شيع العشرات من الفلسطينيين صباح اليوم الخميس الصحفي محمد وشاح مراسل قناة الجزيرة مباشر، الذي استشهد أمس بعد استهداف الاحتلال الإسرائيلي لسيارته بصاروخ أطلق من طائرة مسيرة.
وشارك العشرات من أقارب وأصدقاء الشهيد وشاح في مراسم التشيع التي بدأت بإلقاء نظرة الوداع في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، قبل أن يحمل على الأكتاف إلى مخيم البريج وسط قطاع غزة، من أجل الصلاة عليه في المسجد الكبير، حيث ووري الثرى تنفيذا لوصيته.
وخلال مراسم التشييع، وضع جثمان الشهيد في المكان الذي اعتاد أن يقف فيه لنقل الأحداث والتقارير الميدانية عبر شاشة الجزيرة مباشر، حيث تحول لأول مرة من ناقل للخبر إلى جزء من الحدث ذاته.
انتهاك ممنهج
وخلال مؤتمر صحفي أثناء التشييع، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن اغتيال وشاح “هو حلقة في سلسلة جرائم متواصلة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرة الصحفية الفلسطينية، في إطار سياسة استهداف متعمد ومقصود ومع سبق الإصرار والترصد”، مشيرا إلى أن عدد الصحفيين الذين استشهدوا في قطاع غزة منذ بدء الحرب ارتفع إلى أكثر من 260 صحفيا.
وأكد أن استهداف الصحفيين يهدف إلى إسكات الصوت الفلسطيني وطمس الحقيقة ومنع نقل صور الجرائم إلى العالم، معتبرا أن ما يجري يمثل انتهاكا صارخا للقوانين والمواثيق الدولية وجريمة حرب مكتملة الأركان.
وقال أحد أبناء الشهيد محمد وشاح إن آخر لقاء جمعهم بوالدهم كان قبل ساعات من استشهاده، حين تناولوا الطعام معا قبل أن يغادر لتغطية مهمة صحفية، لتنقطع أخباره لاحقا قبل تأكيد استشهاده.
وعرف وشاح بتغطيته الميدانية منذ سنوات، حيث واصل عمله خلال الحرب رغم التهديدات والمخاطر، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من استهداف الطواقم الإعلامية في قطاع غزة.
ويأتي استشهاد وشاح ضمن سلسلة من الاستهدافات التي طالت الصحفيين في القطاع، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة العاملين في المجال الإعلامي وقدرتهم على مواصلة نقل مجريات الأحداث.
المصدر: الجزيرة