تقنية حديثة تكشف أسرار مومياء مصرية عمرها 2300 عام

قام مركز التصوير الطبي بجامعة “سيملفيس” في هنغاريا بفحص بقايا مومياوات مصرية باستخدام أحدث جهاز مقطعي مزود بتقنية “عدّاد الفوتونات”، وذلك خارج أوقات عمل المرضى ليلا.

 

وتمكن الباحثون بفضل هذه التقنية المتطورة من الحصول على صور عالية الدقة لم تكن ممكنة سابقا، للقطع الأثرية التي تم جلبها من متحف “سيملفيس” للتاريخ الطبي ومركز مجموعة المتحف الوطني الهنغاري، ما يبشر بتحقيق تقدم علمي كبير في دراسة المومياوات.

وأوضحت الدكتورة إيبوليكا دوداش، رئيسة فريق التصوير بعد الوفاة، أن الهدف من الفحوصات هو الحصول على صورة دقيقة للبنية الداخلية للبقايا، وأي تشوهات، ومعرفة تقنيات التحنيط المستخدمة. 

View this post on Instagram

A post shared by Semmelweis Egyetem 😷💉🔬📚📑📋🏥🚑 (@semmelweis_egyetem)

وقد أسفرت النتائج الأولية عن معلومات مهمة، مثل إمكانية تحديد العمر بدقة أكبر عبر فحص الأسنان ودروز الجمجمة (skull sutures – مفاصل ليفية قوية تربط بين عظام الجمجمة) لرأسين محنطين، ورصد حالة هشاشة عظام محتملة في طرف سفلي أيسر مع الحاجة إلى مزيد من التحليل، إضافة إلى تحديد أن طرفا سفليا أيسر آخر يعود لفرد صغير السن، ولأول مرة تتوفر بيانات تفصيلية عنه.

كما أسفر الفحص عن إعادة تصنيف قطعة كانت تعتقد خطأ أنها رأس بشري أو طائر، ليتضح أنها قدم لشخص بالغ. ويجري حاليا تحليل يد محنطة لتحديد إن كانت لطفل أو بالغ، وتقدير الجنس والعمر. 

يذكر أن أقدم البقايا تعود إلى الفترة ما بين 401 و259 قبل الميلاد، أي أن عمرها يتجاوز 2300 عام، وقد خضعت سابقا لفحوصات تقليدية لكن القيود التقنية حالت دون الحصول على تقييم دقيق.

وأكدت كريستينا شيفر، أمينة المجموعة، أن الصور الجديدة توفر رؤية أكثر تفصيلا من أي وقت مضى، ومن المتوقع أن تسفر عن نتائج علمية موثوقة حول بقايا ظلت محفوظة لعقود. 

وأضافت أن هذه التكنولوجيا تفتح آفاقا جديدة في أبحاث المومياوات، حيث يمكنها كشف معلومات مخفية في قطع أثرية عمرها آلاف السنين دون إتلافها. وما يزال التقييم المفصل للصور جاريا، ويتوقع الباحثون الحصول على رؤى جديدة حول حياة المومياوات وحالتهم الصحية وعملية التحنيط.

المصدر: eurekalert

 

المصدر: روسيا اليوم