جيبك ليس مخزنا.. 5 أشياء قد تسبب لك المتاعب دون أن تشعر

يبدو الجيب المكان الأسهل لحمل كل ما نحتاج إليه خلال اليوم، من الهاتف والمحفظة والمفاتيح إلى العملات المعدنية والأقلام والأدوات الصغيرة، التي نضعها في جيوبنا تلقائيا ثم ننسى وجودها إلى أن نحتاج إليها.

لكن المشكلة لا تكمن دائما في هذه الأشياء نفسها، بل في طريقة جمعها داخل مساحة محدودة؛ فما يبدو مريحا أثناء الوقوف والحركة قد يتحول إلى مصدر للضغط وعدم الراحة عند الجلوس فترات طويلة، كما قد تتسبب الأشياء الصلبة في خدوش أو تلف الأشياء الأخرى الموجودة في الجيب.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2“نورهم بينّا”.. مبادرة قطرية لتعزيز دمج ذوي الإعاقة البصرية واستقلاليتهم
  • list 2 of 2معلمة من غزة تؤسس مدرسة للأطفال النازحين في مصر

end of list

المحفظة السميكة

تشكل المحفظة مصدر إزعاج، خصوصا عند وضعها باستمرار في الجيب الخلفي؛ فكلما ازدحمت بالبطاقات والإيصالات والنقود زاد سمكها، وقد يؤدي الجلوس عليها فترات طويلة إلى توزيع الضغط بشكل غير متساو على منطقة الحوض، كما ارتبطت في بعض التقارير الطبية بما يُعرف بـ”متلازمة المحفظة السميكة”، التي قد تسبب ألما في الأرداف يمتد أحيانا إلى الساق نتيجة الضغط على مسار العصب الوركي.

ولا يعني ذلك أن الجلوس على المحفظة يسبب بالضرورة مشكلة عصبية، فقد يكون أحد الأسباب، لكن تجنبها أثناء الجلوس الطويل -خاصة خلف المكتب أو أثناء القيادة- خطوة بسيطة؛ حيث يمكنك وضع المحفظة في الجيب الأمامي أو الحقيبة وإخلاء محتوياتها دوريا من الأشياء غير الضرورية.

الهاتف.. الجيب الخلفي ليس مكانا مثاليا

الهاتف من أكثر الأشياء التي ترافقنا داخل الجيب، لكنه أيضا من أكثرها حساسية للضغط والحرارة.

وتزداد المشكلة عند وضعه في الجيب الخلفي ثم الجلوس عليه، إذ قد يتعرض الجهاز لضغط متكرر يمكن أن يؤثر في هيكله أو شاشته، خصوصا إذا كان الجيب ضيقا أو ممتلئا بأشياء أخرى. كما أن الجلوس على الهاتف فترات طويلة قد يزيد الضغط عليه، حتى إذا لم يظهر التلف مباشرة.

وتستحق الحرارة الانتباه أيضا؛ فدرجات الحرارة المرتفعة يمكن أن تؤثر في أداء البطارية وتسرّع تراجع قدرتها مع الوقت، خاصة عندما لا يستطيع الهاتف تبديد الحرارة بصورة كافية.

إعلان

لذلك، لا يتعلق الأمر بمجرد وجود الهاتف داخل الجيب بل بطريقة حمله، حيث يُفضَّل وضعه في جيب واسع، وإخراجه من الجيب الخلفي قبل الجلوس فترات طويلة، وتجنب تركه في أماكن شديدة الحرارة. وإذا كان البنطال ضيقا أو الجيب الأمامي لا يتسع، يمكن استخدام حبل لحمل الهاتف.

قد يتعرض الهاتف لضغط متكرر يمكن أن يؤثر في هيكله أو شاشته
قد يتعرض الهاتف لضغط متكرر يمكن أن يؤثر في هيكله أو شاشته (غيتي)

المفاتيح والعملات.. خصمان صغيران للشاشة

المفاتيح والعملات المعدنية من الأشياء التي تبدو غير مؤذية، لكنها قد تصبح مصدر تلف عندما تشارك الهاتف في الجيب نفسه؛ فهذه الأجسام المعدنية الصلبة -وخصوصا المفاتيح ذات الحواف- تتحرك مع الجسم وتحتك مرارا بالشاشة والهيكل، وهو ما قد يترك خدوشا أو يسبب ضغطا على الجهاز، كما يمكن أن تتضرر هي نفسها أو تتعرض الأشياء الأخرى الموجودة في الجيب للخدش.

