أعلن رئيسا الوزراء الإسرائيليان السابقان نفتالي بينيت ويائير لبيد، اليوم الأحد، أنهما سيتحالفان في الانتخابات المقبلة المتوقع إجراؤها في وقت لاحق من هذا العام، في محاولة مشتركة للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وكان بينيت ولبيد قد توليا رئاسة الوزراء ضمن اتفاق تناوب كجزء من حكومة ائتلافية شكلاها عام 2021 ويخططان الآن لدمج حزبيهما في كيان واحد برئاسة بينيت.
وأصدر نفتالي بينيت من تيار اليمين ويائير لبيد من تيار الوسط بيانين أعلنا فيهما اندماج حزبيهما “بينيت 2026” و”هناك مستقبل”، وقال مكتب بينيت إن الحزب الجديد سيحمل اسم “معا” وإنه سيتولى قيادته.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مكتب بينيت أن هناك مكانا لحزب رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت “يشار” (مستقيم) للانضمام إلى عملية الاندماج والترشح عبر قائمة انتخابية واحدة.
وقال حزب “هناك مستقبل” بزعامة لبيد في بيان إن “هذه الخطوة تهدف إلى توحيد المعسكر، وإنهاء الانقسامات الداخلية، وتركيز جميع الجهود على الفوز في الانتخابات الحاسمة المقبلة”.
اختلافات أيديولوجية
وكان اتفاق الائتلاف لعام 2021 قد أنهى 12 عاما من حكم نتنياهو، حيث شغل بينيت منصب رئيس الوزراء في السنة الأولى قبل أن يتفكك الائتلاف، ثم تولى لبيد المنصب بشكل مؤقت خلال الأشهر الستة الأخيرة، إلى أن أعادت الانتخابات نتنياهو إلى السلطة.
ومنذ ذلك الحين، يشغل لبيد منصب زعيم المعارضة في إسرائيل، بينما ابتعد بينيت لفترة عن الحياة السياسية.
ويحمل الرجلان اختلافات أيديولوجية، إذ يُعدّ بينيت يهوديا أرثوذكسيا ويتبنى مواقف متشددة تجاه الفلسطينيين، في حين أن لبيد علماني ويُنظر إليه على أنه أكثر اعتدالا. ومع ذلك، فقد تمتع الاثنان بعلاقة عمل وثيقة خلال فترة ائتلافهما القصيرة.
ويهدف تحالفهما إلى توحيد معارضة منقسمة لا يجمعها الكثير، باستثناء معارضتها المشتركة لنتنياهو.
وقبل أسبوعين أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة “معاريف” أنه وفقا للوضع الحالي فإن معسكر نتنياهو سيحصل على 49 مقعدا من أصل 120 في الكنيست بالانتخابات المقبلة، مقابل 61 مقعدا للمعسكر المعارض، إضافة إلى 10 مقاعد للنواب العرب، وهو ما لا يكفي نتنياهو لتشكيل حكومة، إذ يتطلب ذلك تأييد 61 نائبا على الأقل.
وإذا لم تُجرَ انتخابات مبكرة، فستنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتُعقد الانتخابات العامة.

ردود فعل
أعرب رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان عن ترحيبه بأي وحدة داخل الكتلة.
كما رحب رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، بهذه الوحدة، وأكد أن الهدف هو إسقاط حكومة نتنياهو التي وصفها بـ”حكومة 7 أكتوبر/تشرين الأول”.
من جهته، رحب بيني غانتس، رئيس حزب أزرق أبيض، بالوحدة. وقال “لن يتحقق ذلك إلا من خلال حكومة وحدة صهيونية واسعة، قادرة على عزل المتطرفين ودفع إسرائيل نحو الأمام، وليس من خلال حكومة تعتمد على المتطرفين أو الأحزاب غير الصهيونية”.
في المقابل، وصف إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي وزعيم حزب “عوتسما يهوديت” (قوة يهودية) إعلان دمج حزبي بينيت ولبيد بأنه “تحالف لبيع إسرائيل للحركة الإسلامية”. فيما انتقد وزير الثقافة ميكي زوهار عن حزب نتنياهو (الليكود) الخطوة، معتبرا أنها تعكس “غياب الأيديولوجيا”، على حد تعبيره.
من جهته، هاجم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش التحالف المرتقب، واصفا إياه بـ”تحالف بلا هوية واضحة”، حسبما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية.
المصدر: الجزيرة