أعربت وزارة الخارجية البولندية، الخميس، عن خيبة أملها الكبيرة إزاء قرار إسرائيل عدم اتخاذ إجراءات جنائية بشأن الهجوم الذي استهدف قافلة متطوعين في قطاع غزة عام 2024، وأسفر حينها عن مقتل عامل إغاثة بولندي.
وكان داميان سوبول، وهو متطوع من مدينة شيميشل جنوب شرقي بولندا، واحدا من 7 عاملين في منظمة “المطبخ المركزي العالمي” الخيرية -التي يديرها الطاهي الشهير خوسيه أندريس- الذين لقوا حتفهم في غارة جوية إسرائيلية وسط قطاع غزة في أبريل/نيسان 2024، وهو ما أشعل موجة غضب دولي عارمة.
وقالت الوزارة -في بيان- إنها استدعت سفير إسرائيل في وارسو بعد تلقيها معلومات بشأن وقف الإجراءات الجنائية في 19 أغسطس/آب الجاري.
كما أضافت في البيان أن الجانب البولندي قدم “تقييما نقديا” للإجراءات المتخذة حتى الآن “لتوضيح أسباب ومسار المأساة، وأبلغ بأن مكتب الادعاء العام في شيميشل يجري تحقيقا موازيا”.
وذكرت الوزارة أنها تتوقع من الجانب الإسرائيلي أن يقدم للسلطات البولندية المختصة جميع التفسيرات والمواد اللازمة التي طلبها المحققون البولنديون بشأن الحادثة.
من جهته، قال إيغناتسي نيمتشيتسكي، نائب وزير الخارجية البولندي، الجمعة، إن القرار الإسرائيلي يُعَد “مفاجئا”، مردفا أن الحكومة “تعتقد أن استخدام القوة يجب أن يكون متناسبا، وأن الاستخدام غير المتناسب للقوة يجب أن تكون له عواقب”.
وأكد نيمتشيتسكي، لمحطة “بي آر1” الإذاعية العامة، أن الحكومة البولندية تتوقع من تل أبيب توضيحا بشأن قضية سوبول.
أستراليا تستدعي سفير إسرائيل
وفي سياق متصل، استدعت أستراليا أيضا سفير إسرائيل في كانبيرا، الخميس، احتجاجا على قرار تل أبيب إغلاق التحقيق دون متابعة، بعدما كانت عاملة إغاثة أسترالية ضمن ضحايا الغارة نفسها التي راح ضحيتها 7 من العاملين في منظمة “المطبخ المركزي العالمي”.
وكانت زومي فرانكوم من بين عمال الإغاثة السبعة في “المطبخ المركزي العالمي” الذين قتلوا في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قافلتهم وسط قطاع غزة في أبريل/نيسان 2024.
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن “أستراليا تشعر بالغضب الشديد إزاء قرار الحكومة الإسرائيلية بعدم اتخاذ إجراءات جنائية ضد المسؤولين عن مقتل زومي فرانكوم وزملائها في منظمة المطبخ المركزي العالمي”.
وأضافت: “أعتقد أن لدينا عاملة إنسانية أسترالية لم تُقتل في الغارة الأولى، وإنما ضمن سلسلة من 3 غارات منفصلة استهدفت قافلة إنسانية”.
وأكدت وونغ مجددا مطالب الحكومة الأسترالية بالإفراج عن لقطات الطائرة المسيرة التي شنت الغارة الإسرائيلية على قافلة الإغاثة ضمن إطار التحقيقات.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل شن حرب إبادة جماعية ضد أهالي قطاع غزة، رغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مما أسفر عن استشهاد 73 ألفا و417 فلسطينيا وإصابة 174 ألفا و360 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفقا لأحدث بيانات وزارة الصحة حتى الخميس 20 أغسطس/آب 2026.
المصدر: الجزيرة