أعلنت الحكومة الكينية أن حصيلة ضحايا الأمطار الغزيرة والفيضانات التي اجتاحت العاصمة نيروبي ومناطق أخرى من البلاد ارتفعت إلى 42 قتيلا، بعدما كانت 23 قبل يومين، في كارثة طبيعية أربكت حركة النقل وألحقت أضرارا واسعة بالبنية التحتية.
وكانت نيروبي قد شهدت يوم الجمعة الماضي هطل أمطار كثيفة تسببت في سيول جارفة غمرت الطرق وأودت بحياة بعض السكان وجرفت المركبات، كما عطلت الحركة في مطار جومو كينياتا الدولي، أكبر مطارات البلاد. وحولت هذه الأمطار المفاجئة شوارع العاصمة إلى مجارٍ مائية وأثارت حالة من الذعر بين السكان.
وألحقت الفيضانات أضرارا جسيمة بالبنية التحتية والمتاجر والسيارات، إذ جرفت المياه عشرات المركبات وأغرقت منازل ومتاجر. وتمكنت السلطات من استعادة 172 مركبة جرفتها السيول، في وقت تتواصل فيه عمليات تقييم الخسائر المادية والبشرية.
وكان الرئيس وليام روتو قد أعلن أمس الأول السبت أنه أمر بالإفراج الفوري عن مخزون من المواد الغذائية من الاحتياطي الوطني لتوزيعها على الأسر المتضررة. وجاءت هذه الخطوة في إطار جهود عاجلة للتخفيف من آثار الكارثة وتوفير الدعم للمواطنين الذين فقدوا مصادر رزقهم أو مساكنهم.

ويرى خبراء أن ظاهرة الاحتباس الحراري تزيد من حدة الفيضانات والجفاف في شرق أفريقيا عبر تركيز الأمطار في فترات قصيرة بكميات كبيرة. وأظهرت دراسة حديثة صادرة عام 2024 عن “وورلد ويذر أتريبيوشن” (World Weather Attribution) أن التغير المناخي جعل الأمطار المدمرة في المنطقة أكثر احتمالا بضعفين مقارنة بالماضي، مما يضع المنطقة أمام تحديات متزايدة في مواجهة الكوارث الطبيعية.
المصدر: الجزيرة