زياد زهر الدين يثير الجدل بشأن حقيقة مغادرته منصب القنصل السوري بدبي

اشتعل الجدل في الأوساط السورية بعد ظهور القنصل السوري في دبي زياد زهر الدين بفيديو أعلن فيه انشقاقه عن الحكومة السورية، وقد عبر زهر الدين عن رفضه الاستمرار في ممارسة مهامه تحت سلطة الحكومة الحالية في دمشق، معلنا تأييده مطالب المتظاهرين في السويداء ومعارضته طريقة تعامل السلطات مع الاحتجاجات هناك.

ووصف زهر الدين الوضع الحالي بأنه يشكل انتهاكا لحقوق أبناء المنطقة الدرزية، داعيا إلى وقف العنف في السويداء.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2المغرب يتوج بكأس العالم للشباب لأول مرة.. فرحة عربية وتفاعل واسع
  • list 2 of 2جدل واسع بعد بيان الخارجية الأميركية بشأن “هجوم وشيك” لحماس في غزة

end of list

من جانبها، ردت الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين على تصريحات زهر الدين، مؤكدة أن الأخير كان يشغل منصب القنصل العام للجمهورية العربية السورية في دبي، وأنه تم نقله إلى الإدارة المركزية بدمشق بموجب القرار رقم 209 بتاريخ 2025/9/20، وبناء عليه انتهت مهامه في القنصلية اعتبارا من تاريخ القرار.

وأضافت الوزارة أن التصريحات والمواقف التي صدرت عنه في الآونة الأخيرة لا تمثل الدولة السورية أو سياساتها الرسمية، وإنما تعكس موقفا شخصيا يتنافى مع الأعراف الدبلوماسية وأخلاقيات العمل القنصلي.

إعلان

وانتشر الخبر على منصات التواصل الاجتماعي وبدأ معه السجال، إذ كتب مغردون أن القنصل السوري في دبي المعين من قبل نظام الأسد أعلن توقفه عن متابعة عمله مع الحكومة الحالية ودعم سلطة الهجري في جبل الباشان، ويقصد جبل العرب.

لكن البعض أشار إلى أن زهر الدين لم يكن على رأس عمله بعد قرار إنهاء خدماته وطلب عودته إلى سوريا، وأن ما ذكره عن الانشقاق جاء بعد طرده من وظيفته، مع الإشارة إلى إرساله عائلته قبل شهرين للجوء في ألمانيا.

بدوره، علق آخرون بأن زياد زهر الدين التزم الصمت لسنوات أمام جرائم نظام الأسد، وهو النظام ذاته الذي دعم عصابات المخدرات والسلاح في السويداء ووفر لها الغطاء والتمويل، في حين فرض حصارا خانقا على أبناء جبل العرب.

وأكدوا أنه لم يكن يوما صوتا معترضا أو شاهدا للحق، بل كان جزءا من منظومة سكتت حين كانت السويداء تخنق، وأن خروجه اليوم بفيديو “استعراضي” لإعلان انشقاقه عن حكومة دمشق واستخدامه مصطلح “جبل الباشان” بدلا من جبل العرب يُظهران أن ما فعله يصب في مصلحته الشخصية لا العامة.

وأشار بعض المتابعين إلى أن زياد زهر الدين بعد صدور قرار نقله إلى دمشق في 20 سبتمبر/أيلول أعلن انشقاقه متذرعا بأحداث السويداء التي لم يدعمها قبل 3 أشهر، وأنه تحجج بهذه الأحداث لتبرير طلبه اللجوء السياسي، وبايع الهجري “سفير الباشان”.

في المقابل، أبدى مؤيدون لخطوة القنصل زهر الدين دعمهم له، مؤكدين أن هناك مواقف تتطلب من الإنسان أن يتخذ فيها قرارات صارمة وألا يخضع للسلطة.

 

المصدر: الجزيرة