أعاد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، الأحد، افتتاح سفارة بلاده في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 عاما عقب اعتراف المجلس الانتقالي الليبي آنذاك بالثورة السورية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن هذه الخطوة تأتي ضمن “سلسلة خطوات تتخذها الدولة السورية تباعا لإعادة ترتيب وتفعيل البعثات السورية في الخارج ورعاية مصالح أبنائها المغتربين”.
وأوضحت أن عدد أفراد الجالية السورية في ليبيا يقدر بنحو 200 ألف مواطن، يتركزون في مختلف المناطق الليبية، ولا سيما طرابلس وبنغازي.
وأشارت الوكالة إلى أن خطوة “تعزيز العلاقات السورية الليبية، وتقوية الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين، تأتي في إطار رؤية أوسع تعيد لسوريا حضورها الخارجي وتفعّل دور بعثاتها الدبلوماسية كأداة لخدمة المواطن وتعزيز علاقات الدولة”.

وفي وقت سابق الأحد، وقّع الشيباني مع المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبي الطاهر الباعور، اتفاقية في مجال التعاون الثنائي بين سوريا وليبيا، لتفعيل الاتفاقية المبرمة سابقا بشأن اللجنة العليا المشتركة، وتعديلها بما ينسجم مع التطورات السياسية الحاصلة في كلا البلدين، وذلك بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.
وفي أبريل/نيسان 2025، اتفق الدبيبة مع الشرع، خلال لقاء على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، على تفعيل اللجنة العليا المشتركة لتعزيز التعاون بين البلدين.
ونقلت “سانا” عن الشيباني قوله إن إعادة فتح السفارة السورية في طرابلس تعكس أهمية ومكانة العلاقة السورية الليبية وتفسح المجال لتنظيم أوضاع السوريين في ليبيا.
بدوره، أكد الباعور أن إعادة افتتاح السفارة “خطوة إيجابية” لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي وتطويرها.
كما عقد الشيباني اجتماعا مع الدبيبة، بحثا خلاله سبل تطوير العلاقات بين البلدين، وفق بيان المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الليبية.
وتأتي زيارة الشيباني إلى طرابلس ضمن تحركات الإدارة السورية الجديدة لتوسيع علاقاتها الخارجية وتعزيز التواصل مع الدول العربية، وبحث تطوير التعاون الثنائي مع ليبيا في عدد من المجالات.

وقبل نحو عام في 20 أغسطس/آب 2025، أعلن الوفد التقني الدبلوماسي السوري إلى ليبيا رفع علم بلاده على مبنى سفارة دمشق في طرابلس، تمهيدا لافتتاحها.
ومنذ 2012، أغلقت السفارة السورية أبوابها في طرابلس لاعتراف المجلس الانتقالي الليبي آنذاك بالثورة السورية، ومنذ ذلك الحين انقطعت العلاقات مع دمشق خلال عهد الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، زار سوريا وفد ليبي يترأسه وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، وضم وزير العمل والتأهيل علي العابد ومدير الاستخبارات العسكرية محمود حمزة، للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع.
المصدر: الجزيرة