رمضان 2026

الدوحة– مع حلول رمضان المبارك، تكتسي مساجد دولة قطر بحلة من الروحانيات الإيمانية، مع استقبال جموع المصلين والقائمين، في مشاهد إيمانية تعكس عناية قطر بدور العبادة وحرصها على توفير الأجواء الاستثنائية.

وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر أعلنت اكتمال استعداداتها في جميع المساجد، لا سيما الأكثر شهرة وتميزا في العاصمة الدوحة وضواحيها، بتجهيزها بأكفأ الأئمة والمؤذنين وباقة من البرامج الدعوية المكثفة.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2رمضان أيام زمان.. كيف تغيّر الشهر الكريم عبر العقود؟
  • list 2 of 2سليم البدري أيقونة “ليالي الحلمية”.. شرير يعتذر فيربك مشاعرنا

end of list

  • جامع الإمام.. قبلة المصلين

يتصدر جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب المشهد الرمضاني في قطر، باعتباره أكبر المساجد في الدولة وأحد أبرز معالمها الدينية. يمتد الجامع على مساحة تقدر بنحو 175 ألف متر مربع، ويتسع لأكثر من 30 ألف مصل، إضافة إلى مصلى مخصص للسيدات يستوعب قرابة 1200 مصلية، ومواقف سيارات تتسع لنحو 3 آلاف مركبة.

وشيد الجامع باستخدام الحجر الرملي، مع أرضيات رخامية تسهم في توفير البرودة للمصلين خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، فيما توفر الممرات المظللة بالقباب الصغيرة بيئة مريحة. ويضم الجامع ما مجموعه 93 قبة، تتوزع فوق أجزائه المختلفة، من بينها القباب التي تعلو المحراب والمصلى.

ومع حلول شهر رمضان المبارك، يشهد الجامع استعدادات مكثفة لاستقبال الأعداد الكبيرة من المصلين لأداء صلاتي التراويح والقيام، حيث أعلنت وزارة الأوقاف عن تكليف 12 إماما من المتميزين وأصحاب الأصوات الندية لإمامة المصلين طوال الشهر الفضيل.

  • جامع المدينة التعليمية.. إبداع التصميم

يبرز جامع المدينة التعليمية مع قدوم شهر رمضان كتحفة معمارية فريدة ومنارة للعبادة والتأمل، إذ يقع ضمن مبنى المنارتين التابع لكلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، في تصميم يعكس انسجاما لافتا بين روح الإسلام والحداثة المعمارية.

وتتميز مآذن الجامع، التي يصل ارتفاعها إلى نحو 90 مترا باتجاه القبلة، بتصميم فني يعتمد على الخط العربي الممتد رأسيا، في مشهد بصري يجذب الأنظار نحو السماء. ويستند الجامع إلى خمسة أعمدة رئيسية، يرمز كل منها إلى ركن من أركان الإسلام: الشهادة والصلاة والزكاة والصيام والحج. ويتسع المسجد لنحو 3 آلاف مصل، إذ تستوعب قاعة الصلاة الرئيسية قرابة 1800 مصل، فيما يتسع الفناء الخارجي لأكثر من ألف مصل.

إعلان

وفي مشهد روحاني بديع، يمتزج صوت القارئ الشيخ هيثم الدخين مع خرير ينابيع المياه الأربعة التي تتدفق من الساحات الخارجية إلى قلب المسجد، في محاكاة رمزية لأنهر الجنة الأربعة الواردة في القرآن الكريم: الماء والعسل واللبن والخمر. ويحتضن هذا المشهد حديقة القرآن النباتية، التي تضم نباتات ورد ذكرها في القرآن الكريم.

وحصد التصميم المعماري المميز لجامع المدينة التعليمية عددا من الجوائز العالمية، من بينها جائزة العمارة الأمريكية للمباني التعليمية والثقافية والمؤسسية، كما فاز بجائزة أفضل مبنى ديني في مهرجان العمارة العالمي في سنغافورة، إضافة إلى ترشيحه لنيل جائزة المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين (RIBA).

