كشف فريق من الباحثين في جامعة بازل السويسرية عن تطوير روبوت نانوي مبتكر يمكنه استهداف الخلايا السرطانية وتدميرها بدقة عالية.
ويتميز هذا الجهاز بتصميم معياري يتكون من وحدة دفع مغناطيسية وكبسولة مستقلة تحمل المواد العلاجية أو الإنزيمات إلى مواقع محددة في الجسم.
🚨: Scientists Built Modular Nanorobots That Assemble Themselves to Attack Cancer Cells 🤖🧬
Researchers at the University of Basel have developed a modular nanorobot system that works much like a rocket with interchangeable parts.
Instead of combining propulsion and therapy… pic.twitter.com/DllVT0fFg6
— CurioSphere (@CurioSphereX) June 29, 2026
ويمثل هذا الابتكار خطوة مهمة نحو تطوير روبوتات نانوية متعددة الاستخدامات، وهو مجال يشهد اهتماما متزايدا في تطبيقات الطب، والتكنولوجيا البيئية، والتصنيع.
وعلى عكس الروبوتات التقليدية، لا تعتمد الروبوتات النانوية على الإلكترونيات أو الرقائق الإلكترونية، بل تصنع من جزيئات حيوية وجسيمات نانوية، وتعمل على مقياس أصغر آلاف المرات من عرض شعرة الإنسان.
تصميم مستوحى من الصواريخ الفضائية
طور الباحثون النظام الجديد تحت إشراف البروفيسورة كورنيليا باليفان. ويشبه الفريق هيكل الروبوت النانوي بصاروخ فضائي متعدد المراحل، حيث يتكون من وحدتين رئيسيتين:
· الوحدة الأولى (المحرك): تعمل بالمجال المغناطيسي، وتستخدم للتحكم في حركة الروبوت وتوجيهه إلى المكان المطلوب داخل الجسم.
· الوحدة الثانية (الحمولة): تحتوي على 4 أكياس مجهرية مصنوعة من مادة بوليمرية، مملوءة بالإنزيمات أو الأدوية. ويمكن لهذه الأكياس أن تمتص الجزيئات من خلال مسام دقيقة جدا، وتُجري عليها تفاعلات كيميائية، ثم تطلق المواد الناتجة في البيئة المحيطة. كما يمكن فتح هذه الأكياس بشكل انتقائي لإفراز مواد علاجية أو مركبات نشطة، حسب الحاجة.
تقنية “الفيلكرو” الجينية للربط
ترتبط الوحدتان معا باستخدام ما وصفه الباحثون بـ”مثبت الفيلكرو” القائم على الحمض النووي (DNA Velcro)، حيث تسمح سلاسل الحمض النووي المتكاملة على كل مكون للوحدة بالالتئام ذاتيا والبقاء مثبتة بإحكام. ويمكن إضافة جزيئات حيوية إضافية لمساعدة الروبوت النانوي على الالتحام بخلايا أو مواد محددة.
ولاختبار التقنية، استخدم الفريق خلايا “هيلا”، وهي سلالة خلايا سرطانية بشرية مستخدمة على نطاق واسع في الأبحاث. ولاحظ العلماء تراكم الروبوتات النانوية المحملة بجزيئات فلورية على سطح الخلايا السرطانية في ظروف المختبر. وعند تجهيزها بالإنزيمات المناسبة، أنتجت الروبوتات النانوية دواء مضادا للسرطان أدى إلى خفض قابلية الخلايا للبقاء إلى 16% فقط خلال 72 ساعة.
وأوضحت الدكتورة فويتشيتا ميخالي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن الدواء يمكن أن يكون له تأثير مركز موضعي عند استخدام الروبوتات النانوية لاستهداف الخلايا السرطانية تحديدا.
ويرى الباحثون أن للتقنية تطبيقات تتجاوز الرعاية الصحية، فبسبب وحدة الدفع المغناطيسية، يمكن استعادة الروبوتات النانوية بعد إنجاز مهمتها وإعادة استخدامها. كما تمكن الفريق من فصل وحدتي الدفع والحمولة، وإعادة ملء الكبسولات، ثم إعادة تجميع النظام.
ويعتقد الفريق أن هذه الميزة قد تكون مفيدة بشكل خاص في العمليات الصناعية مثل الحفز الكيميائي (عملية إضافة مادة كيميائية تعرف بـ “الحفاز” أو العامل المساعد، لتسريع التفاعل الكيميائي وتقليل الوقت المستغرق لإتمامه)، حيث يمكن للآلات المجهرية القابلة لإعادة الاستخدام إجراء التفاعلات الكيميائية بكفاءة أكبر.
ومع أن استخدام هذه الروبوتات في البشر ما يزال هدفا بعيد المدى، يؤكد الباحثون أن التصميم المعياري يسمح بتكييف النظام بسهولة نسبية لأغراض مختلفة، من خلال تعديل كبسولة الحمولة فقط.
نشرت تفاصيل الدراسة في مجلة Advanced Functional Materials.
المصدر: مترو
إقرأ المزيد
تقنية جديدة تستخدم الطحالب الدقيقة لتطوير “روبوتات حيوية” لعلاج السرطان
طوّر خبراء في التكنولوجيا الحيوية من الصين وبريطانيا نهجا جديدا يتيح استخدام الخلايا المسامية لبعض أنواع الطحالب الدقيقة في تصنيع روبوتات متناهية الصغر.
روسيا.. ابتكار ليزر بحجم شعرة يسهم في الكشف المبكر عن السرطان
استخدم العلماء أليافا نشطة صُنعت خصيصا في معهد الفيزياء التطبيقية في نيجني نوفغورود كأساس لتطوير ليزر متناهي الصغر، يمكن أن يسهم في تحسين تقنيات تشخيص السرطان.
تطبيق جديد قد يحدث نقلة نوعية في تشخيص سرطان الجلد
يُحدث تطبيق جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي تحولا مهما في طريقة تشخيص سرطان الجلد، إذ يتيح فحصا سريعا ودقيقا عبر الهواتف الذكية.