رئيس “شؤون الأتراك بالخارج”: برامج المنح التركية يربطنا بـ170 دولة

خاص الجزيرة نت- تجاوز عدد المتقدمين لبرنامج “المنح التركية” حاجز 150 ألفا، واقترب هذا العام من عتبة 200 ألف طلب، في مسيرة صعود بدأت قبل 14 عاما بنحو 42 ألف طلب لا غير. وراء هذه القفزة برنامج خرج من عباءة الإعانة المالية ليغدو إحدى أدوات القوة الناعمة التركية، وجسرا تعليميا يربط أنقرة بطلاب من أكثر من 170 دولة.

يقف على رأس هذا البرنامج – وعلى رأس “رئاسة شؤون الأتراك في الخارج والمجتمعات ذات القربى” (YTB) – عبد الهادي توروس. ولد توروس في مدينة شتوتغارت الألمانية عام 1982 ابنا للجالية التركية هناك، قبل أن يعود لإكمال تعليمه الثانوي في إلازيغ شرقي تركيا، ثم يدرس العلاقات الدولية في جامعة “الشرق الأدنى” بشمال قبرص، ويستكمل الماجستير في كلية العلوم السياسية بجامعة أنقرة.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2رئيس تنفيذي اليونسكو: 273 مليون طفل خارج المدرسة “صرخة” توجب التحرك
  • list 2 of 2جامعة إيرانية: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية تستهدف تقدم إيران وأبحاث الذكاء الاصطناعي

end of list

دخل سلك الخدمة العامة عام 2011 من بوابة “الوكالة التركية للتعاون والتنسيق” (تيكا)، وعمل فيها مديرا للمكتب الخاص حتى عام 2018. ثم انتقل إلى مؤسسة “الأتراك في الخارج والمجتمعات التركية” نائبا للرئيس في نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته، قبل أن يتولى الرئاسة بالوكالة في يوليو/تموز 2025، ثم يعين أصالة بقرار جمهوري في السابع من مارس/آذار 2026، خلفا لعبد الله إرين.

إلى جانب موقعه الرسمي، يرأس توروس منذ عام 2025 “الاتحاد التركي لألعاب القوى التقليدية”، ويعمل في مجلس إدارة “الاتحاد العالمي للرياضة الإثنية”، وهو ملمح يفسر شيئا من الاهتمام المتصاعد داخل المؤسسة بالبعد الثقافي والهوياتي في خطاب المؤسسة، وثمة خيط شخصي يربط مسار الرجل بموقعه طفل مهاجر بالأمس، يشرف اليوم على الجهاز الذي يرسم سياسة تركيا تجاه أبنائها في المهجر، وتجاه القادمين إليها من أصقاع الأرض طلبا للعلم.

في هذا الحوار، يجيب توروس عن أسئلة تشغل عشرات الآلاف من المتقدمين كل عام: ما معايير الانتقاء حين يتنافس 200 ألف طالب على 5 آلاف مقعد؟ هل تشمل المنحة الجامعات الخاصة؟ كيف توازن الطلبات بين أنظمة تعليمية شديدة التباين، بريطانية وأمريكية وفرنسية وسواها؟ وما وزن “خطاب النوايا” في القبول، إلى جانب المعدل الأكاديمي؟ وماذا عن البدائل المتاحة لمن لم يظفروا بالمنحة؟ يفتح رئيس المؤسسة نافذة على المطبخ الداخلي لواحد من أضخم برامج المنح الدراسية في العالم.

إعلان
  • ما السبب الجوهري وراء ارتفاع عدد طلبات المنح من 42 ألف طلب عام 2012 إلى ما يناهز 200 ألف طلب عام 2026؟ وما سرّ هذا الإقبال المتنامي على الجامعات التركية وبرنامج المنح التركية في رأيكم؟

برنامج المنح التركية أوسع من كونه دعما ماليا؛ هو جزء أصيل من رؤية تركيا للتنمية المتمحورة حول الإنسان. فخريجو البرنامج، بما يتولونه من مهام نوعية في بلدانهم، وبما يشاركونه من تجارب إيجابية عاشوها في تركيا، أحدثوا أثرا مضاعفا قويا، تحول مع مرور الوقت إلى آلية ترويج طبيعية وفاعلة.

والإقبال اليوم لم يعد مقصورا على البرنامج وحده، بل امتد إلى منظومة التعليم العالي التركية برمتها. وأوضح مؤشر على ذلك تجاوز عدد الطلبة الدوليين في تركيا 360 ألفا، ودخولها قائمة الدول 10 الأولى في العالم من حيث استضافة الطلبة الأجانب.

