رأي طلابي: معاونو قاضي التنفيذ… في ضوء أحكام التنفيذ المدني

تعد إجراءات تنفيذ الأحكام في القانون الكويتي أمراً بالغ الأهمية، لضمان سيادة القانون وتحقيق العدالة، وضمان حماية حقوق الأفراد في المجتمع.

ونظم قانون المرافعات المدنية والتجارية أحكام وقواعد تنفيذ الأحكام المدنية والتجارية، وحدد المهام والإجراءات المنوطة بالمكلفين بتنفيذه، حيث أناط المشرع بقاضي التنفيذ دور الإشراف على عملية التنفيذ الجبري والفصل في المنازعات.

كما حدد المشرع مهام الموظفين العموميين لتنفيذ أوامره وإنجاز مهام المكلفين بإجرائها وفق قواعد التنفيذ المقررة قانونا، وهم «مأمور التنفيذ، والشرطة، ومندوب الإعلان، وبعض الجهات الحكومية ذات الصلة بعمل الإدارة العامة للتنفيذ».

ويأتي على رأس موظفي الإدارة العامة للتنفيذ مأمور التنفيذ، وهو المختص بالتنفيذ الجبري ومباشرة إجراءات التنفيذ، وله الانتقال إلى موقع المنفذ ضده الحكم، واتخاذ الإجراءات المطلوب التنفيذ عليها، وإعلان المنفذ بالتنفيذ، وقبض الدين عند عرضه عليه مع إعطاء المخالصة.

وإذا عرض على مأمور التنفيذ إشكال فعليه وقف إجراءات التنفيذ مع تكليف الخصوم بالحضور أمام قاضي الأمور المستعجلة، ويترتب على هذا الإشكال الأول وقف التنفيذ، وكذلك من مهامه تنفيذ الحجز سواء على المنقولات أو العقارات.

وفي وقت اختلف الفقهاء بشأن عمل المنفذ ما بين كونه وكيلا عن طالب التنفيذ وكونه ممثلاً للسلطة العامة، فإن الأخير هو الرأي الراجح باعتباره منوطاً به تطبيق القانون باعتباره موظفاً عاماً.

وفي ضوء ما سلف، يتضح بجلاء الدور البارز لمأمور التنفيذ باعتباره عصب العملية التنفيذية، ولما كان تنفيذ الأحكام ذا أهمية بالغة صار لزاما تقليل الدورة المستندية لسرعة تنفيذ الأحكام تحت إشراف قاضي التنفيذ.

الطالب: بدر سامي الشايجي

كلية الدراسات التجارية

تخصص: قانون

 

المصدر: الجريدة