ذكرت وكالة بلومبيرغ الأمريكية، نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن تركيا تجري استعدادات تأهبا لاحتمال توجيه ضربة تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، في ظل تصاعد الحشد العسكري الأمريكي قرب طهران.
وكشفت بلومبيرغ أن تركيا أعدت خططا لحالة الطوارئ تحسبا لسيناريو نزاع واسع في المنطقة قد ينعكس مباشرة على أمنها الداخلي. وتشمل الخطط إقامة مخيمات قرب الحدود واتخاذ إجراءات لمنع العبور في حال حدوث فراغ أمني داخل إيران.
وأشارت إلى أن تركيا تخشى موجة لجوء جديدة في حال اندلاع مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران، معظمها من أفغانيين وباكستانيين يقيمون في إيران.
تأهب إسرائيلي
ولا تقتصر حالة التأهب على تركيا، ففي إسرائيل طالب مراقب الدولة متانياهو إنغلمان، الثلاثاء، الحكومة بالاستعداد لإجلاء عشرات آلاف السكان خشية اندلاع حرب بين أمريكا وإيران، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن تل أبيب رفعت مستوى التأهب العسكري وعقدت اجتماعات أمنية مكثفة، تحسبا لاحتمال تنفيذ ضربة مشتركة مع الولايات المتحدة.
وذهبت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى القول إن “ساعة الصفر تقترب”، مشيرة إلى أن احتمالات المواجهة قد تتقلص من أسابيع إلى “أيام معدودة”.
وامتد القلق إلى لبنان حيث حذّر وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء، من أن إسرائيل قد تستهدف البنى التحتية اللبنانية في حال المواجهة العسكرية بين إيران وواشنطن.

مفاوضات جديدة
وتأتي هذه التطورات بينما يُتوقع عقد جولة ثالثة من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن الخميس المقبل في جنيف السويسرية، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع تلفزيون “سي بي إس”.
وقال عراقجي إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة أصبح “في المتناول، لكن فقط في حالة منح الأولوية للسبل الدبلوماسية”.
وتجري المفاوضات وسط تصاعد التعبئة العسكرية الأمريكية في المنطقة، حيث دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتعزيزات غير مسبوقة، بما في ذلك نشر حاملتي طائرات ومدمرات ومقاتلات قرب إيران.
وكان ترمب أعطى طهران، الخميس الماضي، مهلة تتراوح بين 10 أيام و15 يوما للتوصل إلى اتفاق أو مواجهة “أمور سيئة للغاية”، وفق تعبيره.
المصدر: الجزيرة