أطلق بحارة سوريون على متن سفينة مختطفة قبالة السواحل الصومالية، مناشدة عاجلة، طالبوا فيها الجهات المعنية بالتدخل للإفراج عنهم، بعد نحو شهرين من احتجازهم، في ظل أوضاع معيشية وصحية صعبة، جراء تناقص مخزون الغذاء والماء والدواء.
وفي مقطع مصور تناقلته منصات التواصل الاجتماعي، ظهر عدد من أفراد طاقم السفينة “Sward” وهم يصفون واقعهم المأساوي، حيث قال أحدهم: “نحن 16 بحارا سوريا على متن هذه السفينة، نمضي شهرين كاملين في الاحتجاز دون أي تواصل مع العالم الخارجي أو وجود لشبكة الإنترنت. لا أحد يسأل عنا، وهناك زملاء يعانون من أمراض مزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم، في وقت تناقصت فيه مؤن الغذاء والماء بشكل كبير”.
وقال آخر: “شهران ونحن على متن الباخرة دون غذاء أو شراب أو دواء كافٍ، والبعض يعاني من أمراض مزمنة تستدعي رعاية صحية. نطالب جميع الجهات المعنية بالعمل على الإفراج الفوري عنا”.
شهران ومفاوضات
ويُعتقد أن محتجزي السفينة التجارية، سهلوا تصوير المشهد ونشره، لممارسة مزيد من الضغط بشأن مصير طاقم السفينة، التي يقول المحتجزون فيها إنهم لا يستطيعون الوصول لشبكة الإنترنت.
وأصدرت “نقابة البحارة السوريين في أعالي البحار” بيانا في 28 أبريل/نيسان الماضي، وجهته إلى أهالي البحارة المحتجزين، طمأنتهم فيه بمتابعة الملف، وأنها “تواصلت بشكل مباشر مع ملاك السفينة منذ الساعات الأولى”.
وأكدت أنه “تم التأكد من أن جميع أفراد الطاقم بخير، ولم تُسجَّل أي إصابات أو إساءة معاملة (…) والمفاوضات جارية للإفراج عن السفينة والطاقم”.
أين ومتى تحديدا؟
وأفادت القوة البحرية الأوروبية، في 26 أبريل/نيسان، بأنها تراقب عملية خطف السفينة التجارية “Sward”، في حين أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع الاختطاف على بُعد 6 أميال بحرية شمال شرق بلدة غرعد الساحلية الصومالية.
وتندرج هذه الحادثة ضمن سلسلة من عمليات قرصنة استهدفت سفنا تجارية قبالة السواحل الصومالية خلال الفترة الأخيرة، في إحياء لمخاطر القرصنة البحرية التي شهدتها المنطقة سابقا.
وحسب المعلومات الصادرة عن منصة تتبع السفن والملاحة البحرية “فيسل فايندر”، فإن آخر إبلاغ عبر نظام التعريف الآلي جاء قبل 64 يوما من السفينة التي يبلغ عمرها 28 عاما وتبحر تحت علم جزيرة سانت كيتس ونيفيس.
المصدر: الجزيرة