامين شعار أديداس؟

end of list

وعندما شكك المحافظ في حديثها، عرضت المديرة المستندات التي قالت إنها تثبت إنفاقها الشخصي على احتياجات المدرسة، موضحة أن الجهة المركزية لا تُخصص للمدرسة سوى نحو 5 آلاف جنيه، في حين تتعدد الاحتياجات بين أعمال الأمن والمرافق والصيانة والتجهيزات وغيرها من المصروفات.

مواجهة أمام المحافظ

وأظهر مقطع فيديو متداول جانبا من الحوار بين المديرة ومحافظ القليوبية، إذ تمسكت المديرة بروايتها وقدمت ما لديها من مستندات، في وقت بدا فيه المحافظ حريصا على التحقق من تفاصيل ما تقوله بشأن الإنفاق من مالها الخاص.

وأثارت المواجهة اهتماما واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ أشاد كثير من المتابعين بموقف المديرة واعتبروه نموذجا لتحمل المسؤولية، مطالبين بتكريمها ومراجعة آليات تمويل المدارس وتوفير احتياجاتها الأساسية.

ووصف ناشطون المديرة بأنها “سيدة بـ100 رجل”، مشيدين بخروجها للحديث عن مشكلات المدرسة وتقديم مستندات تثبت ما أنفقته، بينما رأى آخرون أن الواقعة تفتح بابا أوسع للنقاش حول نقص الموارد المخصصة للمدارس ومدى قدرة الإدارات التعليمية على تلبية احتياجاتها.

جولة مفاجئة

وجاءت الواقعة خلال جولة ميدانية مفاجئة أجراها محافظ القليوبية، الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، بعدد من المدارس في مدينتي كفر شكر وبنها، لمتابعة الاستعدادات النهائية لاستقبال العام الدراسي الجديد.

إعلان

وشملت الجولة تفقد أعمال الصيانة والنظافة وتجهيز الفصول ودورات المياه والأفنية، إلى جانب الوقوف على الملاحظات التي قد تؤثر في انتظام العملية التعليمية، والتأكد من توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.

وخلال الجولة، أثارت حالة أحد المديرين داخل إحدى المدارس جدلا أيضا، بعدما ظهر مرتديا “جلابية”، وهو ما دفع المحافظ إلى سؤاله عن الزي الذي حضر به إلى المدرسة.

وبرر المدير ارتداءه الجلابية بأنه كان يعمل مع العاملين في تنظيف وتجهيز المدرسة، وأنه اضطر إلى تغيير ملابسه أثناء أعمال التنظيف.

وأثارت هذه المشاهد بدورها نقاشا بين المتابعين، بين من رأى في الجولة نموذجا للرقابة الميدانية على المدارس قبل بدء الدراسة، ومن ركز على ما كشفته الجولة من مشكلات تتعلق بالنظافة والتجهيزات والاستعدادات.

إشادة ومطالبات

وانقسمت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي بين الإشادة بقرار المحافظ بالنزول إلى المدارس ومتابعة أوضاعها على أرض الواقع، وبين المطالبات بألا تقتصر الزيارات على رصد أوجه القصور، بل تمتد إلى معالجة الأسباب التي تقف وراءها.

 

وقال مدونون إن ما حدث في مدرسة كفر الجزار يسلط الضوء على جهود بعض مديري المدارس في مواجهة نقص الإمكانيات، داعين إلى دعمهم بدلا من تحميلهم أعباء مالية من مواردهم الشخصية.

كذلك طالب متابعون بتكريم مديرة المدرسة، ورأوا أن إنفاقها من مالها الخاص لتوفير احتياجات الطلاب والمدرسة، وفق ما عرضته من مستندات، يعكس حرصا على استمرار العملية التعليمية رغم محدودية الموارد.

 

المصدر: الجزيرة