داخل خطوط النار.. الجزيرة ترافق رحلة إجلاء إلزامي للمدنيين شرقي أوكرانيا

تواصل فرق الإنقاذ الأوكرانية جهودها لإجلاء السكان في شرق وجنوب أوكرانيا، وسط تصاعد الهجمات الروسية على طول خطوط القتال، حيث أصبحت مهمة الإخلاء قرارا إلزاميا لا خيارا.

ورافقت كاميرا الجزيرة ومراسلها تامر الصمادي إحدى الفرق في مهمة خاصة داخل مناطق تُعد على حافة الخطر، لتكشف عن واقع النجاة في قلب صراع الحياة والموت.

وفي شرق أوكرانيا، تعمل الفرق داخل سيارات مصفحة وسط القصف المستمر، وتستخدم أجهزة تشويش على المسيرات الروسية للحماية، في وقت تمر فيه على مركبات محترقة وهياكل متفحمة على الطرق.

وتتطلب المهمة تنسيقا عاليا وتخطيطا محكما وسرعة تنفيذ، حيث يمكن لأي تأخير أن يعرض السكان والعاملين للخطر المباشر.

وفي إحدى القرى، اضطر زوجان كانا يرفضان المغادرة منذ سنوات إلى قبول الإجلاء بعد تعرض منزلهما للقصف المتكرر، إذ نقلهما الفريق إلى مركز إيواء مؤقت في خاركيف (شمال شرق)، حيث تبدأ إجراءات تسجيلهم وتقديم الدعم الإنساني، بعيدا عن خط النار، لضمان استمرار حياتهم بأمان نسبي.

وجنوبا، في مقاطعة زاباروجيا -التي تسيطر روسيا على معظم أراضيها- فقد تحول الجزء المتبقي إلى ملاذ للنازحين من مناطق القتال.

وتستقبل مراكز الإيواء العائلات المتعبة، وتوثق كل حالة بعناية، في ظل ازدحام متزايد، مع تسجيل كل اسم في قاعدة بيانات النازحين.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن عدد النازحين داخليا في أوكرانيا اقترب من 4 ملايين، في حين تجاوز عدد اللاجئين 7 ملايين.

وفي ظل هذه الأرقام، تستمر فرق الإنقاذ في مهامها اليومية ومواصلة الإجلاء رغم المخاطر، لضمان وصول المدنيين إلى مناطق أكثر أمانا.

وتتقاذف روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن ضربات لتقويض المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو 4 سنوات.

وشنت روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، وهي تسيطر الآن على نحو خُمس البلاد، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها عام 2014.

إعلان

 

المصدر: الجزيرة