أعلنت أكاديمية العلوم الصينية عن ابتكار خلايا سلفية ميزانشيمية (SRCs) مقاومة للشيخوخة، أظهرت خلال التجربة، عكس التغيرات المرتبطة بالعمر لدى قرود المكاك، أقرب الكائنات الحية للبشر.
أشارت مجلة Cell إلى أنه مع التقدم في العمر، تعمل آليات تجديد خلايا الجسم بكفاءة أقل؛ إذ تتكوّن الخلايا الجديدة ببطء، في حين لا تتم إزالة الخلايا القديمة في الوقت المناسب، مما يؤدي إلى تراجع تدريجي في وظائف الأعضاء، وزيادة الالتهابات، واضطرابات في التمثيل الغذائي، وغيرها من مظاهر الشيخوخة.
وقد اختبر الباحثون خلايا SRC على قرود المكاك بعمر 44 أسبوعا، وهو ما يعادل عمر 60–70 عاما لدى البشر، من خلال حقنها بهذه الخلايا مرة كل أسبوعين. وأظهرت النتائج أن القرود لم تعان من أي آثار جانبية، إذ لم ترتفع حرارتها، ولم تصب بأي التهاب، ولم ينخفض وزنها.
وأظهرت هذه التجارب نتائج مذهلة؛ إذ شمل التجدد 10 أجهزة حيوية في الجسم و61 نوعا من الأنسجة. كما لوحظ تحسّن في أعراض هشاشة العظام والتليّف، وانخفاض في مستوى الالتهابات، وتحسّن في الذاكرة. والأهم من ذلك، استعيدت الوظيفة الإنجابية، حيث أصبح إنتاج الحيوانات المنوية أكثر نشاطا لدى القرود.
وعلى المستوى الخلوي، لاحظ الباحثون تقوية الحمض النووي (DNA)، وانخفاضا في الإجهاد التأكسدي، واستعادة لوظائف البروتينات.
ويُشير العلماء إلى أن آلية عمل خلايا SRC ترتبط بإطلاق الإكسوسومات — وهي فقاعات مجهرية تحتوي على بروتينات وجزيئات من الحمض النووي الريبي (RNA). وتقوم هذه “الكبسولات” بنقل إشارات إلى الخلايا، تُسهم في كبح الالتهاب وتحفيز عمليات التعافي.
وبحسب الباحثين، تُعدّ هذه الطريقة آمنة، حيث لم يُصب أي من القرود بأورام. وإذا ما تبيّنت سلامتها للبشر، فقد تفتح الباب أمام إمكانات غير مسبوقة لإبطاء الشيخوخة، وتحسين جودة الحياة، بل وحتى استعادة الخصوبة في سن متقدمة.
المصدر: gazeta.ru
إقرأ المزيد
علماء يبتكرون “ساعة شيخوخة” جديدة
ابتكر علماء من الولايات المتحدة وفرنسا مؤشرا حيويا جديدا يسمح بتقييم العمر الوظيفي، وليس الزمني، للشخص – أي مدى قدرة الجسم على أداء المهام الضرورية لشيخوخة صحية.
مخلوق “خالد” غريب يكشف أسرار عكس الشيخوخة
يخضع الجسم لتغيرات طبيعية مع التقدم في السن لا رجعة فيها، لكن ديدانا صغيرة تتحدى هذه المسلمات، حيث تكشف أسرار “خلودها” عن رؤى هامة حول الشيخوخة لدى الثدييات، بما في ذلك البشر.
اكتشاف “مفتاح الشباب الدائم”.. خطوة جديدة لمحاربة الشيخوخة
اكتشف فريق من العلماء في جامعة أوساكا باليابان بروتينا قد يكون المفتاح لعكس الشيخوخة، ما يفتح آفاقا لعلاج الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
جزيء في الحمض النووي يُبطئ الشيخوخة!
ساعد حقن الفئران المسنة بجزيء miR-302b من الحمض النووي الريبي الصغير (microRNA) في إبطاء علامات الشيخوخة.
هل يمكن تأخير الشيخوخة وإطالة فترة الشباب؟
يبذل اليوم العلماء في جميع أنحاء العالم قصارى جهدهم لإيجاد وسيلة فعالة لإيقاف الشيخوخة أو إبطائها وإطالة فترة الشباب.