أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تراجع نفوذ اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة الأمريكية، كما حذر من “حكم جهادي” في أمريكا، وفق تعبيره.
وقال ترمب خلال مقابلة أجرتها معه شبكة “ريل أمريكا فويس” الأمريكية: “أكبر تغيير رأيته خلال ربع قرن ما حدث لإسرائيل واليهود، فقد كان لديهم أقوى لوبي في واشنطن”.
وهاجم ترمب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الذي يُعدّ من أبرز السياسيين اليهود في تاريخ الولايات المتحدة، متهما إياه بالتخلي عن مواقفه السابقة المؤيدة لإسرائيل.
وقال ترمب: “انظروا إلى مجلس النواب وإلى أشخاص مثل شومر لقد أصبح فلسطينيا”، في أحدث انتقاداته لضعف الدعم المطلق لإسرائيل في صفوف الديمقراطيين بالكونغرس.

انتقادات سابقة
وكان ترمب وصف شومر بأنه “فلسطيني” في تصريحات أدلى بها العام المنصرم، وهو ما قوبل باستهجان واسع وأثار إدانات من منظمات يهودية وإسلامية نظرا لاستخدامه مصطلح “فلسطيني”، في محاولة لإهانة أرفع مسؤول يهودي منتخب في الولايات المتحدة.
وقال ترمب في 12 مارس/آذار 2025، في تصريحات للصحفيين بالمكتب البيضاوي، إن السيناتور الديمقراطي عن نيويورك تشاك شومر “أصبح فلسطينيا”، وأضاف “كان يهوديا. لم يعد يهوديا، إنه فلسطيني”.
ويُعدّ السيناتور المخضرم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ مدافعا عن إسرائيل، لكنه أعرب عن دعمه لحل الدولتين في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كما انتقد سلوك إسرائيل في الحرب على غزة.
وتعليقا على تلك التصريحات، دعا المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، نهاد عوض، الرئيس الأمريكي ترمب إلى الاعتذار، مؤكدا أن استخدامه لمصطلح “فلسطيني” كإهانة عنصرية “مسيء ولا يليق بمكانة منصبه”.
كما قالت “رابطة مكافحة التشهير”، وهي منظمة يهودية، في بيان: “للرئيس صلاحيات عديدة، لكن لا يشمل أي منها تحديد من هو يهودي ومن ليس كذلك. إن القيام بذلك، واستخدام لفظ “فلسطيني” كإهانة، أمران أدنى من مستوى أي رئيس أمريكي”.
تحذير من “حكم جهادي” بواشنطن
كما تطرق ترمب للانتخابات النصفية خلال المقابلة التي أجرتها معه شبكة “ريل أمريكا فويس”، وقال: “إذا سمحنا للطرف الآخر بالفوز في انتخابات التجديد النصفي فستكون البلاد تحت حكم الجهاديين”، في ما يبدو أنه إشارة إلى فوز المرشح الديمقراطي المسلم عبدول السيد بترشيح حزبه لخوض الانتخابات النصفية عن ولاية ميشيغان الأسبوع الماضي.
وقال ترمب لريل أمريكا فويس: “يجب أن تكون لدى الحزب الجمهوري سياسات جيدة حتى نتمكن من الفوز في انتخابات التجديد النصفي”.
وجدّد ترمب التعبير عن رغبته في ولاية أخرى، رغم تعارض ذلك مع الدستور الأمريكي، وقال: “أود أن أكون الرئيس المقبل لأننا نبني آلاف المصانع وستُفتح خلال عام ونصف”، وأضاف: “أيا كان الرئيس المقبل للولايات المتحدة فإنه سينسب الفضل لنفسه بما أنجزته”.
وتشير التوقعات إلى تراجع شعبية المرشحين الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وكان ترمب قد حذر الأسبوع الماضي من أنه قد يكون “آخر رئيس جمهوري” إذا فاز الديمقراطيون في الانتخابات المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
المصدر: الجزيرة