زيلينسكي يشكر واشنطن على استئناف “التخابر” ويشكو قيود ستارلينك

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -اليوم الأحد- عن “امتنانه” لرفع واشنطن القيود عن تبادل المعلومات الاستخبارية، في حين وصفت الولايات المتحدة اتهام الرئيس الأوكراني لها بتقييد الاستخدام العسكري لشبكة الأقمار الاصطناعية “ستارلينك” التي تعتمد عليها كييف بأنه فعل “متهور”.

وفي مقابلة مع شبكة “إن بي سي” الأمريكية، قال زيلينسكي “إن تبادل المعلومات الاستخبارية كان معطلا لفترة، ثم أنهى الجانب الأمريكي هذا التعطيل. نحن ممتنون لذلك، والأمور تسير على ما يرام الآن”، مشيرا إلى أن كييف لم تتلق معلومات استخبارية “خلال الهجمات الباليستية (الروسية) على مدى ثلاثة أيام”.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2إعلان مقتل لاعب أوكراني سابق في الحرب بعد اختفائه 20 شهرا
  • list 2 of 2زيلينسكي: روسيا شنت 76 هجوما على قطاع الطاقة في أسبوع

end of list

وأضاف زيلينسكي “هناك عشرات الدول التي تقدم لنا المساعدة، لكن الولايات المتحدة وحدها تملك هذه المعلومات الاستخبارية التي تتيح إبلاغنا عندما تستخدم روسيا صواريخ باليستية”.

وإلى جانب شكواها من عدم تلقي تحذيرات من حليفها الأمريكي بشأن هجمات روسية وشيكة، أشارت كييف خلال الأسبوع الماضي إلى ظهور قيود كبيرة على استخدام الجيش الأوكراني خدمات الأقمار الاصطناعية التي توفرها شركة “سبايس إكس” الأمريكية المملوكة لإيلون ماسك.

وقال زيلينسكي اليوم الأحد إن هذه القيود التي تعوق نظام “ستارشيلد” -النسخة العسكرية من ستارلينك- صادرة عن “الحكومة الأمريكية”، وإن شركة سبايس إكس التزمت بها. وأوضح أن النظام في أوكرانيا لم يعد إلى طبيعته بالكامل بعد.

وفي وقت لاحق، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عبر “إن بي سي” أيضا إن توجيه زيلينسكي مثل هذا الاتهام يشكل تصرفا “متهورا للغاية”. وأضاف “ينبغي على الرئيس زيلينسكي توخي الحذر الشديد قبل الإدلاء بمثل هذه التصريحات التي لا تمت إلى الواقع بصلة”.

وتستخدم القوات الأوكرانية نظام “ستارشيلد” في الاتصالات على خط المواجهة، وكذلك في عمليات اعتراض الطائرات المسيّرة.

إعلان

الثقة بترمب

وتمر العلاقة المضطربة أصلا بين الرئيسين فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب بأزمة حادة جديدة منذ بضعة أيام، في ظل سلسلة قرارات أمريكية تصب في مصلحة موسكو.

فقد أصدر ترمب مرسوما رئاسيا يوم الجمعة الماضي يعفي روسيا من عقوبات أمريكية جديدة، وذلك بعد أيام قليلة من التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وموسكو يسمح للولايات المتحدة باستيراد الديزل الروسي.

وردا على سؤال بشأن إن كان ترمب الذي وصل به الأمر إلى المطالبة برحيل نظيره الأوكراني لا يزال حليفا لكييف، أجاب زيلينسكي في تصريح للشبكة الأمريكية “آمل ذلك، آمل ذلك”.

وأضاف “نريد أن نثق به، وآمل أن يتراجع عن قراراته، فأنا أعدها أخطاء. آمل أن يعدل عن هذه القرارات ويغيّر نهجه تجاه بوتين، فهذا أمر جوهري بالنسبة إلينا”. وأشار زيلينسكي إلى أن بوتين “يشعر بالانتصار” في ظل رفع العقوبات، والاتفاق بشأن الديزل، وقضية ستارلينك.

وأعرب عن قلقه حيال هذه التطورات، قائلا “من الصعب جدا المضي قدما من دون دعم الولايات المتحدة، لكن إذا دعمت الولايات المتحدة بوتين فستكون تلك مأساة كبيرة وخطأ تاريخيا”.

وفي منشور له على منصة إكس اليوم، قال زيلينسكي إنه تحدث إلى المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في إطار “اتصالات شبه متواصلة بين ‌‌فريقي البلدين بهدف بحث الخطوات الدبلوماسية التالية”، مضيفا أن “السلام لا يتحقق إلا بالقوة والتعاون القائم على الثقة”.

وقال زيلينسكي خلال إعلانه هذا التواصل أيضا في كلمته اليومية “فرقنا تواصل تبادل الآراء، وهي على اتصال يومي. من الواضح أن هناك قضايا عديدة تهمنا جميعا، وأن هذه الحرب يجب أن تنتهي. نبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك، ونسعى لضمان بقاء الموقف الأمريكي قويا”.

 

المصدر: الجزيرة