بسبب مهرجان هندوسي.. قرار هدم جزء من “المسجد الشاهي” يشعل غضب مسلمي الهند

تحت وسم “أنقذوا مسجد أوجين الشاهي”، تفاعلت منصات التواصل وتجمع آلاف المسلمين في مدينة أوجين بولاية ماديا براديش الهندية في اعتصام مفتوح داخل أروقة “المسجد الشاهي” الذي يعود تاريخه إلى نحو 600 عام، وذلك بهدف منع السلطات من تنفيذ قرار الهدم الجزئي للمسجد.

وقد نجح المحتجون في إيقاف عمل الجرافات في منتصف الليل وسط انتشار أمني مكثف لقوات الشرطة يوم الأحد.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2شتم زميليه وهما يصليان.. حادثة التف حولها اليمين المتطرف في بلفاست
  • list 2 of 2كيف تفاعل الشارع الأمريكي مع إغلاق 250 متجرا لستاربكس؟

end of list

وتأتي خطوة الهدم الجزئي ضمن مشروع لبلدية أوجين لتوسيع طريق محلي ليصل عرضه إلى 15 متراً، استعداداً لمهرجان “سيمهاستا كومب مارسته” (Simhastha)، وهو طقس حج هندوسي من المقرر إقامته في عام 2028.

وأظهرت لقطات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي احتشاد المئات في ساحة المسجد وحرمه، حيث افترشوا الأرض طوال الليل ورفضوا إخلاء المكان.

كما وثقت مقاطع أخرى وقوع صدامات بين قوات الشرطة والمحتجين المعتصمين الذين شكلوا درعاً بشرياً لحماية المبنى.

وتساءل مسؤولو المسجد عن أسباب إصرار الإدارة المحلية على هدم جزء من المسجد التاريخي، بدلاً من اللجوء إلى خيار توسعة الطريق من الجهة المقابلة وإزالة المبنى المواجه له.

وفي هذا السياق، أكد إمام المسجد، محمد إبراهيم، على ضرورة استثناء دور العبادة من مشاريع التوسعة، قائلاً: “هذه مدينة دينية، ولا يجوز هدم أي من المواقع الدينية. يجب أن تتم التوسعة دون المساس بهذه المواقع”.

من جهته، أوضح محمد زكير، عضو لجنة التمثيل الإسلامي، أن الأهالي مصممون على منع الهدم، مضيفاً: “مطلبنا للحكومة والإدارة هو الحفاظ على المسجد. لقد قضى سكان مدينتنا الليل بأكمله مرابطين فيه، وما زالوا يقيمون به. نريد إنقاذ المسجد ولن نتخلى عنه مهما كلف الأمر”.

ودخل أسد الدين أويسي، رئيس حزب “مجلس اتحاد المسلمين” (AIMIM)، على خط الأزمة، مؤكداً أن المجتمع المسلم يحتج “على الطريقة الغاندية”، ومشدداً على عدم جواز هدم المساجد والممتلكات الدينية بهذه الطريقة.

إعلان

وربط أويسي بين هذه الإجراءات وبين قانون “تعديل الأوقاف” المثير للجدل والذي عارضه مسبقاً في البرلمان.

وأشار إلى أن الصلاحيات الممنوحة للمحصلين والحكومة بموجب القانون المعدّل تهدف إلى تمكين السلطات من السيطرة على الأوقاف الإسلامية كالمساجد، الأضرحة، الخانقاهات، المقابر، ومصليات العيد.

وأضاف أويسي قائلا: “ما حذرت منه في البرلمان يثبت صحته الآن.. التعديل لم يكن يهدف لإنقاذ الوقف بل لانتزاعه”، معتبراً أن عملية الهدم المقترحة في أوجين هي تجسيد حقيقي لهذا الهدف.

وكانت المحكمة العليا في ولاية ماديا براديش قد أيدت قرار السلطات المحلية بإزالة قاعة المسجد ومئذنته، رافضةً الالتماسات التي تقدمت بها إدارة المسجد المسجل رسمياً كوقف إسلامي للطعن في قرار البلدية.

وردا على ذلك، كشف المحامي زيد بيثان من “الجمعية للدفاع عن حقوق الإنسان المدنية” أن “لجنة النمَيندا”، بالتعاون مع فريقها القانوني، في طور التوجه إلى المحكمة العليا الهندية للطعن في هذا القرار وإيقاف الهدم.

ولا تعد هذه الأزمة الأولى من نوعها في سياق التحضيرات للمهرجان الهندوسي؛ ففي عام 2025، شهدت مدينة أوجين عمليات هدم طالت مساجد ومنازل في حي “نظام الدين” ذي الأغلبية المسلمة، وذلك لتوسعة ممر معبد “ماها كاليشور” استعداداً لمهرجان 2028.

وبررت السلطات آنذاك عمليات الهدم بأن تلك المباني أُقيمت على أراضٍ غير قانونية.

 

المصدر: الجزيرة