أكدت تركيا -السبت- أنها أرسلت عرضا إلى أوكرانيا وروسيا لإنهاء القتال بينهما في البحر الأسود، في ظل تأكيدها أن امتداد الحرب إلى هناك أمر غير مقبول.
وصرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأن أنقرة أرسلت عرضا إلى كل من كييف وموسكو بخصوص إنهاء القتال في البحر الأسود، مشددا على أن الأولوية تتمثل في إخراج الحبوب من المنطقة.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وقال فيدان -في تصريحات لقناة إن تي في- “قدمنا اقتراحا إلى الطرفين في هذا الصدد (…) وتلقينا ردودا منهما (…) ونلاحظ أن لكليهما مطالب ومواقف يصعب التوفيق بينها”.
وفي حديثه إلى قناة “إن تي في”، قال فيدان أيضا إن هناك مبادرات لإنهاء الحرب تماما، وأشار إلى أنه يبدو من الصعب التوصل إلى حل دائم للصراع في هذه المرحلة.
وفي ظل الهجمات التي تستهدف سفنا في البحر الأسود، قدمت تركيا مسودة اتفاق لإنهاء الاعتداءات على السفن التجارية، بما فيها تلك التابعة لها، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي تركي وكالة الصحافة الفرنسية الخميس.
جهود تركية
والثلاثاء، شدد فيدان على أن أنقرة بذلت جهودا كبيرة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية لإبقاء البحر الأسود بعيدا عن الصراع.
وأوضح أن التصعيد في الحرب يؤثر بصورة خطيرة على حوض البحر الأسود، وأن تركيا نجحت، حتى الفترة الأخيرة، في إبقائه خارج دائرة الصراع بفضل تطبيقها الدقيق لاتفاقية مونترو للمضايق وتنفيذ مبادرة الحبوب عبر البحر الأسود.
وتسمح معاهدة مونترو الموقعة عام 1936 بمرور السفن الحربية التابعة للدول غير المشاطئة للبحر الأسود من مضيقي الدردنيل والبوسفور، بشرط إشعار تركيا بالمرور قبل 15 يوما، والبقاء في البحر الأسود لمدة لا تتجاوز 21 يوما.
وأكد فيدان أن الهجمات المتزايدة خلال الأشهر الأخيرة على السفن المدنية في البحر الأسود تلحق أضرارا جسيمة بأمن الأرواح والممتلكات والملاحة والبيئة في المنطقة.
ومنذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022، تعرضت نحو 25 سفينة تابعة لشركات تركية لهجمات، وفق غرفة التجارة البحرية التركية.
وفي بداية أغسطس/آب الماضي، طلبت أنقرة من الطرفين تعليق الهجمات على السفن التجارية.
واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف آنذاك أن “من المستحيل الإشراف” على إجراء من هذا القبيل.
المصدر: الجزيرة