قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه بمناسبة رأس السنة الميلادية الجديدة 2026 ليل الأربعاء إن بلاده تؤمن بأنها ستنتصر في أوكرانيا حيث تقود هجوما مستمرا منذ نحو 4 سنوات. وتم بث خطاب بوتين عبر التلفزيون قبل دخول العام 2026.
ودعا بوتين في تصريحاته الروس إلى “دعم أبطالنا” الذين يقاتلون في أوكرانيا، قائلا “نؤمن بكم وبنصرنا”.
وتمنى بوتين عاما سعيدا للمقاتلين والقادة في أوكرانيا، وقال “صدقوني، ملايين الناس في كل أنحاء روسيا يفكرون بكم”.
في خطابه، لم يتطرّق الرئيس الروسي إلى الهجوم الذي تتّهم روسيا أوكرانيا بشنّه على دارة لبوتين في منطقة نوفغورود، ما تنفيه كييف.
روسيا التي تحتل حاليا نحو 20% من مساحة أوكرانيا، توجّه ضربات على نحو شبه يومي لجارتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وقد استهدفت موسكو بشكل متواصل البنية التحتية للطاقة وغيرها من المرافق المدنية في أوكرانيا، ما أدى إلى انقطاع التغذية بالتيار الكهربائي لأيام وسط درجات حرارة شديدة التدني.
خلّفت الحرب في أوكرانيا خسائر بشرية فادحة، ويُقدّر عدد القتلى العسكريين من الجانبين بمئات الآلاف.
ويُعدّ خطاب رأس السنة المتلفز، تقليدا أساسيا في روسيا، ويُبثّ الخطاب على التلفزيون الرسمي قبيل منتصف الليل.

على بعد 10% من السلام
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه لمناسبة رأس السنة الجديدة إن بلاده باتت على بعد 10% من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع روسيا.
وقال زيلينسكي في رسالة مصوّرة نشرها على تليغرام إن “اتفاق السلام جاهز بنسبة 90%. لم يتبق سوى 10%. وهذا أكثر بكثير من مجرد أرقام”.
وأضاف “هذه الـ10% هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا”.
وتسعى الولايات المتحدة إلى صياغة اتفاق سلام بمساهمة كل من موسكو وكييف، لكنها فشلت في تحقيق اختراق بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها.
وكان بوتين يضغط من أجل السيطرة الكاملة على منطقة دونباس الشرقية في أوكرانيا كجزء من اتفاق، لكن زيلينسكي قال في خطابه إنه لا يعتقد أن روسيا ستتوقف عند دونباس إذا انسحبت أوكرانيا.
تقدم المحادثات
سياسيا، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إنه أجرى مع جاريد كوشنر ووزير الخارجية ماركو روبيو مكالمة وصفها بالمثمرة مع مستشاري الأمن القومي في بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ومع رئيس الوفد الأوكراني المفاوض لبحث الخطوات التالية في عملية السلام الأوروبي.
وأضاف ويتكوف أن المكالمة ركزت على كيفية دفع المحادثات قُدما بطريقة عملية بما في ذلك تعزيز الضمانات الأمنية والمساعدة في إنهاء الحرب وضمان عدم تجددها.
بدوره، قال رئيس الوفد الأوكراني المفاوض روستم أوميروف إنه جرى التخطيط لعقد اجتماعات إضافية مع الشركاء الأوروبيين والأميركيين خلال شهر يناير/كانون الثاني الجاري وأضاف أوميروف أن اجتماعا منفصلا سيعقد في الثالث من الشهر الجاري مع الشركاء الأوروبيين على مستوى مستشاري الأمن القومي، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 10 دول، إلى جانب حلف شمال الأطلسي.

ضربات
وميدانيا قالت هيئة الأركان الأوكرانية إن قواتها شنت ضربات بطائرات مسيرة على منشآت نفطية وعسكرية داخل روسيا. وأضافت في بيان أن الهجمات أصابت مصفاة توابسيسكي للنفط في إقليم كراسنودار الروسي، ما أدى إلى اندلاع حريق وإلحاق أضرار بوحدات المعالجة الأساسية في المصفاة، التي تعد أحد أهم المصافي في روسيا، وتستخدم في تزويد القوات الروسية بالوقود.
وأكدت هيئة الأركان الأوكرانية أن الضربات طالت أيضا محطة تامانيونفتيغاز قرب شبه جزيرة تامان، وقاعدة نفط تابعة لوزارة الطوارئ الروسية، وموقعا مؤقتا لقوارب نهرية قرب أولينيفكا في شبه جزيرة القرم، ومستودعات ذخيرة في منطقتي بليني وسياتيل في دونيتسك.
وكانت السلطات في مدينة أوديسا الأوكرانية قالت إن المدينة تعرضت لهجمات روسية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وذكر مسؤول محلي أن القصف الروسي أسفر عن إصابة 4 أشخاص، بينهم رضيع، وأضاف أن حطام الطائرات المسيرة والاستهدافات المباشرة ألحقت أضرارا بواجهات ونوافذ العديد من المباني السكنية المرتفعة، إلى جانب قطاعات الطاقة والنقل، وبنية الموانئ التحتية، علاوة على المناطق السكنية.
المصدر: الجزيرة