ثمة عوامل أخرى تسند هذا الصعود: تنوع الجامعات وبرامجها، وكوادر أكاديمية مؤهلة، وبنية بحثية آخذة في التطور، فضلا عن المقاربة التركية متعددة الأبعاد في السياسة الخارجية. تجاوزت تركيا اليوم صفة المركز التعليمي الإقليمي، وباتت تقدم منظومة تعليم عال تنافس على المستوى العالمي.

  •  يبلغ عدد المقاعد المتاحة سنويا نحو 5 آلاف مقاعد. في ضوء الزيادة الكبيرة في عدد المتقدمين، هل توجد خطة لرفع هذا العدد؟

نتبنى في المنح التركية مقاربة تقوم على جودة المرشح، لا على نظام كوتا صارم. ومعاييرنا الأساسية، التي تؤخذ معا، هي التفوق الأكاديمي، والكفاءة الاجتماعية، والقدرة القيادية، والتوازن بين الدول.

ندعم اليوم قرابة 15 ألف طالب ضمن برامج منحنا المختلفة. وبفضل الشراكة المتينة مع أكثر من 130 جامعة، يحتل إدماج المتقدمين المستحقين المكان الأول في سلم أولوياتنا.

العبرة عندنا ليست بتنامي أعداد الطلبات، بل بالاستثمار في تكوين كوادر بشرية مؤهلة، قادرة – حين تعود إلى بلدانها – على الإسهام في تحول مجتمعاتها.

Yurtdışı Türkler ve Akraba Topluluklar Başkanlığı (YTB), kuruluşunun 16. yıl dönümünü Ankara'da düzenlenen programla kutladı. YTB'nin Ankara'daki binasında düzenlenen programda, başkanlığın 2025'te düzenlediği faaliyetlerin değerlendirmesi yapılarak gelecek dönem stratejileri kamuoyu ile paylaşıldı. YTB Başkanı Abdulhadi Turus, programda konuşma yaptı ( YTB - Anadolu Ajansı )
عبد الهادي توروس: في تكوين كوادر بشرية مؤهلة، قادرة – حين تعود إلى بلدانها – على الإسهام في تحول مجتمعاتها (الأناضول)
  • ما الجامعات الأكثر طلباً ضمن برنامج المنح التركية؟ وما موقعها في التصنيفات العالمية؟ وفي أي مدن تقع؟

يتاح للمتقدم اختيار 12 جامعة وتخصصا في أثناء التسجيل. وتستقطب جامعات إسطنبول وأنقرة وإزمير إقبالا كثيفا، غير أن الطلبة الدوليين يدرسون في مدن تركية متنوعة للغاية، وهذا يكشف أن البرنامج يوفر شبكة أكاديمية واسعة تمتد على البلاد كلها.

حققت تركيا في السنوات الأخيرة قفزة لافتة في التصنيفات الدولية؛ إذ دخلت 23 جامعة تركية قائمة الخمسمئة الأولى في تصنيف “كيو إس” (QS) للجامعات الأوروبية لعام 2026، مع صعود ملحوظ في التصنيفات التخصصية لمجلة “التايمز للتعليم العالي” (تي إتش إي (THE)). يثبت ذلك أن الجودة الأكاديمية التركية نالت اعترافا دوليا؛ فالتعليم العالي التركي اليوم وجهة مطلوبة على المستوى الدولي، وقدرته التنافسية آخذة في التصاعد.

  •  هل يقتصر برنامج المنح التركية على الجامعات الحكومية، أم يشمل الجامعات الخاصة (جامعات الوقف) أيضا؟ وإن كان البرنامج مقصورا حاليا على الحكومية، فهل ثمة خطة مستقبلية لتوسيعه ليشمل الجامعات الخاصة؟

إعلان

يشمل البرنامج الجامعات الحكومية والخاصة على السواء، ونعمل ضمنه مع أكثر من 130 جامعة.

حين يقبل الطالب في جامعة خاصة، تتكفل المنحة برسومه الدراسية. الهدف توجيه المرشح وفق طاقته الأكاديمية إلى أنسب برنامج له، لا وفق نوع الجامعة. يفتح هذا النظام أمام المتقدمين خيارات أوسع وأكثر مرونة.

  •  كيف تقيم طلبات المتقدمين الخريجين من أنظمة تعليمية دولية مختلفة، كالمناهج البريطانية أو الأمريكية أو الفرنسية؟ وكيف يوازن بين هذه الاختلافات؟

تصلنا طلبات من أكثر من 170 دولة، فنتعامل مع أنظمة تعليمية شديدة التنوع. لذلك نعتمد في التقييم نموذج “الخبرة القطرية والإقليمية”.

كل طلب يراجعه خبراء مختصون في النظام التعليمي للبلد المعني. يقيم المتقدمون أولا ضمن حوض بلدهم وفق معايير موضوعية، ثم ترفع الملفات إلى لجنة مركزية لمراجعتها.