Doha, Qatar, March 2018 - View of Qatar foundation mosque in Doha Qatar with beautiful reflections.
تتميز مآذن الجامع بتصميم فني يعتمد على الخط العربي الممتد رأسيا (شترستوك)
  • بلال العصر

ومن جهتها، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن توفير 113 إماما متعاونا طوال شهر رمضان المبارك، لدعم المساجد في مختلف مناطق الدولة. كما كلفت الوزارة عددا من طلاب المدارس القطرية المشاركين في مسابقة «بلال العصر» بأداء شعيرة الأذان في المساجد القريبة من مساكنهم طوال الشهر الكريم، في خطوة تهدف إلى غرس القيم الإيمانية في نفوسهم، وتشجيعهم على التوجه مستقبلا للعمل في مجالي الإمامة والأذان.

  •  مسجد الشيوخ.. أصالة الماضي وروح الحاضر

يعرف مسجد الشيوخ بالجامع الكبير، ويقع بجوار الديوان الأميري على كورنيش الدوحة، ويتميز بتصميم معماري يجمع بين الطابع الإسلامي التقليدي واللمسات العصرية. وقد شيد المسجد خلال الفترة ما بين عامي 1913 و1914، إذ يذكر الدكتور محمود رمضان في كتابه “مساجد قطر وتاريخها وعمارتها” أن مسجد الشيوخ يعد من مساجد قطر التي تنتمي إلى النصف الثاني من القرن العشرين، وقد بني في عهد الشيخ عبدالله بن جاسم، حاكم قطر آنذاك.

وأعيد بناء المسجد عام 1959، ليأخذ شكله الحالي في عام 1961، كما خضع لعمليات ترميم وصيانة عدة على مر السنين، مع الحفاظ على طرازه المعماري المميز. وتزين قبة المسجد الكبرى ثريا من الكريستال الفاخر، والتي كانت عند تعليقها تعد من أضخم الثريات في العالم.

وتولي وزارة الأوقاف المسجد اهتماما خاصا ضمن خطتها الرمضانية، حيث تم اختيار أئمة متميزين لاستقبال المصلين. ويعرف الجامع بأجوائه الهادئة التي تعين على الخشوع، ما يجعله مقصدا للمصلين من المناطق المجاورة، خاصة خلال صلوات التراويح والقيام في شهر رمضان المبارك.

  • مسجد المانع.. خشوع الشيخ عبد الرشيد

قبل نحو أربعة أعوام، وبالتزامن مع شهر رمضان المبارك، أُعلن عن افتتاح مسجد المانع كأول مسجد في مدينة لوسيل بمنطقة المارينا. ويتسع المسجد لنحو ثلاثة آلاف مصل، وشهد حينها إقامة أول صلاة جمعة، ألقى خطبتها الشيخ عبدالرشيد صوفي، ليكتسب منذ ذلك الوقت مكانة خاصة وأهمية متزايدة.

ومع حلول شهر رمضان من كل عام، يتوافد آلاف المصلين إلى مسجد المانع للاستماع إلى تلاوة الشيخ عبدالرشيد صوفي خلال صلاتي التراويح والقيام، في أجواء يسودها الخشوع والروحانية. ويمتد المسجد على مساحة تقارب 14 ألف متر مربع، ويضم مصلى مخصصا للسيدات، ومكتبة، إضافة إلى مواقف للسيارات، بما يلبي احتياجات رواده.

إعلان

وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الأوقاف استكمال المساجد في مختلف مناطق الدولة جميع التجهيزات اللازمة لاستقبال الشهر الكريم، وإحياء لياليه بصلاة التراويح والقيام، إلى جانب الاستعداد لاستقبال المعتكفين في عدد من المساجد بعد تهيئتها وتزويدها بكافة المتطلبات.

كما أشارت الوزارة إلى تنظيم سلسلة من الدروس والمحاضرات الوعظية والندوات العلمية التي تتناول موضوعات رمضانية متنوعة، إضافة إلى الحملات التوعوية بفريضة الزكاة وبيان أهميتها، فضلا عن تجهيز مصليات العيد في الساحات والمساجد الكبرى.

 

المصدر: الجزيرة