أدى قرار طالب جامعي بالتسجيل للتبرع بالأعضاء، إلى إنقاذه تسعة أشخاص بعد وفاته عن عمر 22 عاماً.
توفي توم ويلسون بعد أن تعرض لضربة على مؤخرة رأسه بعصا رياضة الهوكي أثناء حصة تدريبية، بحسب ما قالت والدته ليزا ويلسون.
وقالت السيدة ويلسون، التي تنحدر من مدينة بارنستابل في مقاطعة ديفون الإنجليزية، إن قرار ابنها بالتسجيل كمتبرع خلال معرض الطلاب الجدد في جامعته عندما كان يبلغ من العمر 18 عاماً أدى أيضاً إلى تغيير حياة 41 شخصاً آخر.
وتشغل (ويلسون) حالياً منصب سفيرة منطقة الجنوب الغربي لسجل المتبرعين بالأعضاء، وتروي قصة توم بهدف حث المزيد من الأشخاص على الانضمام والتسجيل.
توم، الذي كان عضواً في نادي (أولد لاوتونيانز) لهوكي الجليد في إسيكس، تلقى ضربة قوية على مؤخرة رأسه بعصا هوكي.
وقالت: “كنت أتمنى أن أوقظه وأقول له إنني فخورة جداً به”.
تقول إن جزءاً من كبد توم نُقل إلى فتاة صغيرة تُدعى فاطمة، تبلغ من العمر 12 عاماً، بينما نُقل قلبه إلى رجل كان يبلغ من العمر حينها 60 عاماً، يُدعى غوردون، وأصبح عمره الآن 70 عاماً .
وأضافت السيدة ويلسون أنها منذ ذلك الوقت، تمكنت من التواصل معهما، والالتقاء بهما، إذ التقتهما أيضاً في الألعاب البريطانية لزرع الأعضاء، – بطولة رياضية مخصصة للأشخاص الذين يمتلكون أعضاءً مزروعة-، حيث تمكنوا من المشاركة في المنافسة.
وقالت: “كان الأمر سريالياً. وقفت بجانب شخصين على قيد الحياة بفضل توم، وكان قلب توم ينبض بجانبي”.
وقررت بعد انتقالها من هورنتشيرش في إسكس إلى مسقط رأسها في بارنستابل، أنها تريد عمل شيء مميز للاحتفال بأسبوع التبرع بالأعضاء التابع لـ (الخدمة الصحية الوطنية في المملكة المتحدة- NHS) لعام 2025.
وطلبت من المجلس المحلي إضاءة ساعة ألبرت – معلم شهير- في ساحة مدينة بارنستابل باللون الوردي، للاحتفال بذلك، وبعد موافقتهم أضيئت الساعة طوال الأسبوع.
وقالت “قد يجعل هذا شخصاً آخر يفكر في التسجيل للتبرع بالأعضاء، وسيكون لذلك معنى كبير بالنسبة لي”.
وصرحت السيدة ويلسون، معلمة التربية البدنية المتقاعدة، أن نحو 8 آلاف شخص ينتظرون عمليات زراعة الأعضاء.
وأُطلق اسم القانون نسبة لكيرا بول من مدينة بارنستابل، التي توفيت عن عمر 9 سنوات في عام 2017، وماكس جونسون، الذي أنقذت حياته بفضل قلبها.