أعلن خفر السواحل الهندي، في بيان نُشر بتاريخ 7 فبراير/شباط 2026، اعتراض 3 ناقلات نفط ضمن عملية بحرية جوية منسقة نُفذت في 6 فبراير/شباط.
وقالت السلطات الهندية إن العملية كشفت عن شبكة دولية يُشتبه في تورطها بتهريب النفط عبر تنفيذ عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
وأفادت بيانات منصة “كبلر” المتخصصة في تتبع تجارة النفط والغاز بأن السفن الثلاث مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، بسبب اتهامات تتعلق بالمشاركة في نقل نفط إيراني خاضع للعقوبات.

والسفن الثلاث هي:
- الناقلة “تشيلترن” (CHILTERN) برقم تسجيل (IMO: 9171498)
- الناقلة “أسفلت ستار” (ASPHALT STAR) وتحمل رقم تسجيل (IMO: 9463528)
- الناقلة “ستيلار روبي” (STELLAR RUBY) التي تحمل رقم تسجيل (IMO: 9555199)

وتشير وثائق العقوبات إلى أن إدراج هذه السفن جاء ضمن إجراءات استهدفت ما تصفه واشنطن بـ”أسطول الظل” المستخدم للالتفاف على القيود المفروضة على صادرات النفط الإيراني.

وأوضح خفر السواحل الهندي أن العملية نُفذت في 6 فبراير/شباط، واستندت إلى مراقبة مدعومة بالتكنولوجيا وتحليل أنماط البيانات، وأسفرت عن اعتراض ثلاث سفن مشتبه بها على بُعد نحو 100 ميل بحري غرب مدينة مومباي.

وتُظهر بيانات التتبع الملاحي أن السفن الثلاث كانت موجودة في موقع واحد إلى جانب قطعة بحرية هندية، على مسافة تُقدَّر بنحو 100 ميل بحري غرب مومباي، وهو ما يتطابق مع الموقع الذي حدده بيان خفر السواحل.

كما تُظهر السجلات البحرية أن المالك المستفيد للناقلات الثلاث شركات مسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، دون أن تتضمن هذه السجلات ما يثبت ارتباطا مباشرا لهذه الشركات بالحكومة الإيرانية.

وبحسب بيان خفر السواحل الهندي، جرى توجيه السفن الثلاث إلى ميناء مومباي عقب تنفيذ العملية في 6 فبراير/شباط، لاتخاذ إجراءات قانونية إضافية، دون أن توضح السلطات الهندية حتى الآن طبيعة هذه الإجراءات، أو ما إذا كانت مرتبطة بتطبيق عقوبات دولية أو بمخالفات جمركية وقانونية بموجب التشريعات الهندية، كما لم تُنشر تفاصيل بشأن مصير أطقم السفن.
ويأتي اعتراض السفن الثلاث في سياق أوسع مرتبط بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وتحديدًا المواجهة غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، على خلفية العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018.
وخلال السنوات الأخيرة، طوّرت طهران ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، وهو شبكة من ناقلات النفط التي تعتمد على تغيير الأسماء والأعلام، وتعطيل أجهزة التتبع، وتنفيذ عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، بهدف الالتفاف على العقوبات الأمريكية التي يشرف عليها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.
وتصاعدت أهمية هذا الأسطول مع اشتداد التوتر الإقليمي، لا سيما منذ اندلاع حرب الإبادة في غزة، واتساع رقعة المواجهة بين إسرائيل وإيران وحزب الله والحوثيين، وما تبع ذلك من استهداف سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عمان وبحر العرب، وازدياد حساسية طرق إمدادات الطاقة العالمية.
المصدر: الجزيرة