“حجر بحجر”.. فلسطيني يعيد بناء منزله من الطين والأنقاض في غزة

في ظل استمرار تداعيات الحرب وتعثر جهود إعادة الإعمار في قطاع غزة، تتكشف مبادرات فردية لسكان فقدوا منازلهم، حيث يلجأ بعضهم إلى حلول بدائية لتأمين مأوى، في مشهد يعكس عمق الأزمة الإنسانية والضغوط المعيشية المتفاقمة.

وأظهر مقطع مصور أحد المواطنين وهو يروي تجربته في بناء مأوى بسيط من الطين ومخلفات منزله المدمر، بعد تعرضه للنزوح المتكرر.

وقال في حديثه للجزيرة مباشر “هذه خطوة خطيتها بعد معاناة في مواصي، بعد نزوح متكرر من أكثر من مكان، هذا بيت من الطينة من أصل بيت مكون من 3 طوابق، وكل طابق مكون من شقتين، وهذا تقريبا من بواقي البيت”، في إشارة إلى حجم الخسارة التي لحقت بمنزله الأصلي.

غياب الإعمار يفرض البدائل

وأشار المتحدث إلى أن تأخر عمليات إعادة الإعمار دفعه للاعتماد على نفسه في تأمين مسكن بديل، موضحا “قررنا نعمل هذا البيت لأنه الإعمار مطوّل، وطبعا ما في أي أخبار عن الإعمار ولا عن أي حاجة، فلازم الواحد يجتهد ويعمل كل إشي بإيده قدر ما يستطيع”.

ويعكس هذا التوجه حالة من الاعتماد الذاتي القسري في ظل غياب حلول مؤسسية واضحة أو جدول زمني لإعادة بناء المنازل المدمرة.

وبيّن المواطن أن المواد المستخدمة في بناء المنزل جاءت بالكامل من بقايا منزله السابق، قائلا “مواد البنا طبعا كلها من مخلفات البيت، لمينا حجر بحجر وطبعا طينة، جيبنا طينة من غرب المستعمرات، وزي ما إنت شايف كله بإيدي، وكل يوم حجر حجر لحد ما وصلت لهيك شي”.

وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90% من البنى التحتية المدنية.

 

المصدر: الجزيرة