ترمب يستعين بالسخرية والنكات في حملته ضد الجنائية الدولية

سخِر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -أمس الجمعة- من عدم ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية له “في الوقت الراهن”، فيما تشن الولايات المتحدة حملة ضد هذه الهيئة القضائية داعية دولها الأعضاء إلى الانسحاب منها.

وقال ترمب إن الحملة الأمريكية لتفكيك المحكمة تهدف إلى الدفاع عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وآخرين من الملاحقة القضائية، وليس عنه شخصيا.

وصرح بشكل ساخر خلال اجتماع لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد: “بالمناسبة، لا يوجد ما يشير إلى أنهم يستهدفونني”، مضيفا “هناك الكثير من الأشخاص الذين لا ينبغي اعتبارهم كذلك” وهم ملاحقون من المحكمة، في إشارة إلى نتنياهو الذي أصدرت المحكمة بحقه مذكرة توقيف عام 2024.

وتابع ترمب في تعليقاته: “لكن لا يوجد ما يشير إلى أنني جزء منهم في الوقت الراهن”، مما أثار ضحك الحاضرين في القاعة.

وأدلى الرئيس الأمريكي بهذا التصريح بعد أن قال وزير الخارجية ماركو روبيو -في اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد- إن 5 دول أعلنت خططها للانسحاب من المحكمة، منذ أن أطلقت الولايات المتحدة حملة -في وقت سابق من هذا الشهر- ضد ما وصفته بأنه تهديد للسيادة الأمريكية.

TOWNSVILLE, AUSTRALIA - MAY 29: Marines from the United States look on during the opening ceremony of Exercise Southern Jackeroo on May 29, 2026 in Townsville, Australia. Personnel from Australia, the United States, Japan and the Republic of Korea gather at the Townsville Field Training Area near Townsville for the opening ceremony of the largest Australian Army exercise of 2026, which will see more than 3,000 troops train together through 2 July. (Photo by Ian Hitchcock/Getty Images)
مخاوف لدى إدارة الرئيس دونالد ترمب من ملاحقة الجنائية الدولية لأفراد من الجيش الأمريكي (غيتي)

وقال روبيو إن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم أفراد الجيش الأمريكي، حيث ذكر أنهم قد يواجهون المحاكمة بعد سنوات بسبب أفعالهم في الحرب.

وتشهد العلاقات تدهورا شديدا بين إدارة دونالد ترمب والمحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا، وقد فرضت عقوبات على عدد من قضاتها.

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002، وتتمثل مهمتها في ملاحقة مرتكبي أخطر الجرائم على مستوى العالم، في الحالات التي تفتقر فيها الدول إلى الإرادة أو القدرة على القيام بذلك بنفسها. لكن وزير الخارجية الأمريكي اعتبر أن المحكمة “منظمة دولية غير شرعية”.

إعلان

وإسرائيل والولايات المتحدة ليستا طرفا في المعاهدة الدولية التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية. ومع ذلك، يتيح النظام الأساسي للمحكمة سلطة مقاضاة مرتكبي جرائم الحرب -من رعايا دول غير أعضاء- في حال وجودهم على أراضي الدول الأعضاء.

İsrail Başbakanı Binyamin Netanyahu, ABD Başkanı Donald Trump ile görüşmek üzere başkent Washington'daki Beyaz Saray'a geldi. ( Mehmet Eser - Anadolu Ajansı )
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبرز المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية (الأناضول)

وقال روبيو: “حاولنا إقناعهم بتغيير موقفهم والاستماع إلينا، لكنهم رفضوا، فهم يتسمون بغطرسة شديدة”، مشيرا إلى أن 5 دول قد انسحبت أو توشك على الانسحاب، وأن “دولا أخرى ستحذو حذوها”.

وأعلنت كل من تشاد وفنزويلا مؤخرا انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، فيما تعهدت إدارة ترمب بأنها ستضغط على دول أخرى لإعلان نفس القرار.

كما هددت باستخدام حظر السفر وفرض المزيد من العقوبات ضد المحكمة الجنائية الدولية والمنظمات التابعة لها لمحاولة تقويضها، وسط تنديد من قضاة المحكمة وجماعات أمريكية مناصرة لها تتهم إدارة ترمب بانتهاك حقوقهم في حرية التعبير.

 

المصدر: الجزيرة