ولهذا تنصح إرشادات شركات تصنيع الهواتف بإبعاد الأجهزة عن المفاتيح والعملات والأجسام الصلبة التي قد تلامس الشاشة مباشرة.

ولا يقتصر الأمر على الخدوش؛ فقد يؤدي ازدحام الجيب إلى زيادة الضغط على الهاتف عند الجلوس أو الحركة. والحل بسيط: خصص جيبا للمفاتيح والعملات وجيبا آخر للهاتف، أو ضع بعضها في حافظة أو حقيبة صغيرة، بحيث لا تتحول الأشياء التي نحملها يوميا إلى أدوات احتكاك داخل الجيب.

القلم.. مشكلة صغيرة قد تترك أثرا كبيرا

قد يبدو القلم من أقل الأشياء التي تستحق التفكير فيما قد تسببه داخل الجيب، لكن وجوده بين الأغراض الشخصية قد يتحول إلى مشكلة بسيطة ومزعجة.

فالأقلام التي تحتوي على حبر سائل قد تتسرب، خاصة عند تعرضها للضغط أو الحرارة، لتترك بقعا على الملابس أو داخل الحقيبة، وقد يصل الحبر إلى أغراض أخرى موجودة في المكان نفسه.

وتزداد احتمالات التسرب عندما يوضع القلم بطريقة غير مناسبة أو يظل في الجيب ساعات طويلة، لذلك يُفضَّل وضعه في مكان منفصل، والتأكد من إغلاقه جيدا بعد الاستخدام.

أما إذا كان القلم يحتوي على أجزاء قابلة للفك أو إعادة التعبئة، فمن المفيد فحصه من وقت إلى آخر للتأكد من عدم وجود تسرب قبل أن يفاجئك الحبر في المكان الخطأ.

a man working with a pens, pencils, in a pocket protector isolated on white.
وجود القلم بين الأغراض الشخصية قد يتحول إلى مشكلة بسيطة ومزعجة (غيتي)

الوبر والغبار.. أشياء لا تراها حتى تبدأ المشكلة

هناك أشياء أخرى تدخل الجيب من دون أن نضعها فيه عمدا، هي الوبر والغبار وبقايا الأقمشة، وتزداد احتمالات تراكمها لدى من يعملون في بيئات خارجية أو تتعرض ملابسهم للغبار باستمرار.

قد تبدو هذه الشوائب غير مهمة، لكنها تتسلل إلى فتحات الأجهزة وخصوصا منافذ الشحن، فتؤثر في عملية الشحن أو تتسبب في ظهور مشكلات عند توصيل الكابل.

وتشير إرشادات آبل إلى أن وجود شوائب في منفذ الشحن قد يكون سببا لمشكلات الشحن، بينما توصي غوغل بفحص منفذ الشاحن عند ظهور تنبيه بوجود سوائل أو شوائب.

وهنا تبدو المفارقة: الجيب الذي نضع فيه الهاتف لحمايته قد يصبح مصدرا للأوساخ التي تصل إلى أحد أجزائه الأكثر حساسية. لذلك من المفيد تنظيف الجيوب دوريا، وتجنب وضع الهاتف في جيب مليء بالوبر أو الرمل، خاصة إذا كان منفذ الشحن مكشوفا.

الجيب ليس مخزنا صغيرا

لا يحتاج الأمر إلى إعادة التفكير في كل ما نضعه في جيوبنا، بل إلى الانتباه إلى هذه العادة اليومية التي نمارسها من دون تفكير.

إعلان

فالجيب مساحة صغيرة تتعرض للضغط والحركة والاحتكاك طوال اليوم، وقد لا تظهر نتائج ذلك إلا بعد فترة. لذلك، قد يكون من المفيد التعامل معه على أنه جزء من طريقة تنظيم يومنا، لا مجرد مكان مؤقت نلقي فيه أغراضنا. فتنظيفه من وقت إلى آخر، والتخلص مما لم نعد نحتاج إليه، وتجنب تكديس الأشياء داخله، كلها خطوات بسيطة لا تستغرق وقتا لكنها تجعل استخدامه أكثر عملية.

وإذا كان هناك ألم مستمر في الظهر أو الحوض أو الساقين، فمن الأفضل عدم افتراض أن الجيب الخلفي وحده هو السبب، ويجب الرجوع إلى الطبيب لتحديد مصدر الألم.

 

المصدر: الجزيرة