يتيح لنا هذا البناء أن نقيم المناهج المختلفة على أرضية عدالة مشتركة، وأن ينظر في كل متقدم ضمن سياقه التعليمي الخاص.

  •  ما وزن “خطاب النوايا” في عملية التقييم مقارنة بالمعدل الأكاديمي؟ وما أكثر الأخطاء شيوعا بين المتقدمين في هذه المرحلة، تلك التي تؤدي إلى الاستبعاد؟

التفوق الأكاديمي معيار مهم، لكن خطاب النوايا يظل الميدان الأبرز الذي يفصح فيه المتقدم عن رؤيته ودافعيته. يتيح لنا هذا الخطاب أن نفهم ما وراء المعدل الأكاديمي: عالم تفكيره، وأهدافه، وخططه المستقبلية.

أشيع الأخطاء أن يسهب المتقدم في إبداء شغفه بتركيا، من دون أن يجسد أهدافه الأكاديمية الشخصية. المهم أن يبين بوضوح أسباب اختياره لتخصصه، وخططه بعد التخرج، والأعمال التي أنجزها حتى اللحظة.

ومن الأهمية بمكان أن يكون النص أصيلا وشخصيا. فالنماذج الجاهزة والنصوص المنسوخة تنكشف بسهولة في أثناء عملية التقييم.

Yurtdışı Türkler ve Akraba Topluluklar Başkanlığının (YTB) ev sahipliğinde Ankara'da "Fırçanın Dilinden Filistin" resim sergisi düzenlendi. Filistin Teknik Üniversitesi Tasarım ve Uygulamalı Sanatlar Fakültesi öğrencileri tarafından hazırlanan YTB'deki sergiye TBMM İdare Amiri ve Türkiye-Filistin Parlamentolar Arası Dostluk Grubu Başkanı Hasan Turan (sol 3), eski Aile, Çalışma ve Sosyal Hizmetler Bakanı Zehra Zümrüt Selçuk (sol 2), YTB Başkanı Abdulhadi Turus (solda), Filistin Teknik Üniversitesi akademisyenlerinden sergi sorumlusu Khaled Yousef Jameel Staitia ile çok sayıda davetli katıldı. ( Hakan Nural - Anadolu Ajansı )
معرض “فلسطين بالريشة” للرسم في أنقرة، باستضافة “رئاسة الأتراك في الخارج والمجتمعات ذات الصلة” (الأناضول)
  •  يلاحظ في حملات التعريف بالبرنامج تركيز خاص على مجالات الفنون والأدب والتكنولوجيا. هل ثمة مجالات بعينها توليها تركيا أولوية وفق رؤيتها الاستراتيجية؟

نمنح منحا في طيف واسع من المجالات يشمل الصحة والهندسة والعلوم الاجتماعية والفنون. مقاربتنا الأساسية دعم الكوادر البشرية التي ستسهم في تنمية تركيا وتنمية البلدان التي نمنح أبناءها.

وفي هذا الإطار، قد تؤدي العلاقات الثنائية التي تقيمها تركيا مع الدول المعنية، ومجالات عمل الشركات التركية في الخارج، دورا في إبراز بعض التخصصات. كما نضع في الحسبان بطبيعة الحال القطاعات التي تحتاجها هذه البلدان.

هذه المقاربة المتعددة الطبقات في منح الدراسة تتيح لخريجينا تولي مهام في قطاعات حيوية في بلدانهم، وتسهم في تعاون دولي مستدام.

  • هل يستطيع الطلاب الاختيار بين التركية والإنجليزية لغة للدراسة؟ أم أن البرنامج مقصور على الأقسام التي تدرس بالتركية؟

يستطيع الطالب الاختيار بين البرامج التي تدرس بالتركية أو بالإنجليزية، كما تتوفر برامج محدودة بالفرنسية والعربية.

بيد أن الطالب الذي لا يتقن التركية، أيا كانت لغة دراسته، يجتاز سنة تحضيرية لتعلمها. التركية ليست وسيلة تواصل فحسب؛ هي مفتاح للتعرف عن قرب إلى تركيا ومجتمعها وثقافتها. تعمق هذه المرحلة صلة خريجينا بتركيا.

  • في مرحلة المقابلة، وبعيدا عن التفوق الأكاديمي، ما السمات الشخصية التي تبحث عنها اللجنة تحديدا؟

إلى جانب الكفاءة الأكاديمية، تقيم في المقابلة رؤية المتقدم ومهاراته في التواصل وثقته بنفسه وقدرته القيادية.

نولي أهمية لامتلاك المتقدم معرفة أساسية بتركيا، ودراية بمكانتها في مجال تخصصه، ونضجا يمكنه من التأقلم مع ثقافات مختلفة. ونؤثر المتقدمين الذين يجمعون بين قدرة عالية على التمثيل في البيئات الدولية، وجانب اجتماعي قوي، وقابلية للاندماج في نسيج متعدد الثقافات.

