بيوت مدمرة وأخرى هجرها سكانها.. نقص التمويل يعرقل إعادة ترميم ضاحية بيروت

بعد أشهر على وقف إطلاق النار، يعود ملف البنايات المتصدعة في ضاحية بيروت الجنوبية إلى الواجهة لا سيما قبل فصل الشتاء، حيث يحاول السكان ترميم مساكنهم التي دمرها القصف الإسرائيلي الأخير.

ويمثل ملف البيوت التي دمرها الاحتلال تحديا أساسيا للسلطات اللبنانية التي تشكو نقص التمويل، لكن أعمال ترميم آلاف المنازل المدمرة كليا أو جزئيا قد بدأت، وفق تقرير أعدته مراسلة الجزيرة كاترين حنا.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2الهجمات الروسية على الموانئ تعطل تصدير الحبوب الأوكرانية
  • list 2 of 2وفرة الحبوب في روسيا تصطدم بتعطل الموانئ.. هل تندلع أزمة غذاء عالمية؟

end of list

فقبل أشهر قليلة، استفاق سكان أحد مباني حي معوض بالضاحية الجنوبية على انهيار أجزاء منه بعد سقوط صاروخ إسرائيلي عليه قبل وقف إطلاق النار، مما أدى إلى انهياره تماما.

ومع دخول فصل الشتاء، يحاول السكان إصلاح ما يمكن إصلاحه رغم شعورهم بأن الخطر لا يزال قائما، كما تقول رويدا خنافر، مشيرة إلى أنهم لا يستطيعون استئجار بيت آخر بسبب ارتفاع الأسعار.

وخلال الفترة الماضية، أزالت الحكومة بنايات كانت آيلة للسقوط، وبقيت عشرات أخرى في دائرة الخطر، وهو ما جعل “أم علي” غير مطمئنة لعمليات إعادة الترميم.

أطلال المبنى الذي يضم مخازن "المركز الثقافي للكتاب" في الضاحية الجنوبية من بيروت
أطلال المبنى الذي يضم مخازن “المركز الثقافي للكتاب” في الضاحية الجنوبية من بيروت (الجزيرة)

نقص التمويل

فقد قصف الاحتلال منزل أم علي فسوى جزءا منه بالأرض وبقي جزء آخر معلقا في الهواء، مما جعلها غير واثقة من حالة أعمدته، ودفعها إلى محاولة بيعه والبحث عن بيت آخر خوفا على أولادها، وفق ما قالته للجزيرة.

وألحقت الصواريخ الإسرائيلية أضرارا كبيرة بأعمدة مئات المباني التي لم تعد صالحة للسكن، في حين تسابق ورش الترميم الزمن أملا في الانتهاء من أعمالها قبل موسم الأمطار الذي سيجعل العمل أكثر صعوبة.

وتحاول السلطات إعادة ترميم البيوت المتضررة إنشائيا دون تشطيب كامل، بيد أنها تصطدم بمشكلة التمويل، كما قال رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت محمد ضرغام، موضحا أن هذا الحل مؤقت، وأن المنازل التي تهدمت تمثل مشكلة أخرى.

إعلان

فمن حارة حريك إلى الغبيري وبرج البراجنة والحدث وغيرها، تنتشر المساكن المتصدعة التي هجرها أهلها طوال العامين الماضيين ولا تبدو عودتهم إليها ممكنة في المدى المنظور.

فترميم بعض المباني قد يشكل حلا مؤقتا للعائلات لكن الأزمة تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، بحسب مراسلة الجزيرة، التي قالت إن المشكلة الأكبر تكمن في فقدان بعض العائلات مساكنها بشكل كامل واختيار البعض الآخر البقاء في أماكن النزوح.

وتشير بيانات اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية إلى وجود نحو 8 آلاف مبنى مدمر كليا أو جزئيا منذ عام 2024، لم يرمم سوى 423 منها حتى الآن.

 

المصدر: الجزيرة