قال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية في إستونيا كاوبو روسين إن روسيا لا تستطيع حاليا شن هجوم على حلف شمال الأطلسي (ناتو) هذا العام أو العام المقبل، لكنها تخطط في المقابل لإعادة تشكيل انتشارها العسكري ومضاعفة قواتها على طول الجناح الشرقي للحلف تبعا لنتائج الحرب في أوكرانيا ومسار المفاوضات مع واشنطن وكييف.
وأوضح روسين، أن موسكو تسعى إلى إنشاء وحدات عسكرية جديدة بهدف رفع عدد القوات المتمركزة على حدودها مع دول الناتو إلى ما بين ضعفين و3 أضعاف مستويات ما قبل الحرب على أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
وأشار إلى أن تنفيذ هذه الخطة يعتمد على نتيجة المحادثات الثلاثية بشأن وقف إطلاق النار، لأن روسيا ستكون مضطرة -حتى في حال التوصل إلى تسوية- للاحتفاظ بجزء كبير من قواتها “داخل الأراضي الأوكرانية المحتلة وداخل روسيا نفسها” لمنع أي تحرك عسكري أوكراني مستقبلي.
ورغم ذلك، حذر روسين من أن الكرملين يتابع بقلق وتيرة إعادة التسلح في أوروبا واحتمال امتلاك الدول الأوروبية القدرة على تنفيذ عمليات عسكرية ضد روسيا في السنوات المقبلة.
مراوغة واشنطن
وبناء على معلومات قال إنها مستخلصة من “نقاشات داخلية روسية”، أكد روسين أن المسؤولين في موسكو ما زالوا ينظرون إلى الولايات المتحدة بوصفها “العدو الرئيسي”.
وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يبدي أي رغبة حقيقية في إنهاء الهجوم على أوكرانيا الذي دخل عامه الرابع، مشيرا إلى أن الروس “يلعبون على عامل الوقت في المفاوضات مع واشنطن، من دون نقاش حقيقي حول تعاون ذي مغزى معها”.
وعزا روسين جانبا من إصرار بوتين على النصر العسكري إلى “معلومات غير دقيقة” ترفعها القيادات العليا، قائلا إن التقارير التي تصل إلى مكتب الرئيس “أكثر تفاؤلا بكثير من الواقع على الأرض”.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف “تدخلا” في شؤونها.
المصدر: الجزيرة