تسريبات سجن صيدنايا تثير التساؤلات حول التوقيت.. لماذا نُشرت الآن؟

أشعلت مقاطع فيديو متداولة تُظهر اللحظات الأولى لدخول سجن صيدنايا في ليلة سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، موجة من التساؤلات حول توقيت نشرها، بالتزامن مع تسريبات حديثة غير معروفة المصدر قيل إنها ملتقطة عبر كاميرات المراقبة داخل السجن.

وبثت منصة “سوريا الآن” مشاهد حصرية للحظات الأولى لدخول الثوار السوريين إلى سجن صيدنايا، أظهرت شاشات المراقبة التي استخدمها السجانون لمتابعة الزنازين والممرات داخل المعتقل، ما يشير إلى أن أجهزة التسجيل كانت لا تزال تعمل بعد هروب السجّانين من السجن.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2“دم ورماد”.. كاميرات مراقبة توثق اغتيال عناصر شرطة في غزة
  • list 2 of 2عدسة الغائب الحاضر.. “أوسكار الإنترنت” يتوج فيلم محمد سلامة

end of list

كما أظهرت مقاطع أخرى نشرها ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي، التُقطت مع إعلان سقوط النظام في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، اللحظات الأولى لفتح الزنازين وتحرير المعتقلين، الذين بدت على وجوههم علامات الدهشة وعدم التصديق، وسط تكبيرات وتهليلات الثوار.

ورصدت المشاهد كذلك أحد الثوار وهو يتحسس “إبريق شاي” كان قد أعدّه السجّانون، مشيرا إلى أنه ما يزال ساخنا، في دلالة على فرارهم قبل وقت قصير من وصول “قوات ردع العدوان” إلى سجن صيدنايا.

وقد أثارت عملية نشر هذه المقاطع في هذا التوقيت تحديدا تساؤلات واسعة حول دلالاتها وأهدافها، خصوصًا في ظل غياب مصدر واضح للتسريبات المنسوبة إلى كاميرات المراقبة داخل سجن صيدنايا.

وذهب متابعون إلى التساؤل عما إذا كان توقيت النشر مرتبطا باعتبارات سياسية أو إعلامية، أو بمحاولة لإعادة تسليط الضوء على لحظات سقوط النظام وما رافقها من تطورات، في حين رأى آخرون أن اختيار هذا التوقيت قد يحمل رسائل تتجاوز البعد التوثيقي إلى أبعاد أخرى لم تتضح بعد.

كما تساءل ناشطون عن مصير تسجيلات كاميرات المراقبة داخل السجن، مشيرين إلى أن الكاميرات كانت تعمل لحظة الدخول، ما يفتح تساؤلات حول مكان حفظ سيرفرات التسجيل وكيفية التعامل معها خلال تلك الأحداث، وما إذا كانت قد أُزيلت أو تعرضت للتلف أو ما زالت بحوزة جهات معينة.

إعلان

وفي السياق ذاته، طرح آخرون تساؤلات حول الجهة التي تقف وراء نشر هذه المقاطع، مرجحين أن من بثّها ربما كان موجودا داخل السجن خلال تلك اللحظات، وهو ما يثير علامات استفهام إضافية حول طبيعة المحتوى ودقته وسياقه.

وفي ظل هذا الغموض، يبرز تساؤل حول سبب نشر هذه المواد في هذا التوقيت تحديدا، وما إذا كان الأمر مجرد توثيق متأخر أم أن وراءه دلالات أوسع لم تتضح بعد، في وقت يرى فيه البعض أن عملية النشر ليست عشوائية، بل قد تكون مرتبطة بمعطيات أو تطورات لم تُكشف تفاصيلها.

كما أشار متابعون إلى أن تزامن نشر هذه المقاطع مع أخرى نُسبت إلى كاميرات مراقبة داخل السجن، لم يعرف مصدرها، يضيف مزيدا من الغموض حول طبيعة ما يتم تداوله.

كما طُرحت تساؤلات حول سبب عدم الكشف عن هذه التسجيلات في وقت سابق، رغم عمليات البحث المكثفة التي شهدها السجن من قبل عائلات مفقودين، ما أعاد فتح النقاش حول خلفيات إبقاء هذه المواد طي الكتمان لفترة طويلة قبل إعادة ظهورها الآن، وما إذا كان ذلك يرتبط بتطورات أو اعتبارات لم تُعلن بعد.

وجاءت هذه التسريبات بعد أشهر قليلة على دعوات أطلقتها وزارة العدل السورية طالبت فيها المحتفظين بوثائق من السجون ومؤسسات الدولة بضرورة تسليمها، ملوحة بتنفيذ عقوبات بحق من يشارك هذه الوثائق مع طرف ثالث أو من يستغلها لتحقيق أهداف شخصية.

 

المصدر: الجزيرة