دعم أمريكي وأممي لاتفاق الحكومة السورية مع قسد

أكدت الولايات المتحدة دعمها للاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وذلك بعد أن رحَّب به مجلس الأمن الدولي، مشددين على وحدة الأراضي السورية.

فقد قالت تامي بروس، نائبة المندوب الأمريكي في مجلس الأمن الدولي، إن الولايات المتحدة تريد أن تكون سوريا دولة ذات سيادة وموحَّدة تعيش في سلام مع نفسها ومع جيرانها.

ووصفت بروس الاتفاق الشامل الذي تم التوصل إليه يوم 29 يناير/كانون الثاني بين الحكومة السورية وقسد بأنه “علامة فارقة في مسيرة البلاد نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار”.

وقالت المسؤولة الأمريكية إن “الولايات المتحدة تؤكد التزامها بدعم التنفيذ الناجح لهذا الاتفاق، وستواصل العمل من كثب مع جميع الأطراف لتيسير عملية دمج سلسة، وهي عملية جارية بالفعل”.

وأضافت “نرحّب بالمرسوم الرئاسي رقم 13، ونتطلع إلى تنفيذه بالكامل، إذ تؤكد التدابير المفصلة في هذا المرسوم أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتفتح مسارات لمشاركتهم الكاملة في تشكيل مستقبل آمن ومزدهر”.

مقاتلو تنظيم الدولة

من جهة أخرى، دعت بروس جميع الدول إلى الاضطلاع بدورها “لضمان هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية” من خلال إعادة مواطنيها من مراكز الاحتجاز في سوريا والعراق، ومخيمات النازحين بشمال شرقي سوريا “بمن فيهم الإرهابيون الذين يجب تقديمهم للعدالة سريعا” حسب وصفها.

وقالت “يجب تقديم الدعم لحكومتي سوريا والعراق، لضمان بقاء إرهابيي تنظيم الدولة رهن الاحتجاز الآمن، وتقديم كل الدعم اللازم لسوريا لتعزيز قدراتها في مكافحة الإرهاب”.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، الجمعة، أنها أنجزت خلال 23 يوما نقل أكثر من 5 آلاف و700 سجين من المقاتلين البالغين الذكور، الذين يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة، من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى العراق.

إعلان

ولفتت القيادة المركزية إلى أن الهدف من هذه العملية ضمان بقاء معتقلي تنظيم الدولة داخل مراكز احتجاز.

وأفاد مصدر أمني عراقي لوكالة الصحافة الفرنسية، الأربعاء، أن الأغلبية العظمى من السجناء سوريون، في حين يحمل نحو 900 منهم جنسيات دول أوروبية وآسيوية أو أسترالية.

وأعلنت السلطات العراقية فتح تحقيقات بحقهم، علما أن العراق سبق أن أصدر في السنوات الماضية أحكاما بالسجن والمؤبد والإعدام على مئات الأشخاص بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة.

دعم مجلس الأمن

وسبق أن رحَّب مجلس الأمن الدولي، في بيان مكتوب في وقت متأخر من الخميس، بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقسد بشأن الإندماج.

كما جدَّد المجلس دعمه لوحدة أراضي سوريا، ورحَّب بالمرسوم الرئاسي رقم 13، الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، لضمان حقوق الأكراد في سوريا.

وأشاد كذلك بخطوات دمشق السريعة للقبض على معتقلي تنظيم الدولة الذين فرّوا من مراكز الاحتجاز بشمال شرقي سوريا، ودعا في بيانه إلى تجنب أي فراغ أمني داخل مراكز احتجاز مقاتلي تنظيم الدولة وحولها، التي تسلمتها قوات الجيش السوري.

 

المصدر: الجزيرة