إعلان
  •  السنة التحضيرية الإلزامية لتعلم التركية ضمن المنحة، كيف تسهم في اندماج الطلاب اجتماعيا وثقافيا؟

السنة التحضيرية للتركية مرحلة ثرية بالاندماج والتفاعل الثقافي. يمضي الطلاب هذه السنة في مراكز “تومير” (TÖMER)، فيبنون مع أقرانهم القادمين من مختلف بلدان العالم أرضية مشتركة للتواصل.

تقام في أثنائها أنشطة ثقافية وزيارات ميدانية لمدن عدة، تتيح لهم التعرف إلى المناطق التركية المختلفة. فالسنة التحضيرية ليست تعلما للغة فحسب؛ هي جسر واع إلى حياة الطالب في تركيا.

ويقول قسم كبير من خريجينا إن أجمل ما تحتفظ به ذاكرتهم هو هذه السنة تحديدا.

  •  ما طبيعة السكن الجامعي المتاح للطلاب الفائزين بالمنحة؟ وهل ثمة خيارات سكن مستقل أو بديلة للطلاب المتميزين؟

يسكن الطلاب الفائزون بالمنحة في بداية وصولهم في المدن الجامعية، لئلا يواجهوا أي التباس بشأن المأوى حين يصلون إلى تركيا للمرة الأولى.

أما طلاب الماجستير والدكتوراه، فتقدم لهم في مراحل لاحقة إعانة سكن نقدية تتيح لهم الإقامة المستقلة. تمنح هذه المرونة الطالب أن يرسم خطة حياته وفق أولوياته الأكاديمية والشخصية.

  •  ما التسهيلات التي تقدمها منحة البحث للباحثين الأجانب فيما يخص الوصول إلى الأرشيفات الوطنية والمختبرات المتقدمة؟

يحصل الباحثون القادمون إلى تركيا ضمن منحة البحث على قبول من جامعة، لتجري أبحاثهم داخل بيئة أكاديمية.

وبفضل “بطاقة الباحث”، تنفتح أمامهم أبواب الأرشيفات الوطنية ومكتبات المخطوطات والمختبرات المتقدمة. البنية البحثية الأكاديمية في تركيا وإمكاناتها الأرشيفية توفر للباحثين الدوليين منظومة مفتوحة وداعمة، وهو ما يجعلها مركزا جاذبا للأعمال الأكاديمية القصيرة والمتوسطة المدى.

  • من بين أهداف البرنامج المعلنة الإسهام في التنمية العالمية. كيف تتابعون خريجيكم بعد عودتهم إلى بلدانهم؟ وهل لديكم “شبكة خريجي تركيا” فاعلة وناشطة؟

لدينا حول العالم ما يزيد على 150 ألف خريج؛ بينهم مسؤولون حكوميون، وأكاديميون، ورواد أعمال، وفنانون.

ومن خلال 35 جمعية للخريجين تعمل في 31 دولة، تنظم لقاءات دورية ومشاريع مشتركة. تأسست كذلك عبر “بوابة خريجي تركيا” شبكة تواصل وتعاون على المستوى العالمي.

يرسي هذا البناء أرضية مؤسسية لعلاقة تمتد إلى ما بعد التخرج، ويسهم في بناء روابط دائمة بين تركيا وبلدان خريجيها.

  •  وسؤالنا الأخير، ما نصيحتكم للطلاب الراغبين في الدراسة في تركيا؟ وما البدائل المتاحة أمام المتقدمين الذين لم يقبلوا في برنامج المنحة؟

نصيحتي للراغبين في الدراسة في تركيا أن يدرسوا الجامعات والبرامج دراسة تفصيلية، وأن يحضروا طلباتهم بوعي. تقدم تركيا بيئة تعليمية قوية تجمع بين الجودة الأكاديمية والتنوع الثقافي.

من لم يظفر بالمنحة يستطيع التقدم إلى الجامعات بصورة فردية. ويتوفر كذلك “برنامج منحة التميز” للطلاب المتفوقين الذين يدرسون على نفقتهم الخاصة.

الدراسة في تركيا تتجاوز الحصول على شهادة؛ هي اكتساب لرؤية عالمية، ونشأة في بيئة متعددة الثقافات، وانضمام إلى شبكة دولية قوية.

ونحن في رئاسة شؤون الأتراك في الخارج والمجتمعات ذات القربى (YTB)، سنواصل الإسهام في منح الشباب القادمين من جغرافيات مختلفة آفاقا جديدة عبر التعليم في تركيا، وتمكينهم من الاضطلاع بدور فاعل في مشاريع التعاون الدولي المقبلة.

 

المصدر: الجزيرة