بينهم عربيان.. 9 شخصيات في حملة حقوقية عالمية

من مصر وتونس إلى باكستان ومالي وتنزانيا، تتصدر قضايا 9 شخصيات من أنحاء العالم حملة منظمة العفو الدولية “اكتب من أجل الحقوق 2026″، التي تسلط الضوء على انتهاكات تشمل قمع حرية التعبير، وتقييد الاحتجاجات السلمية، والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري.

وضمت الشخصيات المختارة حقوقيين وناشطين من دول آسيوية وأفريقية وأمريكية لاتينية، في إطار حملة تهدف إلى حشد التضامن الدولي مع الأشخاص المعرضين لانتهاكات حقوق الإنسان.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2جرّ مصلين وضرب متظاهرين في أستراليا.. ما علاقة إسرائيل؟
  • list 2 of 2ممنوع بث الأخبار “غير السارة”.. قيود جديدة على تلفزيونات باكستان

end of list

وأعلنت المنظمة، أمس الاثنين، إطلاق موارد تعليمية جديدة ضمن الحملة السنوية التي تنظمها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الموافق 10 ديسمبر/كانون الأول، وتستقطب ملايين المشاركين حول العالم لكتابة رسائل التضامن وتوقيع العرائض والمطالبة بالعدالة.

وقالت إن المبادرة تسعى إلى تحويل التضامن مع ضحايا الانتهاكات إلى تحركات عملية، من خلال تعريف المشاركين بقصصهم، وشرح الحقوق التي تعرضت للانتهاك، وتشجيعهم على المطالبة بحمايتها.

الناشط الحقوقي العياشي الهمامي/المحكمةالابتدائية بتونس/يونيو/حزيران 2023 (خاصة)
العياشي الهمامي يواجه اتهامات بالتآمر على أمن الدولة ضمن ما يعرف بقضية “التآمر” (الجزيرة)

مصري وتونسي ضمن الحملة

وتبرز ضمن الشخصيات المختارة المصرية مروة عرفة، التي أدرجتها المنظمة في محور حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والمشاركة في الشؤون العامة.

وكانت العفو الدولية قد أثارت مرارا قضية عرفة، المحتجزة منذ أبريل/نيسان 2020، مطالبة بالإفراج عنها وإنهاء ما تعتبره احتجازا تعسفيا مرتبطا بنشاطها الحقوقي.

وتواجه الناشطة الحقوقية المصرية اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، على خلفية نشاطها في مساعدة أسر المعتقلين السياسيين. وترى منظمة العفو الدولية أن هذه الاتهامات ملفقة، وتطالب بالإفراج عنها، وتحذر من تدهور صحتها وحرمانها من الرعاية الطبية اللازمة.

كما اختارت المنظمة المحامي والحقوقي التونسي العياشي الهمامي، ضمن محور حرية التعبير وقمع الأصوات المعارضة.

إعلان

ويعد الهمامي من الشخصيات الحقوقية المعروفة في تونس، وسبق أن أثارت منظمات دولية قضيته ضمن انتقاداتها للملاحقات التي تستهدف معارضين ومحامين وناشطين، وهو معتقل منذ ديسمبر/كانون الأول 2025.

ويواجه المحامي والحقوقي التونسي اتهامات بالتآمر على أمن الدولة ضمن ما يعرف بقضية “التآمر”، التي شملت سياسيين ومعارضين وحقوقيين. وتصف منظمة العفو الدولية محاكمته بأنها ذات دوافع سياسية وشابتها انتهاكات جسيمة لضمانات المحاكمة العادلة.

من مالي إلى باكستان

وفي محور حرية التعبير وقمع المعارضة، اختارت المنظمة أيضا الناشطة المالية روكياتو دومبيا، والحقوقية السلفادورية روث إليونورا لوبيز، إلى جانب الحقوقيين الباكستانيين إيمان مزاري وهادي علي شطا.

وتتناول المواد التعليمية المرتبطة بهذه الشخصيات أشكال التضييق التي قد يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان عندما ينتقدون السلطات أو يكشفون معلومات أو يدافعون علنا عن حقوق الآخرين.

وتركز الأنشطة على حق الأفراد في التعبير عن آرائهم دون التعرض للعقاب، وعلى أهمية الدور الذي يؤديه المحامون والناشطون في حماية الحريات الأساسية.

حرية الاحتجاج والاختفاء القسري

وإلى جانب مروة عرفة، يتناول محور حرية التجمع والمشاركة العامة قضيتي أوين تشاو من هونغ كونغ، وداريا إغيريفا من روسيا.

وتهدف الأنشطة المرتبطة بهما إلى توضيح أهمية الحق في التنظيم الجماعي، والدفاع عن المجتمعات المحلية، والتعبير عن الهوية، والمشاركة في الحياة العامة دون خوف من الانتقام.

أما المحور الثالث، فيركز على حالة همفري بوليبولي من تنزانيا، لاستعراض المخاطر المرتبطة باعتقاله التعسفي واختفائه القسري، وما يحدث عندما تعجز الأنظمة القانونية عن حماية الأفراد من الانتهاكات التي ترتكبها السلطات.

ويشرح هذا المحور أهمية الضمانات القانونية، والحق في المعاملة العادلة، والحماية من التعذيب والاختفاء القسري وسائر الانتهاكات الجسيمة.

رسائل تتجاوز الحدود

وأوضحت العفو الدولية أنها أعدت أدلة وأنشطة تعليمية وتدريبية تتيح للمعلمين والناشطين تعريف الطلاب والشباب بقضايا الشخصيات المختارة، ومناقشة الانتهاكات التي تعرضوا لها، وتشجيع التضامن معهم، سواء في الفصول الدراسية أو عبر الإنترنت.

وصممت المنظمة المواد في ثلاث وحدات تعليمية، مدة كل منها 20 دقيقة، يمكن تقديمها بصورة مستقلة أو جمعها في جلسة متكاملة تستغرق ساعة.

وتشمل الأنشطة النقاشات الجماعية والتفكير النقدي والتعرف على تجارب الأشخاص المعرضين للخطر، وصولا إلى كتابة الرسائل وتوقيع العرائض واتخاذ خطوات تضامنية.

وأكدت المنظمة أن حملتها السنوية أثبتت، على مدى سنوات، قدرة التحركات الجماعية على إحداث تغيير في حياة أشخاص تعرضوا لانتهاكات، مشددة على أن الحدود الجغرافية لا ينبغي أن تشكل عائقا أمام التضامن الإنساني.

وترى العفو الدولية أن الجمع بين التعليم والمشاركة العملية يساعد الأفراد على فهم حقوق الإنسان، وإدراك أهمية الدفاع عنها، وتحويل التعاطف مع الضحايا إلى مطالبات ملموسة بالعدالة والمساءلة.

 

المصدر: الجزيرة