قررت بلدية بئر السبع جنوبي إسرائيل، اليوم الجمعة، فتح الملاجئ العامة في المدينة “إجراء احترازيا”، في الوقت الذي ادعى فيه الجيش “عدم وجود أي تغيير في تعليمات الجبهة الداخلية”، مقرّا بما سمّاها “حالة التوتر لدى المواطنين على ضوء التطورات الإقليمية المتعلقة بإيران”.
وأفاد موقع “حدشوت 24” -المختص بأخبار بئر السبع- بأن قرار البلدية يأتي “في ظل تقديرات باحتمال تصاعد التوتر مع إيران على خلفية هجوم أمريكي متوقع ضدها”.
وذكر الموقع أن قرار فتح الملاجئ صدر بتوجيه من رئيس البلدية روبيك دانيليفيتش، في إطار ما وصفتها البلدية بـ”الاستعدادات لاحتمال حدوث تطورات أمنية، ورفع مستوى الجاهزية في المرافق الحيوية”.
لكن المتحدث باسم الجيش إيفي دفرين أكد في بيان عدم وجود تغييرات في تعليمات الجبهة الداخلية، مشيرا إلى أن “الجيش يتابع من كثب ما يجري في إيران”.
وأضاف “نعمل بتنسيق كامل مع شركائنا”، مشيرا إلى جاهزية الجيش لشن “هجوم محتمل على إيران”.
ووفقا لتسريبات نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أخيرا، فإن الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو “تمارس ضغوطا على الجيش لتلزمه بعدم الحديث علنا عن أخطار أي حرب محتملة على إيران وتداعياتها”.
ويأتي هذا الإجراء في سياق مخاوف متزايدة من ضربة عسكرية محتملة على إيران، وتحشيد قوات أمريكية في المنطقة، وُصف بأنه الأضخم منذ عام 2003.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوّح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن “وكلائها في المنطقة”.
في المقابل، ترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسُّكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
والخميس، احتضنت مدينة جنيف السويسرية جولة ثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية.
وجرت الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف بتاريخ 18 فبراير/شباط الجاري، بعد أن استضافت عُمان الجولة الأولى يوم 6 فبراير عقب توقف المحادثات على خلفية الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في يونيو/حزيران 2025.
المصدر: الجزيرة