جدل بين المغردين حول جريمة حمص هل هي طائفية أم جنائية؟

شهدت مدينة حمص وسط سوريا، أمس الأحد، حالة من التوتر إثر جريمة قتل راح ضحيتها رجل وزوجته في بلدة زيدل، حيث عُثر في موقع الجريمة على عبارات ذات طابع طائفي، الأمر الذي أثار مخاوف من محاولة إثارة الفتنة في المدينة.

وعقب الحادثة، شهدت المدينة انتشارا واسعا لقوات الأمن والجيش، وفرض حظر تجوال في عدد من الأحياء.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2مغردون: اغتيال الطبطبائي اختراق أمني جديد أم استدراج الحزب لحرب مفتوحة؟
  • list 2 of 2غوارديولا يتشاجر مع المصور بعد مباراة مانشستر سيتي ونيوكاسل.. ما السبب؟

end of list

ونقلت الإخبارية السورية عن محافظة حمص أن إدارة قوى الأمن الداخلي قررت تمديد حظر التجوال حتى الساعة الخامسة من مساء اليوم الاثنين، في أحياء: العباسية، الأرمن، المهاجرين، الزهراء، النزهة، عكرمة، النازحين، عشيرة، زيدل، كرم الزيتون، كرم اللوز، حي الورود، ومساكن الشرطة.

ودعت الإدارة سكان هذه الأحياء إلى الالتزام بالقرار حفاظا على سلامتهم، ولضمان استكمال الإجراءات الميدانية المرتبطة بالتحقيقات الجارية.

هذه التطورات أعادت إلى واجهة النقاش على منصات التواصل موضوع محاولات ضرب النسيج الاجتماعي وجر السوريين نحو حرب طائفية بعد سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

وانقسمت الآراء حول طريقة تعامل الحكومة مع الملف، إذ رأى مغردون أن الدولة السورية أظهرت قدرة ملحوظة على احتواء التوترات الطائفية في حمص بوقت وجيز.

مؤكدين أن ذلك لم يكن ممكنا لولا تجاوب الأهالي وإدراكهم لحساسية الموقف والدوافع الخبيثة وراء الجريمة.

وأضافوا أن السوريين يتجاوزون جراحهم وآلامهم التي خلفتها حقبة سابقة من أجل وحدة البلاد، وهو ما يمثل أكبر رهان على قدرتهم في العبور نحو دولة حقيقية.

إعلان

في المقابل، أشاد آخرون بإنجازات السلطات الأمنية في مكافحة المخدرات، من خلال ملاحقة صناعها وتجارها ومروجيها، معتبرين أن السوريين يأملون بجهود مماثلة لضبط السلاح المنفلت وملاحقة العصابات المرتبطة به، بما يحقق الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بصورة دائمة وشاملة.

كما عبر بعضهم عن أملهم في أن تستقر الأوضاع وتتوقف أعمال التخريب والاعتداءات، داعين الغاضبين إلى إدراك أن الجريمة تمثل محاولة متعمدة لإغراق المدينة والبلاد في دوامة دم وفتنة، وأن السلوك الثأري يسيء قبل كل شيء إلى الدولة ومؤسساتها.

وأشار آخرون إلى أن الأحداث، رغم عدم تسببها في خسائر بشرية إضافية، نتج عنها خسائر مادية وحالة من الترويع بين الأهالي، وهو ما يكفي لزيادة الشحن الطائفي. وطالب هؤلاء بخطة عمل شاملة تشمل الجوانب الأمنية والقضائية والاجتماعية والثقافية، بهدف إعادة ترسيخ السلم الأهلي في حمص.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في تصريح للإخبارية السورية: “حتى الآن لا يوجد أي دليل مادي يثبت أن الجريمة التي وقعت في حمص ذات طابع طائفي، والتحقيقات الأولية تشير إلى أن العبارات المكتوبة في موقع الجريمة وضعت بهدف التضليل، وجميع الاحتمالات لا تزال مطروحة أمام البحث الجنائي”.

 

المصدر: الجزيرة