تونس.. محكمة الاستئناف تعقد جلستها الأخيرة في قضية “التآمر على أمن الدولة 2”

ما زال الجدل محتدما بين مؤيدي الرئيس التونسي قيس سعيد وخصومه بشأن المحاكمات التي تستهدف شخصيات معارضة بارزة، وتصفها منظمات محلية دولية بأنها مسيسة.

وتعيش تونس منذ سنوات على إيقاع محاكمات تتداخل فيها التهم، وتقول السلطة إنها قضايا جنائية في حين تعتبرها المعارضة ومنظمات حقوقية محاكمات سياسية.

اقرأ أيضا

list of 3 items

  • list 1 of 3أوراق ضائعة تعود للحياة.. كيف أنهى مرسوم الشرع “الهوية المكتومة” بالحسكة؟
  • list 2 of 3“ممنوعون من الهواتف”.. ديوكوفيتش يُثير الجدل بطريقة تربية أطفاله
  • list 3 of 3هالاند يتقاضى 6 أضعاف عقد مبابي مع نايكي

end of list

ومن بين هذه القضايا، قضية “التآمر على أمن الدولة 2” التي تعقد محكمة الاستئناف جلستها الأخيرة بشأنها، ويحاكم فيها مسؤولون سابقون وسياسيون، بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ورئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد.

وأصدرت المحكمة الابتدائية أحكاما في القضية بالسجن ما بين 12 و35 عاما. أما “قضية التآمر” الأولى فمن المتهمين فيها القيادي في حزب النهضة نور الدين البحيري، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي.

ويعكس هذا السلوك تغولا من الرئيس قيس سعيد واستغلالا منه للقضاء في تصفية حسابات سياسية، لأنه لا يرد على الانتقادات الصادرة من الداخل أو الخارج، حسبما يؤكده المحلل السياسي محمد اليوسفي.

فقد انتقد العديد من المنظمات -بما فيها العفو الدولية- عدم استقلالية القضاء وعدم توفر حق الدفاع للمتهمين، الذين قال يوسف إنهم جميعا معارضون للرئيس.

لكن المحلل السياسي محمد أمين الجربي رد على هذا لكلام بأن المحاكمون متهمون في قضايا جنائية وليست سياسية كما يقول اليوسف، لافتا إلى أنهم “تآمروا بالفعل على أمن الدولة وتواصلوا مع أطراف أجنبية ضد تونس”.

كما وفرت السلطة -حسب الجربي- كافة الإجراءات اللازمة للمحاكمة العادلة، وأخذت كل الانتقادات بعين الاعتبار، وهو حديث يصفه اليوسفي بأنه “صادر عن مواقع التواصل وليس عن السلطة”.

تغول رئاسي

فهناك العديد من قضايا التآمر في تونس، بينما السلطة الرسمية لا تقدم رواية ولا ردا ولا تتفاعل مع ما كل يقال ضدها، وفق اليوسفي، الذي قال إن هذه الطريقة تعزز الشرخ بين المعارضة وداعميها وبين الحكومة.

إعلان

وطالت هذه المحاكمات -وفق اليوسفي- كافة أطياف السياسة التونسية، من الإسلاميين إلى اليساريين إلى الدستوريين والمحسوبين على نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وهو ما يستدعي انتقاد هذا التغول من الرئيس على كافة السلطات، وفق تعبيره.

في المقابل، أكد الجربي أنه لا يوجد سياسي ولا صحفي فوق القانون، وقال إن كل من تثبت عليه تهمة يعاقب عليها وفق القانون وبعيدا عن الخلافات السياسية، مضيفا أنه “لا قداسة لأحد أمام القانون”.

 

المصدر: الجزيرة